|
من فضل الله على هذه الأمة أنه ما من خير إلا ودلها عليه، وما من شر إلا وحذرها منه، فأحل لها الطيبات وحرم عليها الخبائث؛ رحمة وشفقة بها، ومن جملة ما حرمه عليها من الخبائث: التدخين بأنواعه؛ إذ إن أضراره متعددة، وخبثه لا يخفى، والأدلة من الكتاب والسنة واضحة في تحريمه وبيان خبثه. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
فيا عبد الله! استيقظ لنفسك، وقل: ما هي الوسائل التي تساعدني على ترك التدخين؟ أقول: صنعوا سيجارة من نعناع كأنها رضاعة، كالطفل حينما يبكي نعطيه الرضاعة حتى يسكت، فالمدخن حينما يشعر بحاجته إلى السيجارة يضع في فمه سيجارة النعناع، وهي وسيلة طيبة لمواجهة التدخين؛ لأن هذا الرجل لا يقوى، وما سمي الرجل رجلاً إلا لإرادته وعزمه وقراره، فأنا أريد من كل مدخّن أن يقف مع نفسه وقفة: لِم أدخّن؟ وما هي الفائدة المترتبة على هذا التدخين؟ وما هي الإحصائيات؟ أريد من علمائنا الاقتصاديين أن يقدموا لنا كم ينفق العالم كله وليس مصر فقط على الدخان من الدولارات؟
فلو تحوّل هذا المبلغ للفقراء والمساكين والمرضى لكان أفضل، لذا فكم من الإنتاج الذي سيضيع بسبب الدخان؟ وكم من الحرائق التي تحدث بسبب الدخان؟
حدّث ولا حرج عن مثل هذا، وفي ختام المحاضرة نذكر وسائل أو كيفية التخلص من التدخين:
أولاً: الاستعانة بالله عز وجل، وأنت ساجد بين يدي ربك قل: اللهم أعني على ترك هذا الأمر الخبيث، اللهم خلّصني منه. ادع الله في السحر وفي كل صلواتك.
ثانياً: إذا أعطاك صديقك سيجارة ارفضها واعتذر عن قبولها، ثم اسد له النصيحة في أسباب عدم القبول.
ثالثاً: ابتعد عن المدخنين وعن رائحة الدخان.
رابعاً: عليك بالسواك؛ فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب.
خامساً: التدخين عادة سيئة، والعادات يمكن تركها، فاحذر أن تعود إليها بعد أن تتركها.
سادساً: ابحث عن دواء عند الأطباء لمعالجة هذا الداء الذي ابتليت به نفسك يا عبد الله!
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يخلص الأمة من هذا الداء، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، والسر والعلن، إنه ولي ذلك والقادر عليه. |
|
|
|
ربما بعض الناس يصلي وعلبة السجائر في جيبه، وإذا ما أراد أن يسجد وقعت العلبة على الأرض، ماذا يصنع وهو ساجد؟ لأنه يشعر أن من بجواره سينظر إليه نظرة لا تليق به، فأقول له: يا عبد الله طالما أنك تعلم أن هذا إثم، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطّلع عليه الناس، فاترك التدخين، كما أن غالب المدخنين يشرب الدخان في دورة المياه مع الخبث والخبائث؛ لأن هذا مكانها اللائق، وهل رأيتم عاقلاً يدخل إلى مسجد العزيز أو غيره ثم يجلس بيننا ويشعل السيجارة؟ إذا حصل ذلك الكل ينظر إليه ويزجره بالخروج، فهذا اتفاق بين المسلمين أن السيجارة من الخبائث، ولا تليق في بيت الله عز وجل.
إن هؤلاء الذين يبيحون التدخين لا يملكون في بيوتهم أن يمنعوا هذه الظاهرة، فأرادوا للأمة جميعاً أن تدخن، فطالما أنا لا أتحكم في ولدي فلا بد للجميع أن يدخن حتى تعم البلوى، وهذه هي المصيبة.
هناك بعض المظاهر التي تحدث للمدخنين، منها:
الخبر الأول: أن بعض المصلين الذين يدخنون إذا دخل المسجد بعلبة السجائر يضعها في الحذاء وفي أماكن الأحذية.
الخبر الثاني: أن الذي يقدم الإعلان للمالبورو توفاه الله بسرطان الرئة، وقال للناس وهو يموت: الدخان حرام ودليله أنا.
ألا نتعظ بهذه الدروس يا عباد الله! ونجد البعض يبرر جواز التدخين للشباب الذي يدخّن يقول: نريد أن نتمسك بفتوى أي رجل ينتسب إلى الشرع! فليتقوا الله عز وجل.
والآباء عليهم مسئولية، فلا بد أن يدخل بالليل على أولاده وهم نائمون، ويشم رائحة فم ولده، فإن وجد النيكوتين يخرج منه عرف أنه يدخّن، فيحاسبه على ما أنفق، ثم يقدّم له الأسوة الطيبة والنماذج التي ماتت بسبب هذا المرض العضال، حتى يفهم الولد أن هذا من الخبث، ويبعده عن أصدقاء السوء الذين يأخذون بيده إلى التهلكة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: إن أحد العلماء يحذر الإخوة من الحضور إلى مسجد العزيز؛ لأن الدرس فيه تكفير، وبالفعل قد امتنع البعض، فما رأيكم؟
الجواب: الذي يمتنع عن الحضور له أن يمتنع، لكن يا إخوة! كفانا نقلاً للكلام، خذ الحق واترك الباطل، ولا تنقل الباطل، واطو ولا ترو صراع الأقران، فالعلماء الأقران من عادتهم أن يقع بعضهم في بعض، والغيرة والحسد لا تزال موجودة عند العلماء أو طلبة العلم، فأقول: اسمع من أذن وأخرج ما تسمع من الأخرى طالما أنك تنتفع وتستفيد، فمن قال لك: اسمع لفلان ولا تسمع لفلان إنما يتهمك في عقلك، وكأنه يقول لك: أنت لا تعرف التمييز، إذاً: فهذا اتهام لعقلك أنت؛ لأنك لا تستطيع أن تميز بين الحق والباطل، فاحضر الجميع وميّز، واقبل الحق ورد الباطل، ولا تترك لنفسك الحرية في نقل الكلام بين العلماء، فهذا مضيعة للوقت، واستهلاك للعمر في غير ما يجدي.
فإن كان هناك من يحذّر من دروس هذا المسجد ومن خطبه اسمع وكأنك لم تسمع، طالما أن الكلام على غير الواقع، فإن كان على الواقع وقد شاهدت بنفسك الواقع فاستجب، المهم أن تسلم نفسك لنفسك أنت، ولا تسلّم نفسك لسواك ليحدد لك الطريق، فتلك هي المصيبة الكبرى، فأنت لك عقل ولك فكر، وأنت مخلوق مثل الشيخ، فطالما أن الشيخ يحذرك من فلان فلا تكن كالصوفي الذي يقول لأخيه عند الدخول على الشيخ: اخلع عقلك على الباب كما تخلع الحذاء، أي: أنه لا عقل لك، وكن بين يدي شيخك كالميت بين يدي المغسلّ، وهذا تسليم بكل شيء، لكننا مع الحق ونقبل الحق حتى ولو كان الحق من الشيطان الرجيم، فلقد قبِل أبو هريرة رضي الله عنه قول الشيطان في حديث البخاري : إذا أويت إلى مضجعك فاقرأ آية الكرسي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (صدقك وهو كذوب)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحكمة ضالة المؤمن) . |
|
|
|
|
السؤال: يوجد عندنا في المسجد مكتبة لاستعارة الأشرطة، ومدة الاستعارة يومان، وبعد ذلك غرامة تأخير قدرها خمسون قرشاً عن كل يوم تأخير، وتُجمع الغرامات لشراء أشرطة للمكتبة، فما حكم ذلك؟
الجواب: لا يجوز هذا الفعل في المسجد، فإنني حين أعطي الشريط ثم أفرض غرامة لعقوبة التأخير فهذا هو الربا، وعليه فالتأجير يجوز، لكن التأخير بغرامة لا يجوز؛ لأن الله يقول: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة:280] وأين الميسرة في هذا الفعل؟ أنتم الآن تقلدون البنوك الربوية، فهذا لا يجوز. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم التجارة في العملة؟ وما هي الشروط الواجب توافرها فيها؟
الجواب: التجارة في العملة حرام؛ لأنها إخلال بالمصالح المرسلة وضرر بالاقتصاد الوطني.
وأما ما الشروط الواجب توافرها فيها فيحددها ولي الأمر. |
|
|
|
|
السؤال: ما رأي فضيلة الشيخ في جماعة التبليغ؟
الجواب: يا أخي الفاضل! نحن في حاجة إلى التجميع ولسنا في حاجة إلى التفريق، حتى ولو كانت الجماعة عندها خلل بطرق كتابة العلماء فيها، ثم من منا ليس عنده خلل؟ كلنا لا يسلم من خلل، فالمشكلة أن يتفرغ بعضنا لبعض: مرجئة، معتزلة، خوارج، مكفرة..، ونظل نتهم بعضنا البعض، يا أخي! انشغل بالعلم وبتعليم الناس الصواب، والناس تفهم الصواب من الخطأ بمفردها دون أن تجرّح، فإن هذه مصيبة ابتلينا بها في هذا الزمن. |
|
|
|
|
السؤال: أصبح الناس الآن معدومي الأخلاق، وكلما أذهب إلى أي مسجد أجد الأخوات معدومات الأخلاق؟
الجواب: هل أنت من غير الناس؟ صاحب السؤال يبدو أنه لُدغ فكتب السؤال منفعلاً، ويقول: كل الناس. يا أخي! ربنا يعلمنا العدل في القرآن فيقول: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا [آل عمران:75]، فهذه الآية تعلمنا عدم التعميم: منهم ومنهم، وهذا هو المنهج العلمي، فأنت لا تقل: كل الناس لا أخلاق عندهم، ولكن قل: بعض الناس، أو قل: يوجد من الناس، فالقرآن يعلمنا عدم التعميم في الأحكام، أي: أن واحداً يتعامل مع أخ ملتح لُدغ منه بالتعامل المادي، فهل تقول: كل الملتحين هكذا؟ هل هذا منطقي؟ وإذا رأى منتقبة مثلاً يصدر منها فعلاً ليس شرعياً يقول: كل المنتقبات هكذا، وتلك هي المصيبة، فإن لغة التعميم لا تقبل حتى في البحث العلمي، وطالب العلم لا يُقبل منه أن يعمم الأحكام، فربنا عز وجل يقول في كتابه حينما يتحدث عن أهل الكتاب: وإن منهم، وإن منهم.. ليعلمنا عدم التعميم في الأحكام. |
|
|
|
|
السؤال: هل يجوز التبول واقفاً سواء بعذر أو من غير عذر؟
الجواب: يجوز من عذر، أما من غير عذر فلا.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وللحديث بقية إن شاء الله، وجزاكم الله خيراً. |
|
|