|
لقد جمعت الشريعة الإسلامية من كل شيء أحسنه، وحوت من الآداب والشمائل ما لم يجتمع في غيرها من الشرائع، وإن من محاسن الشريعة الإسلامية: اعتناؤها بنظافة الفرد المسلم باطناً وظاهراً، والتأكيد على كل ما يجعل مظهره مثالياً، ومن هذا الأمر بسنن الفطرة، كالسواك، حيث أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمداومة عليه. |
|
|
|
|
|
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد:
فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب)، رواه البخاري و مسلم ، والإمام مالك في موطئه، و الترمذي ، و أبو داود ، و النسائي . وفي رواية: (خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب).
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)، وانتقاص الماء: هو الاستنجاء.
قال زكريا : قال: مصعب : ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة. وبعض العلماء قالوا: لعل هذه التي نسيها هي الختان؛ لأنها أولى، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (خمس من الفطرة) يوضح معنى قوله: (الفطرة خمس).
وهذا يعني أن الفطرة لا تنحصر في خمس أو عشر، فهذه هي بعض خصال الفطرة، وحديثنا على خصال الفطرة لا يقتصر على مجرد أبواب من الفقه، وإنما هي إطلالة على مظاهر تكريم الإسلام لهذا الإنسان.
وإذا تأملت نظرة الإسلام إلى الإنسان وتكريمه واحترامه، تجد فيها مصداق قوله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [الإسراء:70]، فما هو في الحقيقة إلا مظهر من مظاهر تكريم الإسلام للإنسان، وتعظيم حرمته، ورفع شأنه ومكانته.
وهذه الآداب والسنن كانت تنتشر مع الإسلام حيثما انتشر وسطع نوره في آفاق الدنيا، كما هو الحال في أوروبا؛ حيث إن الأوروبيين لم يكونوا يعرفون عادة الاستحمام الذي يعتبر شيئاً طبيعياً جداً عند المسلمين، ولم يكن الأوربيون يظنون أن الإنسان يمكن أن يستحم في بيته.
فتزامن انتشار عادة الاستحمام في الغربيين مع الوجود الإسلامي في الأندلس -تلك الجنة المفقودة- لما كان الطلاب الأوربيون يفدون إلى الأندلس ليتعلموا من المسلمين، كانوا يقتبسون منهم من الفضائل هذه العادات وهذه النظافة، فهم يعترفون بهذا، وكثيراً ما يتحدثون، بل حتى هذا الزمان الذي نعيش فيه أجريت عدة إحصائيات ودراسات في فرنسا، فوجدوا أن أغلب الفرنسيين لا يستحمّون مرة واحدة في العام، ثم قال الباحث -وهو كافر مشرك-: إن هذا هو سر تفوق الفرنسيين في صناعة العطور، حتى يكتموا بها رائحتهم الخبيثة؛ التي تتراكم خلال سنة كاملة.
حتى أنك إذا نظرت في الأحواض عندهم في كثير من البلاد -كألمانياً مثلاً أو غيرها- تجد أن الحوض عبارة عن خلاط ماء لا يختلط فيه الماء الساخن بالبارد، لكن الحوض يكون فيه سدادة، ثم ماسورة مستقلة للماء البارد، وماسورة مستقلة للماء الساخن.
وقد تستغرب كيف تستعمل هذا الماء؟ حتى إن الإنسان أحياناً يحار كيف يتوضأ؟ لأنك إذا استعملت الماء البارد يكون بارداً جداً، وإذا استعملت الماء الساخن يكون ساخناً جداً، وكلاهما لا تستطيع أن تستعمله، فهم يفعلون ذلك؛ لأن النظافة عندهم هي أن أحدهم في الصباح إذا أراد أن يغسل وجهه يملأ الحوض بالماء، ويخلطه في نفس الحوض، ثم يغسل وجهه فيه، وانتهى كل شيء!!
هذه هي النظافة عندهم، بل يسخرون أحياناً من المسلمين لما هم عليه من آداب التخلي والاستنجاء والتنظف التي لا يعرفون لها معنى.
وهذا من مظاهر تكريم الإسلام للإنسان، وهذا السلوك الذي عليه الأوروبيون أو الغربيون الكفار ربما يكون صدىً لكلام أسلافهم الذين مضوا من قبل، وقد تكرر تصادم الديانة النصرانية المحرفة مع الفطرة، وكيف أنهم حمّلوا أنفسهم ما لا يحتملون، حتى أنهم صاروا يتعبدون بأن يأتي أحدهم إلى بئر ماؤه مالح ويمكث فيه ستة أشهر أو سنة، وهو يظن أن هذه عبادة، أو يحمل أحدهم ثقلاً كبيراً جداً من الحديد ويقف على رجل واحدة، وإذا أراد أن ينام يسند ظهره إلى حائط!
كل هذا من تعذيب النفس الذي كان عندهم، وهذه صورة من صور التعبد التي كانت عندهم، كما اقتبسه منهم بعض الصوفية الجهلاء، فيقول أحدهم متحدثاً عن واحد من أشهر رهبانهم: إنه لم يقترف إثم غسل رجليه طول عمره! وكان بعض هؤلاء الرهبان يتحسر على عدم اتباع سيرة أسلافه الذين مضوا، فيقول: لقد أتى علينا زمان كنا نتأثم أن يغسل أحدنا ثوبه أو رجليه -ثم يقول متحسراً متأسفاً- وها نحن الآن ندخل الحمامات. فهو يندم على هذا، ويعتبره من مظاهر الانحراف عن الجادة!
الشاهد: أن هذه السنن والآداب من مظاهر تكريم الإسلام للإنسان.
إذا تأملت الإسلام من أي زاوية فإنك تجد عظمة لا مثيل لها، وتجد الأدلة قاطعة على أن هذا دين الله، ولا يمكن أن يأتي دين بأفضل مما جاء به هذا الدين، فضلاً عن أدلة صدق النبوة الكثيرة، وأدلة إعجاز القرآن وغير ذلك، لكن حتى هذه الأحكام الجزئية تجد أنها متفقة تماماً مع الفطرة، ولو تُرك الإنسان لفطرته التي فطره الله عليها فإنه سيهتدي بهذه الفطرة إلى هذه السنن، ولو لم يتعرض الإنسان لمؤثرات البيئة من حوله كتقليد الآباء والأجداد وغيرهم ممن حوله.. لو خُلّى عن هذه المؤثرات البيئية المنحرفة، وبقي على فطرته التي فطره الله عليها حتى لو لم يطلع على هذه الشرائع يجد بمقتضى هذه الفطرة أنه ينبغي أن يقص أظافره، ويعفي لحيته، فإن استقرت فطرته اهتدى لهذه الأشياء حتى لو لم يدله عليها أحد، إلا أن تغير هذه الفطرة السوية سببه مؤثرات البيئة الفاسدة من حوله.
إذا تأملت الإسلام من أي النواحي فإنك تجد فيه هذه العظمة، وتجد هذه النظافة وهذا التكريم للإنسان، وهذا هو معنى التكريم؛ لأن الإنسان له قيمة وحرمة عظيمة في الإسلام، فالهيئة البشرية الكاملة هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فكل ما خلقه الله تبارك وتعالى في جسد الإنسان هو فطرة الله تبارك وتعالى، ما عدا ما أمر الشرع بإزالته فإن إزالته هو الفطرة، وما شرع إلا لحكم عظيمة يعلمها الله تبارك وتعالى، فحينئذٍ الأصل أن كل هيئة خلق عليها الإنسان هي فطرة الله التي فطره عليها، فينبغي أن يحافظ عليها ولا يغيرها.
هذه الفطرة تشمل جانبين: الجانب الحسي البدني، والجانب القلبي الذي يشتمل على: العقيدة والتوحيد. فإن الإنسان إذا خلا عن مؤثرات البيئة الفاسدة فإنه يهتدي بقلبه إلى توحيد الله تبارك وتعالى؛ لأنه مفطور على التوحيد والإقرار بالله عز وجل؛ ولذلك فإن أقوى وأسهل دليل نستطيع أن نقيمه على وجود الله تبارك وتعالى هو الفطرة؛ بحيث أن الإنسان سوي الفطرة لا يحتاج أبداً لهذا السؤال، ويجد أن قلبه يقرّ بذلك ويسلم به ويوقن به دون أن يخوض في المباحث الكلامية أو الفلسفية، فالإنسان بفطرته يهتدي إلى التوحيد، وبفطرته يهتدي إلى هذه الصورة السوية للكمال البشري، وهي الصورة التي خلقه الله عليها، إلا ما أمر الشرع بإزالته فإن إزالته هو من الفطرة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
قال في منار السبيل: (باب السواك).
الباب لغة: المدخل إلى الشيء والطريق الموصل إليه، واصطلاحاً: اسم لجملة من العلم، تحته فصول ومسائل متفرعة.
قوله: (باب السواك) أي: باب السواك وما ألحق به من الادهان والتطيب وخصال الفطرة، وكلمة (السواك) تطلق على معنيين: الأول: تطلق على الفعل نفسه، فيقال: التسوك، أو الاستياك، أو الاستنان.
الثاني: تطلق على الآلة نفسها، فيقال: سواك أو مسواك. |
|
|
|
قال: (يسن بعود رطب لا يتفتت) قوله: (يسن) فيها حكم السواك وأنه سنة مؤكدة مطلقاً.
وقوله: (بعود رطب).
الرطب: ضد اليابس، وهو العود الأخضر، فهو يكون أبلغ وأجود في الإنقاء، قال العلماء: وأجود ما يستعمل إذا كان مبلولاً بماء الورد، ثم بالماء من أراك أو زيتون أو عرجون أو غيرها. وفي الحديث: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بعود أراك) . أراك: واحدته: أراكه، بالهاء. يقول الألباني عن هذا الحديث: لم أجده بهذا اللفظ، لكنه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: (كنت أجتني لرسول صلى الله عليه وسلم سواكاً من الأراك)، وحديث ابن مسعود هنا يغني عن الحديث المذكور قبله.
وهو مسنون مطلقاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) . لك أن تقول: مَطهرة أو مِطهرة، بفتح الميم أو بكسرها، وهذا الحديث صحيح، رواه الإمام أحمد .
قال في الشرح: ولا نعلم في استحبابه خلافاً، ولا نعلم أحداً قال بوجوبه إلا إسحاق ، و داود والإمام النووي رحمه الله يقول: هذا النقل عن إسحاق غير معروف، ولا يصح عنه.
فلا يصح عن إسحاق أنه قال بوجوب السواك، واستدل داود بأنه مأمور به أي: أن داود الظاهري رحمه الله يرى أن السواك واجب؛ لأنه مأمور به، وظاهر الأمر الوجوب.
وأدلّة الأمر بالسواك مصروفة عن ظاهرها الذي يقتضي الوجوب إلى الاستحباب، والدليل الصارف عن الظاهر هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) . متفق عليه، وفي الحديث: (أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك عند كل صلاة)، وهذا الحديث حسنه الألباني ، وهذا الحديث مصروف عن ظاهره وهو الوجوب إلى الاستحباب بدليل قوله في الحديث الآخر: (لولا أن أشق على أمتي)؛ لأنه لو كان واجباً لأمرهم به، فلما لم يأمرهم دلّ على أنه مستحب فقط.
يكره التسوك للصائم من بعد الزوال حتى تغرب الشمس، وينبغي أن نفهم معنى قوله: (حتى تغرب الشمس) حيث قيدها بهذه العبارة؛ وذلك إبقاءً على رائحة خلوف فم الصائم التي هي أطيب عند الله من ريح المسك، وأنه أثر عبادة مستطاب، فلم تستحب إزالته كدم الشهداء.
لكن هذا القول مرجوح، والراجح خلافه؛ لأن السواك مرضاة للرب، وهي أطيب من ريح المسك، وعموم النصوص الآمرة بالسواك لم تخص وقتاً دون وقت؛ لأن مصدر خلوف فم الصائم هو المعدة وليس الأسنان، فسواء تسوّك أم لم يتسوك، فإن الخلوف لا يزيله التسوك، بل يبقى ما دام الإنسان جائعاً.
وقد وقع الخلاف في حصول السواك بغير العود، فكل ما يحصل به الإنقاء يُعدّ سواكاً وأفضله عود الأراك المشهور، لكن من استاك بغير عود وحصل الإنقاء فإنه يعتبر سواكاً، سواء كان التسوك بفرشاة أو بغيرها مما يمكن به الإنقاء.
ويتأكد السواك عند الوضوء، أي: في حالة المضمضة، وحتى لو تيمم فينبغي له أن يستاك، وحتى لو كان فاقداً الطهرين -التيمم وبالماء- فإنه أيضاً يستاك.
وينبغي التسوك عند أي صلاة فرضاً كانت أو نفلاً، وإن لم يتغير الفم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) . وفي رواية: (لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء). فقوله: (مع كل وضوء)، فيه دليل على أن الاستياك سنة من سنن الوضوء، لا أنه سنة مستقلة عن الوضوء، كما هو واضح من قوله: (مع كل وضوء)، لكنه في غير الوضوء يعتبر سنة مستقلة بذاتها. |
|
|
|
|
|
|
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) متفق عليه.
والخلوف هو: تغير رائحة فم الصائم. وهذا الحديث يستدل به بعض العلماء على كراهة السواك بعد الزوال، واستدلوا أيضاً بحديث علي رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي)، وهذا هو أول دليل يُستدل به على كراهة السواك للصائم بعد الزوال، والحديث أخرجه البيهقي ، وهو ضعيف، وذكر الألباني أن بعض علماء الحديث له تتمة: (فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كانت نوراً بين عينيه يوم القيامة)، وهذه الرواية أيضاً ضعيفة.
أيضاً: استدل الشافعية والحنابلة بدليل آخر ذكرناه آنفاً، وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، فقالوا: إن الاستياك بعد الزوال يزيل خلوف فم الصائم، (وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، لأنه أثر عبادة مستطاب فلم تستحب إزالته، كما هو الحال في دم الشهداء، حيث أن الشهيد لا يُغسّل حتى لا يُزال عنه هذا الدم؛ لأنه يبعث يوم القيامة: اللون لون الدم، والريح ريح المسك، فهذا أثر من آثار العبادة، وهو أثر مستطاب، فينبغي أن يحافظ عليه؛ لأن الله عز وجل يحب هذا الأثر من آثار العبادة.
أما الحنابلة فذكروا في بعض المواضع أن السواك إنما استحب لإزالة رائحة الفم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من رائحة المسك)، رواه الترمذي وحسّنه.
قال الحنابلة والشافعية: وإزالة المستطاب مكروه، فشعث الإحرام من المستحب أن يفرق، وأن يأتي الحجاج إلى الله عز وجل في يوم عرفة شُعثاً غُبراً، قد تغبروا بالتراب، وانشغلوا عن تحسين هيئتهم بذكر الله تبارك وتعالى وعبادته، فالإنسان يكون في هيئة المسكنة والتواضع، ويأتي التراب الشديد فيعلو عليه من أثر السفر، ومن أثر مشقة التزام الإحرام وغير ذلك.
يتكلم العلماء أحياناً على هذه الآثار، ويذكروا أن آثار العبادة إنما يكون مشهوداً لها بالفضل أو مشهوداً لها بالطيب، فمما يشهد له بالفضل: بلل الوضوء الذي على الإنسان، وأثر التيمم، وشعث المحرم، ويذكرون أحياناً ما يصيب العالم عندما يكتب الكتب والمصنفات من الحبر، فيكون لهذا المداد فضل، كما في بعض الأحاديث الضعيفة: (مداد العلماء خير من دماء الشهداء)، فهذه كلها آثار عبادة، لكن هذا مشهود له بالفضل لا بالطيب كما هو الحال في دم الشهيد وخلوف فم الصائم.
يقول الشافعي : ثبت أن دم الشهيد لا يُزال، بل يُترك للمحافظة عليه، مع أن غسل الميت والصلاة عليه واجبة، وهي فرض كفاية، فإذا ترك من أجله واجبان دل على رجحانه عليهما؛ لكونه مشهوداً له بالطيب، فيترك السواك أيضاً الذي هو سنة من أجل الإبقاء على المستطاب من خلوف فم الصائم فيكون أولى ألا يزال بعد الزوال حتى تبقى هذه الرائحة عند الغروب.
أيضاً في حديث علي : (إذا صُمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي)، قال الحافظ ابن حجر : إسناده ضعيف.
وهذه المسألة -والله أعلم- من المسائل الحنبلية المرجوحة، قال الشيخ عبد الرحمن بن القاسم النجدي - أحد علماء الحنابلة وهو الذي جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية - يقول عن الحديث السابق: ولا يعارض به ما تواتر من الأحاديث المطلقة، وعن أحمد : يُسنّ مطلقاً -أي: هناك رواية عن الإمام أحمد أن السواك يُسنّ مطلقاً- اختاره الشيخ وتلميذه وغيرهما -أي: شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم - واستظهره في الفروع، وقال الزركشي : هو أظهر دليلاً. وهو قول أكثر العلماء، وهو المختار.
ولحديث عامر : (رأيته ما لا أحصي يستاك وهو صائم)، فهو مذهب جمهور الأئمة، وأكثر الأحاديث الواردة فيه تدل على استحبابه للصائم بعد الزوال كما يستحب قبله، والإطلاق في سائرها يدل عليه، ولم يثبت في كراهته شيء، والخلوف ليس في محل السواك، إنما هو من أبخرة المعدة، ومرضاة الرب أطيب من ريح المسك، والقياس يقول بموجبه. حكاه الشيخ وغيره.
يعني: أن الحديث فيه: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)، وفي حديث أبي هريرة : (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، مرضاة الرب أطيب من ريح المسك.
هذا ما ذكره بعض علماء الحنابلة، وحديث عامر بن ربيعة : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم)، حسنه الترمذي ، لكن ضعفه الألباني ، وإن كان قد حسّنه الحافظ ابن حجر في التلخيص وضعّفه في موضع آخر، وقال الإمام الترمذي عقب هذا الحديث: إن الشافعي لم ير في السواك بأساً للصائم أول النهار وآخره، وكرهه أحمد و إسحاق آخر النهار.
والذي يظهر في هذه المسألة أن الراجح هو: استحباب السواك للصائم عند كل صلاة، وعند كل وضوء، وفي كل وقت ولو بعد الزوال؛ لعموم هذه الأحاديث التي لم تخص وقتاً من الأوقات. |
|
|
|
|
|
|
يقول الإمام النووي رحمه الله في حكم الاستياك بالإصبع -وهذا يكون عند فقد السواك-: وأما الإصبع فإن كانت لينة لم يحصل بها السواك بلا خلاف، وإن كانت خشنة ففيها أَوجه: الصحيح المشهور لا يحصل؛ لأنها لا تسمى سواكاً، ولا هي في معناه بخلاف الأشنان -وهو شجر ينبت في الأرض الرملية، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي -فإنه وإن لم يسم سواكاً فهو في معناه، وبهذا قطع المصنف والجمهور.
قال النووي : والثاني يحصل بحصول المقصود. يعني: أن الاستياك يحصل بالإصبع إذا كانت الإصبع خشنة، فيحصل بها أجر الاستياك، والثالث: إن لم يقدر على عود ونحوه حصل وإلا فلا.
أحياناً يتكلم العلماء على استعمال الإصبع كسواك، وإنما يكون ذلك بالإصبع الخشن، وليست الناعمة.
ثم الإصبع الخشن فيه خلاف على ثلاثة أقوال: أنه لا يحصل به ثواب السواك؛ لأنه الإصبع لا يسمى سواكاً، ولا هو في معنى السواك.
القوال الثاني: أنه يحصل به.
القول الثالث: بأنه إن عجز عن غيره حصل له ثواب السواك، وإلا فلا. |
|
|
|
|
يستدل العلماء ببعض الأحاديث على كيفية الاستياك، وهو حديث: (استاكوا عرضاً، وادهنوا غباً، واكتحلوا وتراً). يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى: هذا الحديث غير معروف. وقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح : بحثت عنه فلم أجد له أصلاً -يعني: سنداً- ولا ذكراً في شيء من كتب الحديث.
ومع هذا فإن هذا الحديث مع ضعفه يرشد إلى طريقة معينة في استعمال السواك توافق ما يرشد إليه أطباء الأسنان، وهو أن الاستياك يكون عرضاً، أي: إلى أعلى وإلى أسفل، ومعنى: (عرضاً)، أي: العرض بالنسبة للفم، وليس العرض بالنسبة للأسنان.
والاستياك يكون على أسنانه ولثته، واللثة: هي ما حول الأسنان من اللحم. وقال بعضهم: إن اللثة هي اللحم الذي تنبت فيه الأسنان، فأما اللحم الذي يتخلل الأسنان فهو عمر، جمعه عمور، يقول الشاعر:
زال الشباب وأخلف العمرُ وتغير الإخوان والدهرُ
يعني: سقطت أسنانه وظهر العمر.
واستعمال السواك بهذه الطريقة لا يعرض اللثة إلى الإدماء، أي: لا يحصل نزيف دم، بعكس ما إذا استاك بغير تلك الصفة، حيث أنه قد تجرح اللثة، لكن هذا الاستعمال هو الذي يكون على الأسنان فقط، وسواء استعمل السواك أو الفرشة فإنها تكون على الأسنان واللثة؛ لأنها لما تدلك اللثة نفسها، وهذا نوع من المساج ينشط الدورة الدموية في اللثة، فلذلك الإنسان يستاك على اللثة، وعلى الأسنان.
الشاهد من هذا الكلام: أن الحديث فيه أدب حتى وإن لم يصح، لكنه يوافق ما يوصي به أطباء الأسنان، من أن الإنسان يستاك عرضاً، أي: باتجاه عمودي من أعلى إلى أسفل والعكس.
أيضاً: ينبغي للمسلم أن يستاك على لسانه؛ لأنه قد ورد في بعض الأحاديث كحديث أبي موسى حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك على لسانه، حيث قال أبو موسى : (فرأيته يستاك على لسانه) .
بعض الشافعية يقولون بأن الإنسان عند الاستياك ينوي به الإتيان بالسنة؛ لأن السواك مما يُتعبد به، ويبدأ بجانب فمه الأيمن من الثنايا إلى الأضراس، وليس من الأضراس إلى الثنايا كما يصنع بعض الناس حينما يريدون أن يكوّنوا صفاً أو صفوفاً خلف الإمام، فيمشي البعض حتى يصل إلى طرف اليمين في أقصى الصف ويصلي هناك، وتأتي أحياناً مجموعة أخرى فتصلي خلف الإمام، فاليمين يبدأ من خلف الإمام، وإنما اختار النبي صلى الله عليه وسلم هذا المكان لأولي الأحلام والنهى بقوله: (ليليني منكم أولو الأحلام والنهى)؛ لأن هذا يكون أقرب إلى متابعة الإمام وسماع القرآن، خصوصاً إذا كان المسجد واسعاً، فاليمين يبدأ من خلف الإمام، وينبغي أن يكون هناك اتزان، فيأتي واحد يميناً وواحد شمالاً وهكذا.
الشاهد: أن في السواك تيمناً، وأنك تبدأ من الثنايا ثم تتجه يميناً جهة الأضراس، ثم أيضاً الجنب الأيسر من الوسط إلى جهة الأضراس، والله أعلم! |
|
|
|
|
|
|
مما ينبغي الحرص عليه: أن يُعوّد الصبيان والأطفال على استعمال السواك، فيستحب أن يعود الصبي السواك؛ ليألفه كسائر العبادات، فرشة الأسنان تعتبر سواكاً، لكن السواك أفضل منها، وسنذكر وجوه هذه الأفضلية -إن شاء الله- وأي آلة تزيل رائحة الفم وتنظف الأسنان فهي سواك، مثل قطعة الليف، حتى أنهم يختلفون في الإصبع كما ذكرنا، فلا شك حينها في أن فرشاة الأسنان نوع من أنواع السواك، لكن أفضل السواك هو عود الأراك، وبالمقارنة ستجد أن السواك أفضل بكثير جداً من فرشاة الأسنان.
والحقيقة أن قضية الاستياك وآكدية سنته انعكست في سلوك الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم، حتى روي كما في لفظ الإمام الزيلعي ، وعزاه إلى أبي داود و الترمذي وصححه: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يروحون والسواك على آذانهم، أي: كموضع القلم من أذن الخطاط، قال أبو سلمة : رأيت زيداً يجلس في المسجد، وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، وكلما قام إلى الصلاة استاك.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: (السواك يزيد في الحفظ ويذهب البلغم) وفي حديث ابن مسعود أيضاً: (كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكاً من أراك) .
وقال أبو هريرة بعدما سمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السواك قال: (لقد كنت أستن قبل أن أنام، وبعدما أستيقظ، وقبلما آكل، وبعدما آكل حين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قال)، (أستن). يعني: أستاك. |
|
|
|
|
|
|
|
يوجد بعض الدراسات نذكرها ولا نقول: إنها تدعم اعتقادنا في السواك، فيكفينا ما ثبت من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم للسواك، وحثه عليه، لكن لا بأس بالاستئناس بالعقول البشرية، وما وصلت إليه البحوث الحديثة في هذا الباب.
فهذا أحد الأساتذة في بعض الرسائل الجامعية عن السواك في كلية طب الأسنان يقول: توصي بعض الجامعات بإجراء مساج بالإصبع للثة، لتحريك الدم في النسج اللثوية، وهذا واضح جداً في حالة استخدام السواك، فالسواك يستعمل كمساج للّثة.
وباقر العطار دكتور في جامعة دمشق يقول: لقد بلغني من الدكتور الأيوبي أن الأستاذ حلباوي وكيل شركة معاجين الأسنان تفكر شركته في إنتاج معجون سوف يسمونه المسواكين، وبالفعل هذا مشهور جداً وموجود في أوروبا وأمريكا، واعتقد أن اسمه كوالي مسواك.
وهناك نوع آخر من معجون الأسنان اسمه (مسواك)، وهو مشهور جداً، وموجود في كل مكان.
وفي مجلة (طبيبك) مقال فيه توصية من مجمع معالجة الأسنان التابع لجمعية أطباء الأسنان الأمريكية باستعمال مادة بيكربونات الصوديوم لمعالجة الأسنان، وهذه من مكونات السواك.
وكتب أحد الدكاترة في السواك قائلاً: لو نظرنا إلى السواك لوجدنا أنه يتركب كيميائياً من ألياف السليلوز وعد أنواعاً كثيرة من المكونات ليس هناك داعٍ للتفصيل فيها الآن.
وهناك مقال في إحدى المجلات تحت عنوان: سواك الأراك يغزو أسواق الإنجليز. وشجرة الأراك يسميها الغربيون شجرة محمد عليه الصلاة والسلام. تقول المجلة: سواك الأراك يغزو أسواق الإنجليز، وأتبعت ذلك بثلاثة عناوين:
العنوان الأول: أطباء الأسنان في لندن يعترفون بالسواك؛ لأثره الفعال في نظافة الأسنان، وبأثره السحري في تفادي كثيراً من العلل والأمراض.
العنوان الثاني: عود الأراك يباع بجنيه إسترليني في محلات النباتات المجففة في إنجلترا.
العنوان الثالث: معهد علم الجراثيم والأوبئة في ألمانيا الديمقراطية يقول: إن مادة السواك لها تأثير فعال مثل تأثير بعض المضادات الحيوية سواءً بسواء.
ويقول اسمه روادت وهو من علماء الغرب، وهو عالم بعلومه هو، فكلمة (عالم) عند الإطلاق تنصرف إلى علماء الشرع الشريف؛ حتى لا يلتبس الأمر، أما هذا فهو مدير علم الجراثيم والأوبئة في جامعة رستك بألمانيا الشرقية، يقول في مجلة (المجلة) الألمانية: إن هناك حِكَماً كثيرة في استخدام العرب للمسواك بعد بلّه بالماء؛ لأن استعماله جافاً لا ينجح؛ لما يحويه من مادة مضادة للجراثيم، ولو استعمل جافاً فهناك اللعاب الذي يمكنه حل هذه المادة الموجودة فيه.
وآخر أيضاً اسمه الدكتور مني يقول: إن تآكل أنسجة الأسنان الصلبة يكون جسيماً إذا كانت الفرشاة جافة، أما إذا كانت مبللة فيكون الضرر بسيطاً.
لذلك يستحب تبليل السواك.
والدكتور كلك كيزين يقول: إن السواك يحتوي على مادة تمنع تسوس الأسنان، قال هذا أمام مؤتمر (52) للجمعية الدولية لأبحاث الأسنان في أطلنطا الأمريكية، ويقول: إنه لاحظ أن الذين يستعملون السواك يتمتعون بأسنان سليمة، وإن بعض الشركات في بريطانيا والهند تصنع معاجين أسنان تدخل بها مواد مأخوذة من السواك.
أيضاً أجرت جمعية طب الأسنان الأمريكية (إي بي إيه) لجيش الولايات المتحدة الأمريكية تجارب أثبتت فيها فاعلية وتفوق الشعيرات المكونة لمادة السواك، وأعلنت مجلة أطباء الأسنان الأمريكية سنة (1960م) أن أغلبية المعاجين المستعملة في الولايات المتحدة غير طبية، وبالمسواك كميات من البلورات الصلبة التي تعتبر كمادة منظفة تحك القلح -وهي الصفرة التي تتكون على الأسنان- وهي موجودة في السواك بنسبة عالية تبلغ 4% وكذلك في السواك أملاح أخرى لها فعاليتها.
ووجدت جامعة مينيسوتا في أمريكا في أبحاثها أن المسلمين الزنوج الذين يستعملون المسواك سليمو الأسنان واللثة إذا ما قورنوا بمن يستعملون الفرشاة.
ومن مميزات السواك: أنه يرضي الرب، وهو سنة من سنن الفطرة، وسنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يطهر مجاري الكلام عند تلاوة القرآن، وكذلك تحبه الملائكة. |
|
|
|
لن نطيل بذكر مكونات السواك؛ لأنها كثيرة جداً، لكن سنعقد هذه المقارنة بين السواك وفرشاة الأسنان، لإثبات أفضلية السواك على فرشاة الأسنان.
السواك يعتبر الفرشاة الطبيعية المثالية المزودة طبيعياً بمواد مطهرة ومنظفة، ولا تحتاج أن تضع عليه معجوناً.
السواك يعتبر منظفاً آلياً يقوم بطرح الفضلات من بين الأسنان، فهو أيضاً منظف مكنيكي من حيث الحركة نفسها، فهي تساعد على تنظيف ما بين الأسنان.
السواك مزود بألياف طبيعية غزيرة وقوية لا تنكسر تحت الضغط بل لينة، فتتخذ الشكل المناسب لتدخل بين الأسنان وفي الشقوق، فتزيح منها الفضلات دون أن تؤذي اللثة.
السواك منظف كيماوي مستمر؛ لأن الفرشاة بعد عشرين دقيقة فقط من استعمال معجون الأسنان يعود مقوي الجراثيم إلى الفم بحالته الأولى بمفرده بالوظيفة الميكانيكية والكيميائية، والفرشاة تحتاج في كل مرة إلى معجون.
ومعظم معاجين الأسنان عبارة عن مواد صابونية فقط، وإنما السواك به مادة تستعمل لعلاج الالتهابات اللثوية؛ لأن أطباء الأسنان يصفون لبعض الناس الذين يشكون من التهابات في اللثة وصفة عبارة عن هذه المادة بصورة حمض وهي بنسبة مقدارها 20% ونسبة 80% مواد أخرى ثم يدلك به اللثة، ويكون طعمه لاذعاً غير مقبول، وهذه المادة موجودة في السواك بنسبة أعلى بكثير من نسبة عشرين في المائة، وطعم هذه المادة في السواك مقبول، ينفرد بها السواك بميزة رائعة.
يتعذر استعمال الفرشاة والمعجون في كل وقت، بالمقارنة بإمكانية حمل السواك في كل مكان، فالسواك يحمله الإنسان في جيبه في أي مكان، في الصلاة ..عند الوضوء.. عند النوم.. في أي مكان تستطيع أن تحمل السواك وتستعمله، بخلاف الفرشاة فإنك لا تستعملها في غير البيت، وحتى يكون هناك ماء ومعجون فإنك تنظف بها.
الفرشاة قد تستعمل لعدة شهور، أما المسواك ففي كل أسبوع تستعمل سواكاً جديداً، حتى على الأقل تقطع الجزء المستعمل وتستعمل الجزء الجديد، بحيث تكون فيه مواد جديدة لم تتحلل وتستعمل.
تستطيع التحكم في قُطْر المسواك، فمن الممكن أن يكون قطر المسواك رفيعاً أو سميكاً، وكذا الطول والقصر، والصلابة والليونة، كل هذا حسب رغبتك وإرادتك.
للسواك طعم مميز يسبب زيادة في إفراز اللعاب، مما يساعد على زيادة الدفاع العضوي للفم ولثته .
توجد في السواك مادة عطرية زيتية يطيب بها فم المتسوكين، وتغطي على رائحة الفم الكريهة إن وجدت، وتكسب الأفواه رائحة زكية عطرة.
أيضاً: عدم الاعتناء بالفرشاة بعد الاستعمال يسبب معظم أمراض الأسنان. |
|
|
|
|
الأوقات هي: عند الوضوء، وعند الصلاة، سواء كان التطهر بماء يتوضأ أو تيمم فإنه يستاك، وكذا عند قراءة القرآن، وعند الاستيقاظ من النوم، وعند تغير الفم.
وتغيير الفم يكون بأشياء إذا مكث ساعات لا يأكل فيها ولا يشرب، فقد تتغير رائحة فمه، وأيضاً إذا أكل شيئاً له رائحة كريهة، وكذا طول السكوت، وكثرة الصمت.
ومن الأوقات التي يستحب فيها السواك: عند دخول المنزل والخروج منه، وعند الاحتضار كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعند اصفرار الأسنان، وأيضاً للمفطر والصائم على السواء، وكذلك يوم الجمعة.
هذا ما توفر من التنبيهات التي تتعلق بحكم السواك.
نسأل الله عز وجل أن ينفعنا بما علّمنا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. |
|
|