|
لا تتم شهادة أن لا إله إلا الله إلا بشهادة أن محمداً رسول الله، ولا تتم محبة الله إلا بمحبة رسوله، فالشهادتان متلازمتان، ولا يكفي فيهما النطق المجرد باللسان، بل لابد من العلم بمعناهما والقبول والانقياد لمقتضاهما، إلى غير ذلك من الشروط التي يجب توافرها في قائلهما. |
|
|
|
|
|
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
وبعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد:
في الدرس الماضي تكلمنا عن أهم ركن من أركان الإسلام، وهو شهادة التوحيد، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)، وتكلمنا عن معنى الشهادة، وأنها الركن الركين في أركان الإسلام، وأعلاها وأعظمها وأهمها، وأن من أتى بهذا الأصل ربما نفعه المقتضى، ومن أتى بدونه لم ينفعه المقتضى، ولا يصح عمل المرء وإن أتى بالطاعات والصالحات جميعاً حتى يدخل من هذا الباب الأساسي، وهو توحيد الله عز وجل.
وشروط توحيد الله عز وجل هي ما جاء في قول الناظم عليه رحمة الله:
وبشروط سبعة قد قيدت وفي نصوص الوحي حقاً وردت
فإنه لم ينتفع قائلها بالنطق إلا حيث يستكملها
العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه
هذه هي الشروط السبعة لقول لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأول: العلم، والثاني: اليقين: والثالث: القبول، والرابع، الانقياد، والخامس: الصدق، والسادس: الإخلاص، والسابع: المحبة.
وقول الناظم هنا: (وبشروط سبعة قد قيدت)، أي: قولك لا إله إلا الله محمد رسول الله، مقيد بهذه الشروط السبعة، وقد جاء ذلك في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وفي قوله: (وفي نصوص الوحي حقاً وردت)، أي: هذه الشروط أتت في كتاب الله عز وجل، وفي سنة نبيه الصحيحة.
والدليل حتى يصح لابد أن يتوفر فيه شرطان:
الشرط الأول: أن يكون هذا الدليل صحيحاً.
والشرط الثاني: أن يكون هذا الدليل صريحاً في المسألة، فإذا احتججت بحديث صحيح في غير بابه، فنقول: نعم، إن هذا الحديث صحيح، ولكنه لا يصلح للاحتجاج به في هذه المسألة؛ لأنه يتكلم في باب، والنزاع في باب آخر.
فالدليل حتى يصح الاحتجاج به لابد أن يكون صحيحاً وصريحاً في محل النزاع، فإذا احتججت بحديث ضعيف في محل النزاع، قلنا: إن هذا الحديث لا يقوى على حل النزاع حتى وإن كان صريحاً في المسألة، لأنه غير صحيح.
فالأدلة التي يجوز الاحتجاج بها لابد أن تكون صحيحة من جهة، وصريحة من جهة أخرى.
قال الناظم: (فإنه لم ينتفع قائلها)، أي: لم ينتفع المتلفظ والناطق بالشهادتين إلا باستكمال هذه الشروط، وباجتماعها في القائل وفي الناطق بها.
وقوله: (بالنطق إلا حيث يستكملها)، أي: إلا إذا اجتمعت فيه، واستكمل هذه الشروط السبعة.
ثم بدأ يعدد هذه الشروط، فقال: (العلم واليقين والقبول والانقياد فادر ما أقول)، أي: اسمع وأنصت إلى ما أقوله.
(والصدق والإخلاص والمحبة وفقك الله لما أحبه)، آمين.
فهذه الشروط السبعة لابد من توفرها فيمن وحد الله عز وجل، حتى يوحد الله عز وجل على علم وبصيرة وانقياد واستسلام وإخلاص ومحبة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
واستكمالاً لشروط لا إله إلا الله نقول: اعقل وتوكل وبادر وانهض إلى المعالي، واطلب ولا تبالي، واحذر من التواني، والعيش في الأماني، وإن كنت تطلب الوصول إلى الغايات فأخلص واعمل بغير تواني.
وجناحان لا ينفكان: إخلاص لله ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تحليق بواحد منهما، قال تعالى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود:7]، ولما سئل الفضيل بن عياض عليه رحمة الله عن هذه الآية قال: لا يكون العمل مقبولاً إلا إذا جمع العبد بين الإخلاص وبين المتابعة، هذا إحسان العمل، فمن عمل بدونهما فهو من المنقطعين الهالكين، ومن عمل بهما وقال لم ترد قولته، ومن تكلم بهما علت على الخصوم كلمته، فهما روح الأعمال ومحك الأحوال، وفي أيام الفتن لا يثبت إلا أصحابهما المخلصون العاملون المتبعون، ويشرفون بنصر الله وتمكينه لهم في الأرض؛ ليجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين، ووالله ما منح العبد منحة أفضل من منحة القول الصادق الصالح الثابت. |
|
|
|
|
|
|
ويروى أن أحد الجواسيس الفرنجة توغل داخل بلاد المسلمين في الأندلس، فرأى طفلاً من أطفال المسلمين يبكي تحت شجرة، فسأله: ما يبكيك يا بني! قال: لأنني لم أستطع إصابة الهدف الذي حدد لي، وهو صيد العصفور فوق الشجرة، فقال الجاسوس: هون عليك أيها الطفل وعاود الكرة مرة أخرى، فقال الطفل المسلم: إن الذي يبكيني أعمق من صيد العصفور فوق الشجرة؛ يبكيني أنني قلت في نفسي: إن لم أستطع صيد العصفور بسهم واحد فكيف أستطيع أن أقتل عدوي وعدو الله غداً؟ فهذا إخلاص وصدق عند هذا الطفل؛ فدهش الجاسوس وبلغ الخبر إلى ملك الفرنجة، فقال ملكهم: الرأي عندي إن كنتم تأخذون برأيي ألا تعترضوهم؛ فإنهم كالسيل يحمل من يصادفه، أي: من وقف أمامه حمله، وهذا لا يتوفر ولا يتحقق إلا في أهل الإيمان المخلصين الصادقين، قال: ولهم نيات تغني عن كثرة العدد، وقلوب تغني عن حصانة الدروع، وواحد كألف، وصدق وهو كذوب.
فانصب وجهك لله، واملأ قلبك بحب الله وخشيته، واجعل همك مرضاة الله تعالى لا مرضاة عباده، فإنك إن فعلت ذلك كفاك الله مئونة الخلق.
لا لك الدنيا ولا أنت لها فاجعل الهمين هماً واحداً
إني لأربأ بك واربأ بنفسك أيها الأخ المسلم! أن ترى في المسجد مصلياً خاشعاً ثم ترى في السوق مرابياً، أو ترى في البيت والشارع والمنتدى غير محكم لشرع الله في نفسك أو أهلك أو ولدك أو من تعول، وكيف يليق بك أن تنظم الحياة من حولك ثم تترك الفوضى في قلبك.
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس
وفي الحديث: (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، وايم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان والخفافيش.
فكيف يصنع من أقصاه خالقه لا ليس ينفعه طب الأطباء
من غص داوى بشرب الماء غصته فكيف يصنع من قد غص بالماء
إن الفيصل استقامة السر، فمتى استقام باطنك - أيها الأخ! - استقامت لك الأمور، وصدق عندها الفعل والقول في العلانية والسر، والمشهد المغيب، فإذا أنت بسام بالنهار بكاء بالليل، كاللؤلؤة أينما كانت فحسنها معها، وكسبيكة الذهب إن نفخت عليها النار احمرت، وإن وزنتها لم تنقص، ولسان الحال يقول: دع الذي يفنى لما هو باقٍ.
يا طالب العلم! إني أعوذك بالله أن تكون في عينيك عظيماً وعند الله وضيعاً حقيراً، وأن تتزين بما ليس فيك، ثم أعيذك أخرى أن تجمع الإخلاص مع حب المدح والثناء، فإنهما ضدان لا يجتمعان أبداً، يقول ابن القيم عليه رحمة الله: لا يجتمع الإخلاص في القلب مع حب المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار، فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فأقبل على الطمع فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء سهل عليك الإخلاص، فإن قلت: وما الذي يسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء، قلت -والقائل هنا هو ابن القيم ، وأما نحن فلا ينبغي لنا أن ننصح في هذا، ففاقد الشيء لا يعطيه، فنحن نشكو مما تشكون منه-: أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمك اليقيني أنه ما من شيء يطمع فيه إلا وبيد الله تعالى خزائنه، فإذا كان كل شيء خزائنه بيد الله عز وجل فعلام الطمع فيما في أيدي الناس؟
وصدق ابن القيم رحمه الله، فالقناعة بما يكفي وترك التطلع إلى الفضول هو أصل الأصول، والعز ألذ من كل لذة، وهل عز أعز من القناعة؟
ولما دخل أحدهم البصرة، قال: من سيد هذه القرية؟ قالوا: الحسن البصري ، قال: بم ساد على هؤلاء القوم؟ أو بم ساد أهل البصرة؟ قالوا: احتجنا إلى دينه واستغنى عن دنيانا.
مر الحياة لمن يريد فلاحاً حلو ويفلح من يريد فلاحاً
وأما الزهد في الثناء فيسهله عليك علمك أن أحداً لا ينفع مدحه ويزين ويضر ذمه ويشين إلا الله عز وجل، فازهد في مدح من لا يزينك مدحه وذم من لا يشينك ذمه، وارغب فيمن كل الزين في مدحه، وكل الشين في ذمه، ولن تقدر على ذلك إلا بالصبر واليقين، فإذا فقدتهما كنت كمن يريد السفر بلا دابة.
يقول مالك بن دينار : إن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً كما يبدو نبات النخلة، أي: ينبت في القلب نباتاً ضعيفاً، كما يبدو نبات النخلة، فهي تبدو غصناً واحداً؛ فيسقى فينتشر، ثم يسقى فينتشر، حتى يكون لها أصل أصيل عظيم يوطأ، وظل يستظل به، وثمرة يؤكل منها، كذلك الصدق مع الله عز وجل يَنبت في القلب ضعيفاً أولاً، ويتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى، حتى يجعله الله تعالى بركة على نفسه، فيكون كلامه دواء للخاطئين، ويحيي الله تعالى به الفئام من الناس، وربما صاحبه لا يعلم بذلك.
ويروى أن قاصاً كان بقرب محمد بن واسع عليه رحمة الله تبارك وتعالى يقول: ما لي أرى القلوب لا تخشع والعيون لا تدمع والجلود لا تقشعر؟ فقال ابن واسع : ما أرى القوم أوتوا إلا من قبلك، ما أرى القوم بمثل ما تنقصتهم به إلا من قبلك؛ إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب، فإن أقواماً تحيا القلوب بذكرهم ناهيك عن كلامهم، وإن أقواماً أحياء تقسو القلوب بذكرهم بل قد تموت، وناهيك عن كلامهم، وكم من كلمات ولدت ميتة، ومن ثم جعلت هباء مع أصحابها لتكون من أصحاب القبور، وكم من كلمات ولدت حية وبقيت فيها الحياة مع حياة أصحابها وبعد مماتهم، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
بين الجوانح في الأعماق سكناها فكيف تنسى ومن في الناس ينساها
الأذن سامعـة والعيـن دامعة والروح خاشعـة والقلب يهـواها
والسر هو وجود الإخلاص، والصدق يمنح الحياة روحاً فتبقى بها الحياة أبداً سرمداً، وإذا انعدم الصدق والإخلاص أو اضمحلا فإن الكلمات لا تهز أحياء ولا تنفع موتى، نوح مستأجر بلا روح، وليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة.
لا يعرف الشوق من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
أخي طالب العلم! اطلب العلم وكن صحيحاً سليماً في سرك تكن فصيحاً في علانيتك، فإنما صلاح العمل بصلاح القلب، وصلاح القلب بصلاح النية، ومن صفا صفي له، ومن خَلص خُلص عليه، وإنما يكال للعبد كما كال، ومن صحت بدايته صحت نهايته.
والإخلاص لا يعني الانقطاع عن العمل خشية الرياء كما يفهم البعض، ولكن الإخلاص أن تعرف لله قدره، فلا تصرف العمل إلا له وحده لا شريك له، وبعد ذلك اعلم أن ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله تعالى منهما، وعلامة الإخلاص أن تكون في الخلوة كالجلوة، بل خير من ذلك، ضحك في الملأ وبكاء في الخلاء، فاعقد مع الله عقداً لا يكون للشيطان فيه نصيب على صلاح النية والاتباع، وانو الخير فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير، وعامل الله فما خاب من عامله، واتق الله واقصد من ينفعك حفظه، ولا تتشاغل بمدح من لا ينفعك مدحه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصل اللهم على نبينا محمد. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: استودعت وديعة فسرقت مني، فهل علي ضمانها؟
الجواب: هذا فيه تفصيل، فإن كانت السرقة بإهمال منك وتفريط فلا شك أنك ضامن لها، وإن أحرزتها وحفظتها ثم تسللت إليها الأيدي العابثة رغماً عنك فلا ضمان عليك، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا ضمان على مؤتمن). وفي حديث: (من أودع وديعة فلا ضمان عليه). وهذا محمول على أنه حافظ عليها ولم يفرط فيها، وأما حديث أنس : أن عمر بن الخطاب استودعه وديعة فسرقت هذه الوديعة من بين مال أنس فغرمه عمر بن الخطاب ثمنها فمحمول على أن أنساً رضي الله عنه فرط في حفظها وصيانتها. والله تعالى أعلم. |
|
|
|
|
السؤال: هناك من يقول: إن المجتمع كافر إلا من رحمه الله، فهل هذا صحيح؟
الجواب: العلماء في كل مساجد السنة يقولون: إن المجتمع ليس كافراً؛ وإن حكم بأحكام الكفر، ولا أرى إلا أن هذا بوابة إلى التكفير. |
|
|
|
|
السؤال: هل علي أن أكفر المجتمع، وإن لم أفعل أكون مثلهم، لأن من لم يكفر الكافر فهو كافر؟
الجواب: هذا في الكفر الأصلي لا الكفر المختلف فيه. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: أليس اعتقاد المصلي في الصلاة بأنه واقف بين يدي الله عز وجل، أو أن الله تعالى معه، يتعارض مع الاعتقاد بأن الله تعالى مستوٍ على العرش في السماء؟
الجواب: لا تعارض؛ لأن معية الله تعالى لخلقه إنما هي معية علم وسمع وإحاطة وبصر. |
|
|
|
|
السؤال: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : إطلاق الشارع لفظ الكفر لا يعني الخروج من الملة، واستدل لذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا بعدي كفاراً)، وقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10]، ومعاملة النبي صلى الله عليه وسلم للمنافقين على أنهم مسلمون رغم قولهم الكفر، وتكفير الله لهم في القرآن الكريم، فهل يستقيم هذا المعنى أم لا؟
الجواب: إطلاق لفظ الكفر لا يعني الخروج من الملة إلا بالنظر إلى الفعل وإلى الفاعل كذلك، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)، لا يعني أن من حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم مثلاً أو بغير الله عز وجل أنه كافر وخارج عن ملة الإسلام، فهذا كفر دون كفر، فإطلاق الكفر من الشارع لا يعني أنه المخرج من الملة، فربما يكون كفراً دون كفر. |
|
|
|
|
السؤال: ذكرت أن المنافقين لهم حكمان، حكم في الدنيا وحكم في الآخرة، وهم معصومون -أي: معصومو الدم في الدنيا - لأنهم أقروا باللسان، فهل هذا يتعارض مع قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ [التوبة:73]؟
الجواب: لا تعارض بين ما قررناه وبين قول الله عز وجل: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )).
قال ابن مسعود : بيده، أي: واغلظ على المنافقين بيدك، فإن لم تستطع فلتكفهر في وجوه المنافقين.
وقال ابن عباس : أمره الله تعالى بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وذهاب الرفق عنهم.
وقال مجاهد : مجاهدة المنافقين بالكلام، وكذا قال قتادة والربيع و مقاتل، ولا منافاة بين هذه الأقوال؛ لأنه تارة يؤاخذهم بهذا وتارة بهذا حسب الأحوال.
وقال ابن جرير : إذا أظهروا النفاق جاهدهم بالسيف، وهذا شرط، وأما إذا كانوا مستورين فيتعامل معهم كما تعامل معهم النبي صلى الله عليه وسلم. |
|
|
|
|
السؤال: كتاب الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية للشيخ العلامة محمد المدني صححه وعلق عليه محمود أمين ، فهل هذا التخريج للكتاب موافق لتخريج أهل الحديث؟
الجواب: الشيخ محمود أمين لم يبذل جهداً في هذا الكتاب، والذي بذل جهداً فعلاً في انتقاء هذه الأحاديث القدسية أخونا عصام الصابطي صاحب كتاب مجموعة الأحاديث القدسية، وهو في ثلاثة مجلدات، طبعة مؤسسة الريان، وهناك أيضاً كتاب صحيح الأحاديث القدسية لأخينا الشيخ مصطفى العدوي ، وهناك غيرهما من الكتب، فبإمكانك أن تقتني هذه الكتب وتستعين بها في طلبك للعلم. |
|
|
|
|