|
|
|
الأكثر استماعا لهذا الشهر |
|
|
|
|
| 1 |
الحب واغنية العندليب ا..
|
36711 |
| عبد الحميد كشك | |
| 2 |
سورة البقرة
|
34356 |
| ماهر حمد المعيقلي | |
| 3 |
سورة البقرة
|
30233 |
| أحمد العجمي | |
| 4 |
سامريات
|
26326 |
| حامد الضبعان | |
| 5 |
أذكار الصباح والمساء
|
20778 |
| مشاري راشد العفاسي | |
| 6 |
مواقف بكى فيها النبي ص..
|
18405 |
| أسامة سليمان | |
| 7 |
قصة الراعي والصلاة - ع..
|
14801 |
| | |
| 8 |
قصة الغني مع الفقراء -..
|
10533 |
| | |
| 9 |
خالد بن الوليد 7
|
9955 |
| طارق السويدان | |
| 10 |
يا ذنوبي
|
9264 |
| إبراهيم السعيد | |
|
 |
 |
|
 |
|
|
 |
|
إن الاختلافات التي وجدت في عصرنا حول العقيدة بأنواعها من أسماء وصفات وغيرها من العقائد, لم تكن موجودة في عهد الصحابة رضي الله عنهم, وذلك لأن عقيدتهم صافية على الفطرة لم تدخلها فلسفة ولا كلام, وكانوا يفهمون كلام الله ورسوله بلغتهم العربية, لا يحرفونه ولا يكيفونه ولا يعطلونه. |
|
|
|
|
|
الحمد لله رب العالمين، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أشهد أن لا إله إلا الله, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, وجاهد في الله حتى أتاه اليقين, فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. عنوان المحاضرة: (العقيدة كما فهمها الصحابة). الصحابة بالذات؛ لأنهم أطهر الناس سيرةً, وأعمقهم علماً, وأخلصهم الناس قلوباً, وأصدقهم لهجة, وأزكاهم سريرة؛ لأنهم صحبوا المصطفى عليه الصلاة والسلام, وعرفوا سيرته, وتناولوا التنزيل ولم يبتدعوا في دين الله. الصحابة بالذات؛ لأن الله اختارهم لصحبة محمد عليه الصلاة والسلام؛ ولأنهم كتيبة الإسلام وحملة القرآن وجيش الإيمان؛ ولأنهم هم المقبولون المزكون من الواحد الأحد زكاهم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، كان عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيح: {لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه } وفي حديث صحيح آخر: {الله الله في أصحابي, لا تتخذوهم غرضاً فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم }. ولهذه المحاضرة عناصر: 1- سبعة أحاديث أطرحها على المسلمين فيها عقيدة بيسر وسهولة ولكنها بعمق وأصالة، فدليل التوحيد عندهم آيات الله الكونية، خلاف أدلة علماء الكلام والمناطقة . 2- العقيدة عندهم رضوان الله عليهم هي المؤثرة في حياتهم سلوكاً وتطبيقاً وأخلاقاً. 3- تقبلوا العقيدة بلا اعتراض, وفهموها بلا إشكال، وعملوا بها بلا توقف. 4- أجمع الصحابة على مسائل المعتقد, وسلموا لمعانيها, ولم يختلفوا بحمد الله في مسألة منها. 5- معرفة الصحابة لدلائل الأسماء والصفات ومعانيها على ما أراده الله عز وجل وأراده رسوله صلى الله عليه وسلم. 6- لم يتعمق الصحابة في الألفاظ, ولم يتكلفوا في المعاني, ولم يتنطعوا في المعتقد. 7- خاتمة عن البدعة والمبتدعين، ثم كلمة إلى النساء الصالحات الحاضرات والغائبات من المسلمات. |
|
|
|
|
|
|
اعلموا بارك الله فيكم أن محمداً صلى الله عليه وسلم كما يقول بعض علماء الإسلام: ما ترك جزئيات العقيدة أو جزئيات الفروع حتى علًّمها الناس, فكيف بأصول الدين التي هي معلومة من الدين بالضرورة؟!! وهنا سأعرض عليكم سبعة أحاديث, وتصوروا أن الصحابة بجانبكم جلوس, ماذا سوف يقولون في الأحاديث: هل يتقبلونها بالتسليم؟ أم يخالفونها بالتأويل؟ أم يردونها بالإنكار؟ حاشا وكلا. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
القاعدة الثانية: العقيدة عندهم هي المؤثرة في حياتهم عملاً وسلوكاً وأخلاقاً ومشاعراً بعكس غيرهم: قرءوا القرآن رضوان الله عليهم فكان يقول لهم سُبحَانَهُ وَتَعَالى في القرآن: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء:218-219] أي: أن تعلم أن الله يراك، فالنتيجة أنه يراقبك، ويقول سبحانه: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة:7].قال للإمام أحمد لما سئل: "أليس الله في كل مكان بهذه الآية؟ قال: لا. أما رأيت أنه بدأ الآية بالعلم وختمها بالعلم ألم تر أن الله يعلم، يعني بعلمه وإلا فالله مستوٍ على عرشه تبارك وتعالى. فالعقيدة عندهم هي المؤثرة في حياتهم عملاً وسلوكاً وأخلاقاً ومشاعر، نعم يوجد عند المتأخرين من يعتقد لكن لا أثر لعقيدته، يعلم أن الله لا إله إلا هو، وأن الله يعلم الغيب وأخفى, ولكنه لا أثر له في حياته وفي عقيدته، لا خوف من الله, ولا مراقبة, ولا خشية, ولا محاسبة للنفس, ولا أمانة, وهذا خلاف المعتقد الصحيح. المعتقد عند المتأخرين أصبح مجرداً، أصبح يقول: عقيدتنا في الملائكة كذا، وعقيدتنا في الكتب كذا، وفي الميزان كذا، وفي الحوض كذا، ونقول نحن: فما أثر العقيدة هذه التي عاشها الصحابة رضوان الله عليهم؟ هل قرأت حديث ابن عباس الذي رواه الترمذي والإمام أحمد بسندين صحيحين: {احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، وإن اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، رفعت الأقلام وجفت الصحف -وفي رواية- واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك } أين هذه الدروس الحارة؟ لماذا لا تعرض الدروس العقدية عرضاً نيراً مشرقاً على طلبتنا وشبابنا وأمهاتنا وأخواتنا في البيت؟ لماذا لا نعلمهم العقيدة في البيت والمدرسة والجامعة كما علم الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه؟ لأن العقيدة اليوم أصبحت أكثرها ردوداً، قالت المعتزلة ورد عليهم أهل السنة ، قالت الرافضة ورد عليهم أهل السنة ، قالت الأشاعرة ورد عليهم أهل السنة ، حتى يقول بعض الأساتذة الأذكياء من العلماء: تحولت الأقسام في بعض الجامعات إلى أقسام ردود، صحيح لا نغفل الردود، لكن لماذا أولاً لا نعطي أولادنا وجيلنا وطلابنا عقيدة أهل السنة من القرآن والسنة ثم نأتي بالردود فيما بعد؟! ولذلك تجد الإنسان بعد أن يتخرج من الجامعة يعرف كيف يرد على الفرق, لكن سلوكه في واد، والعقيدة في واد, فتعامله في واد والعقيدة في واد، وهذا هو الخطأ الكبير، أتى عليه الصلاة والسلام -كما في الصحيح- فقال له سفيان بن عبد الله : {يا رسول الله! قل لي في الإسلام قولاً لا أسأله أحداً بعدك، قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم } "آمنت بالله" تليها "ثم استقم" فربط العمل عليه الصلاة والسلام بالمعتقد، وربط العقيدة بالعمل، اعتقد واعمل. الآن يخاف من عقيدة الإرجاء، فقد أصبح الكثير من الناس مرجئة ولو لم يشعر بذلك, حتى تجد بعضهم لا يصلي في المسجد جماعة، ويقول: الصلاة في الجماعة ربما تكون سنة أو واجباً لكن أهم شيء العقيدة، فنقول: من ضعف عقيدتك ومن مرض عقيدتك أنك لا تصلي في المسجد، وقد يقول: أشهد الله أني أحبه وأحب رسوله, ولكني لا أستطيع الصلاة في المسجد، فنقول: نشهد الله ورسوله أنك كذّاب في محبتك, وأنك لو صدقت لصليت في المسجد. ولذلك ترى بعض الناس يعتبر بعض السنن والواجبات أنها مسائل جزئية، مثلاً: حلق اللحية: فبعض الناس يقول: أنتم لا تتكلمون إلا في حلق اللحية! ويقول: حلق اللحى وإسبال الثياب قشور, والإسلام سهل ويسير ومشرق ورائع فأنتم لا تعرفون الإسلام، فلهذا نقول: الذي يحلق لحيته، والذي يطول ثوبه، إنما فعل ذلك لنقص عقيدته، فانظر كيف تدخل السلوك في العقيدة مباشرة؛ لأنه لو اطمأن قلبه إلى ما أتى به الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتنازل عن هذه السنن , وما كان يحاجج الناس في هذه السنن، وما كانت لتثقل عليه. |
|
|
|
|
|
|
القاعدة الثالثة: الصحابة تقبلوا العقيدة بلا اعتراض وفهموها بلا إشكال, وعملوا بها بلا توقف! فالرسول عليه الصلاة والسلام لما قرأ على الناس قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] لم يقل صحابي: يا رسول الله كيف استوى؟ إلى أن أتى آخر القرن الثاني، فقام بعض الناس من الذين لبس عليهم من العجم فدخلوا مدسوسين في البلاد الإسلامية وقالوا: كيف استوى؟! وهذا يلزم تجسيمه، وهذا يلزم أن يشغل حيزاً، وهذا يلزم أن يخلو عنه المكان إذا نزل في الثلث الأخير، قلنا: الله حسيبكم! الرحمن يقول: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] مالكم ما سلمتم كالصحابة؟ هل قام أبو بكر وقال: كيف استوى؟ أو قام عمر وقال: هل ينزل إذا استوى؟ سبحان الله!هذا أحد علماء السنة يقول للمناطقة : أنت لا تعرف تكوينك: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ [الذاريات:21] لا تعرف كيف تنام، ولا كيف تصحو, فكيف تسأل أسئلة فوق عقلك؟! قال الشافعي في كلمة حفظت عنه رضي الله عنه وأرضاه، وهي تكتب بماء الذهب: "آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله", هذا هو المطلوب من المسلم. يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة:64] تليت هذه على الصحابة كـ ابن مسعود ومعاذ وسهل وجابر وعمر وعثمان فأثبتوا لله يدين تليقان بجلاله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بلا تمثيل ولا تشبيه، ما أولوها بالنعمة بل قبلوها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عربي والقرآن عربي وهو يتكلم بلغتهم, ولو أراد الله أن يقول نعمة، لقال: نعمة، لأن النعمة لا تثنى ولا توصف بمبسوطتين، بل قال: يدان مبسوطتان. والشاهد هنا أنهم سلموا بلا اعتراض, وعملوا بلا توقف, وفهموا بلا إشكال. يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي مر معنا: احتج آدم وموسى, قال آدم لموسى: وكتب الله لك التوراة بيده، فأقر موسى واعترف ولم ينكر, والصحابة لم يقولوا كيف كتب وبأي قلم, هل هو بقلم رصاص أم بأحمر؟! هل كتبه في دفتر أو في كتاب؟ كيف كتب؟! سبحان الله! لا نشبهه ولا نمثله ولا نعطله ولا نؤول صفاته: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]. في الصحيحين وعند النسائي وابن ماجة وأحمد في المسند قال عليه الصلاة والسلام: {يضحك ربك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة } يقتل أحدهما الآخر, فيدخل الشهيد المسلم الجنة، ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل في سبيل الله فيستشهد فيدخلان الجنة فيلتقيان في الجنة، يقول: أنت أدخلتني الجنة، جزاك الله خيراً قطعت رأسي في الدنيا وأدخلتني الجنة، فالله عز وجل يضحك لهذين. ماذا قال الصحابة لما تلي عليهم هذا الحديث، هل التفت بعضهم لبعض؟ بل قالوا: آمنا وسلمنا، فهم قد رضوا بالرسول عليه الصلاة والسلام وانتهى الأمر، وبعض المبتدعة يقول: يضحك أي: يرضى، قلنا: سبحان الله! أيعجز النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد الفصحاء أن يعبر بلفظة (يرضى) بدلاً عن (يضحك) وهو أعلم بمعناها؟ وهل الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم بين عجم؟ إنه يتكلم في عرب, وأنا لا والله لا أنقص في شأن أحد، فالعجم إخواننا وأحبابنا وهم قد يكونون بالتقوى أفضل منا, وليس عندنا دم ولا عنصرية ولا لغة، فـسلمان أعجمي وبلال أعجمي وصهيب أعجمي والبخاري أعجمي والترمذي أعجمي وهم إخواننا وأصحابنا، بل سادتنا وعظماؤنا: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] لكن في المسألة هذه أقول: الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم بالعربية فيقول: {يضحك ربك } فلم يعترضوا بل سلموا وعرفوا معنى يضحك. وعند النسائي وأحمد بسند صحيح، قوله عليه الصلاة والسلام: {يعجب ربك من رجل يرعى غنمه برأس شظية يؤذن ويقيم يقول الله عز وجل: يا ملائكتي أشهدكم أني غفرت له وأدخلته الجنة } بدوي مسلم يرعى غنمه في جبل ما عنده إلا الله، ما هناك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا محاسبة ولا شرطة ولا حرس، ولما حانت الصلاة توضأ وقام في رأس الجبل يرفع صوته: الله أكبر الله، أكبر الله.. أكبر، الله أكبر، الله من فوق سبع سماوات يعجب من هذا, فهذا إيمان خالد وإيمان ثابت ويجازيه بأن يغفر له ذنوبه ويدخله الجنة. في صحيح البخاري قال أبو سعيد لـابن أبي صعصعة : {إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدوا له يوم القيامة، قال أبو سعيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم }. ذكر ابن كثير أن جرير بن عطية الشاعر الخطفي صاحب القصائد المشهورة التي من ضمنها: أذن في الصحراء ثم توفي بعد فترة فرئي في المنام وقيل له: "ماذا فعل الله بك؟ قال: غفر الله لي، قالوا: بماذا؟ قال: أذنت في الصحراء وحدي وأقمت فغفر الله لي بذلك" والشاهد هنا (كلمة يعجب) فلم يقل الصحابة: يا رسول الله كيف يعجب! وإنما سلموا وآمنوا بأنه عجب يليق به سُبحَانَهُ وَتَعَالى، بلا تشبيه ولا تمثيل. قام عليه الصلاة والسلام في بدر -والحديث صحيح- فقال: {يا أهل بدر إن الله اطلع عليكم، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم } لم يقولوا: قالوا كيف اطلع؟ ثم قال عليه الصلاة والسلام: {يا أهل بدر والذي نفسي بيده ما بينكم وبين الجنة إلا أن يقتلكم هؤلاء فتدخلون الجنة }. سمع ذلك عمير بن الحمام وكان عنده تمرات لكنه صاحب عقيدة، فهم الحديث لأنه عربي يسمع، فرمى بالتمرات وكان يأكلها من جوع وقال: {يا رسول الله! ما بيننا وبين الجنة إلا أن يقتلنا هؤلاء، قال: إي والذي نفسي بيده، فألقى التمرات وقال: والذي نفسي بيده إنها لحياة طويلة إذا بقيت حتى آكل هذه التمرات } فتقدم فقاتل حتى قتل وانتقل, إلى رحمة الله, إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ [الأحقاف:16] وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [الأحزاب:23]. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
القاعدة السادسة: لم يتعمق الصحابة في الألفاظ، ولم يتكلفوا في المعاني، ولم يتنطعوا في المعتقد: فعقيدة الصحابة سهلة وعلمهم سهل وسلوكهم سهل، حتى التحصيل العلمي عند الصحابة سهل وبسيط.ولهذا علي رضي الله عنه وأرضاه -وهو أول حديث عند أبي داود في سننه- وفد إلى أهل العراق , فجمع أهل العراق في الكوفة , فتوضأ أمامهم؛ ليعلمهم مما علمه الله, فلما توضأ قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا. والشاهد أن علم السلف كان سهلاً يسيراً، كان آية وحديثاً: |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
القضية الأولى: أقول المتأخرون خاضوا فيما سكت عنه الصحابة، فخاضوا في بعض ألفاظ المعتقد سكت عنها الصحابة: قالوا: الجوهر والانفصال والاتصال، وهذه الأمور سكت عنها الصحابة, وخاض فيها والمتأخرون, فانتبهوا يا طلبة العلم ويا حملة الرسالة أن تنتهجوا نهج هؤلاء, وانتهجوا نهج أصحاب محمد عليهم الصلاة والسلام: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:90]. المتأخرون أدخلوا ثقافات الأمم الكافرة في المعتقد، مثل بشر المريسي والجعد بن درهم ، وجهم بن صفوان ، محمد بن الجهم وأسيادهم: كـسقراط وبقراط وأمثالهم وأضرابهم وأشياعهم, ثم تأتي مدرسة الفارابي ومدرسة ابن سيناء فهؤلاء أشياخهم, أما أهل السنة فشيخهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي ومعاذ وسلمان لكن أولئك أدخلوا ثقافات الأمم الكافرة في المعتقد. القرآن كلام الله عز وجل تكلم به وأنزله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم حتى أتى المأمون :ولا أقول في المأمون شيئاً, ولكن أقول مثلما قال ابن تيمية : "إن الله لا يغفل عن المأمون وسوف يسأله عن إدخاله ثقافات اليونان على معتقد المسلمين" ولو أن البدعة سبقت المأمون ، لكن الذي تحمس لها ونصرها بالسيف, وقتل بعض العلماء وحبس وعاند فيها هو المأمون , وشكر الله لبعض الأمراء المسلمين جهدهم من الذين حاربوا البدعة على العكس من المأمون ، منهم: خالد بن عبد الله القسري أمير العراق ، أتى الجعد بن درهم فأنكر أن يكون الله كلم موسى تكليماً أو اتخذ إبراهيم خليلاً، فقال له الأمير: تب، قال: لا أتوب -انظر إلى إصرار أهل الباطل على باطلهم-.الآن بعض أهل الحداثة يسهر إلى الساعة الثانية والثالثة ليلاً يدبج قصيدة, ويقدح بها في الإسلام والاستقامة والمسجد والرسول والرسالة، سبحان الله! وتجد المؤمن والداعية وطالب العلم وكأنه ليس عليه من هذه القضايا- قال له: تب، قال: لا. قال: أخرجوه معي يوم عيد الأضحى، فأخرجوه مكتفاً. والأمير على المنبر يخطب الناس، قال: يا أيها الناس إن الجعد بن درهم أنكر أن يكون الله كلم موسى تكليماً واتخذ إبراهيم خليلاً, فضحوا تقبل الله أضحيتكم فإني مضحٍ بـالجعد بن درهم , ثم نزل وأخرج الخنجر, فبرك الجعد وبرك على صدره, واستقبل به القبلة وذبحه، قال ابن القيم شاكراً خالد بن عبد الله القسري :يقول: من أراد أن يذبح فليذبح مثلك، البدنة عن سبعة، الناس يذبحون خرافاً وأنت تذبح رجالاً، ومن يريد أن ينصر الدين يفعل مثلك، برك بركبتيه على صدره وأخرج السكين، وقال: باسم الله، وأجزأه عند المتحمسين الأضحية، ولكن لا بد له في السنة من خروف آخر مع هذا الخروف. |
|
|
|
|
القضية الثانية: المتأخرون أخضعوا اللغة العربية لغة الكتاب والسنة للمنطق: والصحابة -كما قلت لكم- يتكلمون بالعربية ويعرفون لغة القرآن, لكن لما تقرأ في كتب المتأخرين في المنطق لا تفهم شيئاً, لا تدري أين أنت! يصيبك دوار وصداع في رأسك، فتقرأ العلة الغائية، والسببية، والجوهرية، والغاية، وما قبل وما بعد، وما فوق وما تحت، حتى تصبح في دوار، بل تعال الآن إلى كتب أهل السنة , أخرج كتاب الإمام أحمد ، أو أحد الصحيحين أو في شرح معتقد أهل السنة ، تجدها سهلة ميسرة مثل الماء البارد، ولذلك يربو معك العلم ويغذيك تغذية هائلة إذا عكفت عليه. |
|
|
|
|
القضية الثالثة: المتأخرون صعبوا فهم العقيدة على الناس فأصبحت العقيدة شائكة: يأتي دكتور تخصصه أربعين سنة ويتكلم ويشرح العقيدة فلا يفهمها الطلاب، ويمتحنون فيرسبون فيها، ابن تيمية ألف التدمرية ليدمغ به المناطقة ولم يؤلفه حتى يفهم بها الناس العقيدة وإنما ألفه لأمور منها: أن يرد بها على من يقول مثل هذا القول، ومنها أن يعرف منهج السلف في ردودهم إذا احتاجوا إلى ذلك، ومنها أن فيها قواعد لـشيخ الإسلام مزيدة وطيبة هي من قواعد أهل السنة .أحد الطلاب رسب في العقيدة التدمرية ، فقال له أحد الأساتذة: سامحك الله أترسب في العقيدة وأنت مسلم، قال: لأنها التدمرية ، والله يقول: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا [الأحقاف:25] فأنا ممن دمرتهم، هذا يقصد الرسالة وإلا فالعقيدة ترفع الإنسان وتنجيه في الدنيا والآخرة, لذلك كانت العقيدة سهلة ميسرة, وبإمكاننا أن نسهلها إذا عدنا إلى الكتاب والسنة, وعلمنا الناس المعتقد كأن نقرأ عليهم أحاديث العقيدة ونمرها كما جاءت. |
|
|
|
|
|
|
|
وقبل أن ننتهي هنا قاعدة وهي: أن الصحابة اتبعوا ولم يبتدعوا، أول خطبة لـأبي بكر الصديق يقول: [[يا أيها الناس! إني متبع ولست مبتدعاً ]].ولذلك نلاحظ كثرة الأسئلة في كل محاضرة: ما رأيك في المولد النبوي؟ ما رأيك في كذا؟ ما رأيك في كذا، أقول: نعود إلى الأصل. نقول: من أين نأخذ الشريعة؟ من محمد عليه الصلاة والسلام. ما هو مصدر التلقي عندنا؟ الكتاب والسنة. هل فعل صلى الله عليه وسلم المولد؟ لا. هل فعل الصحابة المولد؟ لا. هل فعل التابعون المولد؟ لا. هل قال أحد من الخلفاء الراشدين بسنية المولد؟ لا. هل وردت آية في القرآن تقول: إن المولد سنة؟ لا. إذاً: هو بدعة. من أين جاء المولد هذا؟ جاء من ملك إربل في القرن الرابع أو الخامس أتى به ونشره في العالم الإسلامي, حسيبنا الله عليه وإلا فهي بدعة: {من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد } {ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد }. يقول بعض العلماء: ما ابتدع رجل بدعة إلا كان لسان حاله يقول: الشريعة ناقصة، يريد أن يزيد في الشريعة، والله يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة:3] ويقول المبتدع: لا ما أتممت علينا النعمة، وما أكملت لنا الدين، وما رضيت لنا الإسلام ديناً، هذا المبتدع لسان حاله يقول هكذا، فأقول: الصحابة اتبعوا فلذا لا يفعلون شيئاً إلا بأثر. طرق أبو موسى الأشعري على عمر الباب -والحديث في الصحيح- فطرق عليه مرة فلم يفتح، فضرب ثانية، فلم يفتح وضرب ثالثة، فلم يفتح فذهب أبو موسى ، ففتح عمر الباب, وإذا بـأبي موسى قد ذهب، فقال: يا أبا موسى ! تعال. فأتى وقال له: لماذا ذهبت؟ قال: يا أمير المؤمنين! سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع }. لكن عمر أراد أن يتثبت من هذا الحديث فقال عمر : والله الذي لا إله إلا هو, لا أتركك حتى تأتي بشاهد يشهد لك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث -لا بد من السنة- فذهب أبو موسى خائفاً وجلاً إلى الأنصار، وقال: أتيت إلى عمر فطرقت عليه ثلاثاً فلم يأذن لي, ثم أتيته بحديث، فحلف إن لم آتِ بشاهد وإلا يكون لي شأن، وتعرفون عمر إذا حلف: قال الأنصار: والله لا يقوم معك إلا أصغرنا، قم يا أبا سعيد ، فقام أبو سعيد إلى عمر وقال: أشهد أني سمعت الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: {إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع } قال عمر : [[ما كذبتك، ولكن أردت أن أتثبت ]] وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة:260]. فالصحابة يعملون بالسنة في سلوكهم وفي جلوسهم ولا يبتدعون, فمن أدخل في الدين شيئاً وقال: المشايخ أو أجدادنا أو آباؤنا كانوا على هذا، وهذا من حبنا للرسول عليه الصلاة والسلام، نقول: لا. معنا ومعك سنة صحيحة وكتاب مجيد نتحاكم إليه. |
|
|
|
|
|
|
كلمتي في ختام المحاضرة إلى النساء، سلام الله عليكن ورحمته وبركاته. آسف كثيراً أنها وصلتني البارحة في مسجد التنعيم رسائل من النساء يعتبن عليَّ أني ما ذكرتهن في المحاضرة. وأقول أولاً: أنتن شقائق الرجال، وما نسيناكن لكن المتحدث لا يرى أمامه إلا الرجال فينسى النساء. ثانياً: إن الخطاب من أوله إلى آخره يدخل فيه النساء، فالله عز وجل خاطب الرجال في القرآن أكثر ودخل النساء في ذلك, ولما ذكر الله الصالحين قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [آل عمران:195] النساء أخاطبهن بثلاث قضايا هذه الليلة, ولو أن لهن درساً خاصاً ومحاضرة خاصة وشريط خاص قدم من زمن اسمه: (صفات المرأة المسلمة) عل الله أن ينفع به, وذكرت فيه عشر صفات للمرأة المسلمة، حبذا لو سمعتن هذا الدرس؛ لأنه خاص بالمرأة. |
|
|
|
القضية الأولى: حفظ المرأة للسانها: فكثير من الأزواج والإخوان يشكو من بذاءة بعض النساء والأكثر فيهن صالحات، بل القطاع الكبير فيهن صالحات, ولكنا نخاف على المرأة من اللسان، يقول عليه الصلاة والسلام: {تصدقن وأكثرن من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار، قالت امرأة: يا رسول الله! ما بالنا أكثر أهل النار؟ قال: تكفرن العشير وتكثرن اللعن } المرأة لسانها لا يقف، حتى الإمام مالك يقول هذا, والمرأة تلقي محاضرات كل يوم ولا ننقص من شخصيتها, فأم الزعماء امرأة، وأم الأدباء امرأة، وأم العلماء امرأة، والمرأة عندنا محترمة, فأمنا المرأة وأختنا وقريبتنا وبنتنا وهن شقائق الرجال, وهي الجامعة الكبرى، وهي التي أخرجت الجمع الذي أمامي من الرجال, وما قدَّم وما ربى إلا النساء, لكن لحرصنا على أمنا وأختنا وبنتنا، نقول: اتقي الله في لسانك، من الغيبة والنميمة، واللعن الشتم، وسب الزوج، والتعرض لحرمات الناس, فمن أكثر ما يقع فيه النساء هذا وهذا له أسباب:منها: الفراغ عند المرأة, فإنها قد تجلس في البيت بلا عمل فتبقى فارغة, فتستجيب لجارتها أو لقريبتها فتجلس معها فتهتك أعراض المسلمين, فالله الله بحفظ الوقت: بقراءة قرآن, بالنافلة, بقراءة كتاب أو باستماع شريط, بعمل في البيت ينفع الله به. |
|
|
|
|
القضية الثانية: اختيارها للجليسات: ما أفسد الناس إلا الجليس السيئ, ومن العقبات في طريق الدعوة: الجليس السيئ, وأحذر المرأة من جليسات السوء، وأكثر من أفسد الأسر جليسات السوء الذاهبات والآيبات اللواتي ما تعلمن في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم, وما حملن خوفاً ومراقبة من الله, تجلس مع المرأة فتغويها في زيها وحركاتها وسكناتها وموضاتها, حتى بعضهن تصف بعضهن أنها مطوعة أو متزمتة أو متشددة أو أن هذا خطأ وأنه منهج باطل حتى تردها, والمرأة ضعيفة, إن لم تجد وازعاً من تقوى الله الواحد الأحد, فوصيتي: اختيار الجليسة الصالحة, وأن تؤثري في غيرك, ولا يؤثر غيرك فيك, وأن تكوني داعية أينما حللت وارتحلت. |
|
|
|
|
القضية الثالثة: تربية الأطفال من المسائل العظيمة والكارثة عند المسلمين: فساد كثير من النشء بسبب التربية في البيت، فالمرأة ليست مسئوليتها عن الطفل أن تغسله وتنظفه وتطيبه وتطعمه وترضعه فقط، بل مسئوليتها أن تغرس الإيمان في قلبه، هي المسئولة عن الطفل أولاً, فلا يغرس لا إله إلا الله في قلب الطفل إلا المرأة، لا يبني صرح لا إله إلا الله في قلب الطفل إلا المرأة، لا يحبب إليه الاستقامة والإيمان إلا أمه، ولا يجعله عبداً لله عز وجل بإذنه إلا أمه.فوصيتي لكِ أيتها الأم أن تنبتي ابنك نباتاً حسناً على منهج الله في البيت، وأن تدليه على الطاعة، وتحببي له أخلاق وسيرة وسنة محمد صلى الله عليه وسلم، وتؤدبيه في المطعم والمجلس والمنام والصلاة بأدب الإسلام؛ إن كنت تريدين أن تقدمي جيلاً للإسلام، أما أن يرضع الطفل ويكسى ويطعم ثم يخرج إلى الشارع مع كل من هب ودب, فيخرج طفلاً منكوس الفطرة، أعمي الطريقة ليس عنده هداية هذا خطأ، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].والله الموفق والمستعان، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما مدى صحة حديث صلاة التسابيح؟الجواب: مما عرفته أن حديث صلاة التسابيح في الأخير صحيح, وما اختلف أهل العلم فيما أعلم في حديث كما اختلفوا في صلاة التسابيح، حتى ألف ابن ناصر من علماء القرن السابع كتاب التنقيح في صلاة التسابيح ، وألف غيره كتابالترجيح ، والتوشيح , فقد اختلفوا كثيراً، لكن الصحيح أنها صحيحة بإذنه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى, ويعاد إلى كتاب الأذكار للنووي ، وكتب العقيدة وشرحها، والتي ننصح بقراءتها ثلاثة كتب: كتاب التوحيد وشرحه فتح المجيد ، الكتاب الثاني المستوى الثاني على الثانوية وما يقاربهم: معارج القبول للشيخ حافظ ، الكتاب الثالث لطلبة الجامعات ونحوهم، العقيدة الطحاوية . |
|
|
|
|
السؤال: هذا سائل يشكو من عدم الخشوع في الصلاة, أفيدونا جزاكم الله خيراً؟الجواب: هناك لـابن رجب رسالة اسمها: الخشوع في الصلاة ، وللخشوع في الصلاة ثلاثة أسباب: 1- تتدبر ما تقرأ. 2- تصلي صلاة مودع. 3- تعلم أنه لا أكبر من الله. |
|
|
|
|
السؤال: نرجو توجيه كلمة للشباب ودعوة لهم؟ الجواب: كل ما قيل في هذه المحاضرة وقبلها وبعدها للشباب، فيا شباب الإسلام! اتقوا الله، والكلام معروف عند الشباب مثل الأسئلة التي تأتي أنا طالب ملتزم, أنا شاب ملتزم، أنا أريد التوبة, هذه معروفة وحتى وصايانا بطلب العلم معروفة عند الكثير لكن المهم العمل.وأقدم لإخواني وصية صحت عند أحمد في المسند أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: {سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى أدخلته الجنة } هذه السورة سورة الملك أهديها لكم، وأطالب نفسي وإياكم أن نقرأها في الأربع والعشرين ساعة ولو مرة في الليل أو في النهار؛ علَّ الله أن يغفر لكم بقراءتها وتدبرها والعمل بها، سورة الملك: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الملك:1] تحاج لكم عند الله وتدافع عنكم في القبر وتسعدكم إن شاء الله في الدنيا والآخرة. |
|
|
|
|
السؤال: ما هي الحداثة ؟الجواب: أقول: هي مذهب من مذاهب أهل الزندقة متخلف جاء لنقض الإسلام وهدمه, وقد سحق, ونسأل الله أن ينهي عناصره, ويبطل كيدهم, ويردهم إلى المنهج الصحيح فلا يعتدوا عليه، وأن يكفينا شرهم، ونسأل الله أن ينصر الإسلام والمسلمين. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما هي الوسائل والطرق لترسيخ العقيدة في النفوس؟الجواب: منها التفكر في آيات الله وفي الكون والسماء والأرض، والنجم والشجر والحجر، والماء الهواء والضياء، لكننا أصبحنا لا نتفكر إلا قليلاً بسبب مغريات العصر, فبجانبك فرن وثلاجة ودفاية وخباز وغسال وسيارة ولا ترى ولا تسمع إلا أصواتها، ذهب الجمال من الكون، ففي عهد الصحابة ينظرون إلى السماء وهي صافية, وينظرون إلى الشجرة والغدير، والزهرة، وكل شيء يدل على الله عز وجل.ومما يرسخ العقيدة تدبر القرآن وقراءة سيرة محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح ، وكثرة الذكر ومما يرسخ العقيدة الانتهاء عن المعاصي. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: يقول بعضهم: انتهى الجهاد في أفغانستان ولم يبق إلا مسلم يقاتل مسلماً؟الجواب: من قال هذا الكلام فقد افترى وكذب, وهو لا يعرف نفسه، وهو أضل من حمار أهله، بل بقي القتال بين المسلمين والشيوعية ، نجيب شيوعي مجرم ملحد وهو أجرم من جرباتشوف ، ومن مارجريت ، والجهاد ما زال, وهم بحاجة إلى مدد وعون. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم من يذكر في الدعاء (سيدنا محمد) أو يفتتحه به؟الجواب: كلمة "سيد" لم تأت في معرض ذكره عليه الصلاة والسلام في الأدعية، كقول بعضهم في التحيات: (اللهم صلِّ على سيدنا محمد), هذه بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحسن : {إن ابني هذا سيد } فكلمة "سيد" لم يقلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه في التحيات أو في الدعاء، ونحن نتوقف حتى يأتينا أثر من المعصوم عليه الصلاة والسلام، فلا ندخل ألفاظاً بدعيةً في أذهاننا، مثل أحدهم إذا قام قال: سمع الله لمن حمده، يقول: ربنا لك الحمد والشكر، فكلمة "الشكر" صحيحة أنها لله لكن أنت في عبادة, هل قال محمد صلى الله عليه وسلم "الشكر" هنا؟ ما قالها فلذلك إذا أنكرت على البعض يقول: سبحان الله! تمنعني أن أشكر الله، أنا لا أمنعك أن تشكر الله لكن أمنعك أن تبتدع, لا تأت بألفاظ ولو كانت حسنة عندك في مواطن العبادة، بل لابد أن تتوقف على النصوص. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما موقف المسلم أمام النظريات التي تزعم أن سبب حدوث الليل والنهار هو دوران الأرض حول نفسها؟الجواب: أنا أقول: يا أيها الإخوة! علماء الإسلام على جلالتهم ومكانتهم، وعلماء الشريعة تخصصهم في الشريعة أما علم الفلك فإن له أناساً متخصصين درسوا فيه دراسة، فيأتي أحدهم ويقول الأرض تدور حول الشمس، فيقول العالم الذي تخصصه فقه: لا. إنها لا تدور، تقول له: لماذا؟ ليس في القرآن ولا في السنة ما يثبت دورانها، نقول: لا. القرآن لا يثبت ولا ينفي، والقرآن كتاب هداية. وأنت ليس معك علم فلك.ولذلك أحد الوعاظ في مسجد، يقول: حسبنا الله على من يقول أن الأرض تدور، قالوا: وما الرد يا شيخ؟ قال: الرد في النقل والعقل، أما في النقل فإن الله عز وجل يقول: وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا [النازعات:32] فأرسى الله الأرض بالجبال فلا تدور، والرد العقلي الثاني أني من يوم خلقني الله وأنا في بيتي ما دار بيتي بل هو في مكانه. سامحك الله وهل هذه ردود؟! ماذا يقول عنك الخواجة الذي قد شاب رأسه والذي يدرس الفلك منذ سبعين سنة ودار حول الأرض ونزل بالمركبة الفضائية حول القمر، ثم يصيح رجل من الجزيرة , لا. بيتي ما دار منذ خلقني الله!! إذاً: لابد أن يبقى الإنسان في تخصصه، والإسلام لا ينكر هذه الأمور، بل يقرها إذا وافقت القرآن, وأنا أقول ليس هناك إنكار, بل إنه بعضهم بسبب دوران الأرض -وهو الثابت- يتغير الليل والنهار وقد سمعت من بعض الفضلاء الأتقياء الذين يقوم الليل ويصوم النهار يقول في مجلس: الذين يقولون الشمس تبخر البحر والبحر يتبخر ثم يأتي المطر، هذا خطأ، الله ينزل المطر من السماء لا ينزل من البحر، قلنا: سبحان الله! أثبت العلم ذلك, ومن قدرة الله أن يبخره من البحر ثم يرسل سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عليه ريحاً ثم يمطر، وهذا أعظم في قدرة الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى. فأوصي من عنده تخصص شرعي ألا يتجاوزه إلى غيره يحتفظ به, وألا يرد شيئاًَ إلا إذا تعارض مع الكتاب والسنة, وألا يدخل نفسه في كل شيء، فلعلم النفس والتربية والفلك والتكنولوجيا أصحابه، ولا يمكن أن يكون بحراً وعلامةً في كل شيء فيورط نفسه فيه, فلينتبه لهذا. |
|
|
|
|
السؤال: إذا قلنا للناس عن بدعة المولد، قالوا: بدعة حسنة؟الجواب: ليس هناك بدعة حسنة, كل ما ابتدع فهو بدعة سيئة, وإنما اغتر هؤلاء بقول عمر : [[نعمت البدعة هذه ]] لما جمع الناس في صلاة التراويح. والرد عليهم: أن يقال: المقصد الأول: صلاة التراويح فعلها عليه الصلاة والسلام ليلتين أو ثلاث, كما في حديث زيد بن ثابت أنه جمع الناس في النافلة في رمضان فلها أصل في السنة. المقصد الثاني: أن أهل السنة يقولون: المقصود بها: البدعة في اللغة، يعني أني فعلتها في وقت الناس لا يفعلونها، مع أن الصحابة اجتمعوا لها في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.إذاً: الصحيح: أن كل ما ابتدع في الدين فهو بدعة سيئة: {من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد } ولو أخذنا بكلام هذا المتكلم أنه بدعة حسنة لشرعنا للناس المستحسنات, وضاع الدين وانطفأت الشريعة, واندست كتب الحديث, وخطب الدجال على المنبر, فيأتي أي إنسان ويقول: هذه بدعة حسنة لأنها توافق الذوق، ويأتي آخر ويقول: في المولد: نحن نذكر محمد صلى الله عليه وسلم وننشد في محبته فنقول لهذا: نحن معكم وأثابكم الله على حبكم له؛ لكن هل فعل ذلك؟ هل رضي هو؟ هل قصر في تبليغ شيء من الدين؟ اذكروا لنا حديثاً واحداً أو آية تدل علىفعلكم، فعله الصحابة والتابعون؟! لا. فلماذا تستحدثون في دين الله ما ليس منه. وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. |
|
|
نسخة نصية للطباعة , العقيدة كما فهمها الصحابة للشيخ : ( عائض القرني )
|
|