|
أنتقل بعد ذلك للأسئلة، وقد استعرضت الأسئلة استعراضاً سريعاً، فأعجبني فيها أن معظمها يدور حول موضوع المحاضرة، وهذا يهمني كثيراً لأنه ليس من هدفي في المحاضرة أن تكون مجرد كلمات عابرة، بل أحببت أن تكون موضوعاً علمياً يخرج منه المستمع بفائدة، ويثور عنده أسئلة أو إشكالات فيعرضها، وأقول لجميع الإخوة: أحبكم الله كما أحببتموني فيه.
|
|
|
|
|
|
السؤال: كيف أرد على جاهل يقول: إنني أومن بالسنة، ولكن من يضمن لي أن كل تلك الأحاديث صحيحة صريحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الجواب: ترد عليه بردود منها: أن تقول: قد كفيت المؤنة، فعندك صحيح البخاري وصحيح مسلم، كل ما فيهما صحيح، وقد اتفقت الأمة على تلقيهما بالقبول، ولهما من الجلالة والمكانة والمهابة ما هو معروف، فعليك بـالصحيحين فكل ما فيهما صحيح، ثم ما عدا الصحيحين فإنك تأخذ بأقوال أهل العلم في تصحيح الأحاديث وتضعيفها، وكل عصر له علماؤه الذين يسهلون للناس هذه الأشياء، فبإمكانك مثلاً أن تستفيد من كتب الشيخ الألباني باعتبارها كتباً مرتبةً وميسرة، وإن كان حكمه لا يلغي حكم غيره فتنتفع بذلك، أما كونك تترك الأحاديث كلها باحتمال أن يوجد من بينها ضعيف فهذا ليس بصحيح.
هل هناك أحد يترك أكل الطعام لأن هناك طعام قد يكون مسموماً؟! إذاً لمات جوعاً..!
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم من يشتم النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعوذ بالله من ذلك!
الجواب: مرتد زنديق لا يستتاب، بل يجب أن يقتل حتى ولو تاب، ومن أراد المزيد من ذلك فعليه مراجعة الكتاب القيم" الصارم المسلول على شاتم الرسول" للإمام ابن تيمية.
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم من يكذب أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب: إن كان يكذب الأحاديث بناءً على دراسة، يكذب أحاديث معلومة لأن هذا الحديث فيه فلان وهو كذاب، وفيه فلان وهو وضاع فهذا لا بأس، أما إن كان يكذب الأحاديث بمجرد رغبته وشهوته، فهذا من أهل البدع المفتونين عن دينهم نسأل الله لنا ولهم الهداية.
|
|
|
|
|
السؤال: يقول: ما صحة هذا الحديث: قال عليه الصلاة والسلام: {يوشك رجلٌ شبعان جالس على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن! فما وجدتم فيه حلالاً فأحلوه، وما وجدتم فيه حراماً فحرموه}؟
الجواب: هذا حديث صحيح، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي رافع، في سنن أبي داود والبيهقي، وسنده صحيح، وجاء عن غيره من الصحابة، وهو علم من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام، ونحوه جاء عن المقدام بن معد يكرب عند أصحاب السنن والبيهقي وأحمد.
خاتمة:
جزاكم الله خيراً على صبركم على هذه المحاضرة، التي قد يكون فيها شيء من الجفاف بحكم أن موضوعها -كما ذكرت لكم في البداية- موضوع علمي، وأسأل الله جل وعلا أن يكتب مجلسنا هذا في ميزان حسناتنا، إنه على كل شيء قدير، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً يا رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
|
|
|
|
|
السؤال: هل يجب على كل إنسان أن يسلك في حياته على مذهب من المذاهب الأربعة؟
الجواب: ليس بواجب، بل على الإنسان إن كان قادراً على الأخذ بالدليل أن يأخذ به، وإلا اتبع من يثق بعلمه كما سبق، من الأحياء أو من الأموات، وله أن يترك المذهب الذي يتمذهب به في أي مسألة إذا عرف أن الحق في خلافها، فحتى لو كنت عامياً وأنت مقلد -مثلاً- للشافعي، ثم سمعت أحد العلماء يقرر مسألة على خلاف مذهب الشافعي، واقتنعت بتقريره، فإنه يجب عليك أن تأخذ بقول هذا العالم، وتترك مذهبك في هذه المسألة.
|
|
|
|
|
السؤال: ما هو رأيك في الإنسان الذي يلعن بعض العلماء؟
الجواب: لا شك أن لعن الإنسان العادي؛ بل لعن الفاسق المعين لا يجوز، فلا يجوز أن تقول: لعن الله فلاناً لأنه يشرب الخمر، فكيف بالمسلم العادي؟! فكيف بالعالم من العلماء كالأئمة الأربعة الشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم؟! لا شك أن الذي يلعنهم هو أحق باللعن، ويجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، ويجب على من يسمع منه هذا أن ينهاه ويزجره، فإن ازدجر وإلا فيرفع أمره إلى ولاة الأمر ليعزر هذا الإنسان ويؤدب.
|
|
|
|
|
السؤال: سائل يستفسر عن كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ويرغب في معرفة ما للشيخ من ملاحظات عليه؟
الجواب: لا شك أن هذا السؤال سبقت الإجابة عليه في عدد من الدروس، وطبعت في كتاب بعنوان" حوار هادئ مع الغزالي" يمكن للسائل أن يطلع عليه.
|
|
|
|
|
السؤال: أرجو ذكر بعض الكتب المعاصرة والقديمة، والتي دافعت عن السنة النبوية؟
الجواب: سؤال جيد، في الواقع الكتب التي دافعت عن السنة كثيرة، أذكر منها: كتاب"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي" للشيخ مصطفى السباعي، وأذكر منها كتاب"السنة قبل التدوين" لـمحمد عجاج الخطيب، وكتاب"دفاع عن أبي هريرة" لـعبد المنعم صالح العلي، وكتاب" معنى السنة وبيان الحاجة إليها" للشيخ سليمان الندوي، وكتب أخرى كثيرة، وهناك كتاب "الحديث النبوي" للصباغ، و"دفاع عن الحديث النبوي" نسيت مؤلفه الآن.
|
|
|
|
|
|
|
السؤال يقول: أريد أن أسألك سؤالاً يلازمني في أكثر أوقاتي، وهو أن بعض الأعمال المسنونة تختلف من مذهب إلى آخر، فأي واحدٍ منها آخذ بقوله في ذلك العمل المسنون؟
الجواب: المذاهب تختلف في الأعمال المسنونة بل وفي الواجبات، فقد يكون العمل واجباً في مذهب ومحرماً في مذهب آخر، كمواقيت الصلوات؛ صلاة الظهر مع صلاة العصر، كذلك ما يتعلق بالحيض قد تكون المرأة حائضاً عند مذهب وطاهراً عند مذهب آخر، فمن يقول حائض يحرم عليها الصلاة، ومن يقول طاهر يوجب عليها الصلاة... وهكذا، لكن على الإنسان أن يجتهد في معرفة الحق، فإن كان طالب علم بحث في المسألة، وما ترجح عليه أخذ به، وإن كان عامياً مقلداً فإنه يقلد من يثق بدينه من الأحياء أو من الأموات، يقلد أحمد، أو الشافعي، أو أبا حنيفة، أو مالكاً، أو يقلد عالماً من العلماء المعاصرين كـابن باز، أو ابن جبرين، أو ابن عثيمين، أو غيرهم من علماء المسلمين الموثوقين، وهو مأجور إن شاء الله فيما أخذ به في ذلك.
|
|
|
|
|
السؤال: ماذا تقول في رجل يعد قدوةً للشباب، ويقول: إن الذي يقصر ثوبه إلى منتصف الساقين يكون لباسه لباس شهرة؟
الجواب: في الواقع أن ما يتعلق بتقصير الثوب إلى منتصف الساقين أمر ورد به أحاديث في السنة، وورد من فعل بعض الصحابة، ومن فعله لا يمكن أن يلام على هذا الأمر أو يَثَّربَ عليه؛ لأن من فعل سنة واردة فليس لنا حق أن نلومه، لكن إن كان يسأل عما نعتقد أنه أحسن في هذه الظروف فقط، فهو ألا يقصر الإنسان ثوبه تقصيراً يلفت إليه النظر، بل عليه أن يكون ثوبه فوق الكعبين، ولا يكون مرتفعاً ارتفاعاً يلفت إليه النظر، ويكون مدعاةً إلى أن يقع الناس في عرضه، ويرفضوا ما لديه من الخير والدعوة؛ لأنه داعية يريد أن يدعو الناس إلى صلاة الجماعة، وتربية الأولاد، ترك الربا وترك الحرام وإلى تجنب آلات الملاهي، له أغراض كثيرة مع الناس، فإذا تمسك بهذه السنة حرم الناس من خير كثير، نقول: ترك الأولى تحصيلاً لأمور ومصالح عظيمة قد يكون هو الأفضل، وهذا أمر يدرك بالعقل والحساب، خاصةً أننا نجد في السنن أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثابتة وصحيحة، تدل على أن تقصير الثوب إلى ما فوق منتصف الساقين لم يكن أمراً مطرداً موجوداً بين الصحابة في جميع الظروف.
أرأيت ما في الصحيحين {أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس، خرج فزعاً يجر إزاره يخشى أن تكون الساعة} لو كان إزار النبي صلى الله عليه وسلم فوق منتصف الساق؛ لما كان يعقل أن ينـزل إلى حد أن يجره من العجلة، كذلك حديث أبي بكر في البخاري {لما قال: يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي -أي ينـزل دون الكعب- إلا أن أتعاهده، فقال: لست ممن يصنعه خيلاء} لا يعقل أن يكون إزار أبي بكر فوق منتصف الساق، ثم ينـزل بالاسترخاء إلى أن يكون دون الكعبين.
لكن هذه الأشياء لا تمنع من القول بأن رفع الإزار إلى ما فوق منتصف الساق سنة، لا تمنع من أن نقرر أن هذا سنة حسب ما يظهر لي الآن، ولا مانع أن يترك الإنسان الأولى إلى أمر مباح وجائز بلا خلاف، وهو أن يرسل ثوبه فوق الكعبين لتحصيل مصالح كبيرة لا تخفى على إنسان يعيش في هذا العصر.
|
|
|
|
|
السؤال يقول: دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على نوعين، فمنها قصته مع الأعرابي عندما بال في المسجد، وكذلك مع الذي لبس خاتم الذهب فهل الأولى بالحكمة، والثانية بغير الحكمة حيث التبس معنى الحكمةبالضعف؟
الجواب: ملحظ جيد، فليست الحكمة في الدعوة تعني دائماً الضعف، بل الحكمة هي وضع الأمر في موضعه، ولذلك يقول الشاعر:
ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضرٌ كوضع السيف في موضع الندى
فوضع الضعف في موضع القوة ليس من الحكمة، ووضع القوة في موضع الضعف ليس من الحكمة، هناك شخص لا يصلح له إلا القوة، والحكمة أن تأخذه بالشدة، وهناك شخص لا يصلح له إلا اللين، والحكمة أن تأخذه باللين، وهناك وقت لا يصلح له إلا اللين، وهناك وقت آخر لا يصلح له إلا الشدة.
|
|
|
|
|
السؤال: هل الشيعة مسلمون أم كفار، آمل الإيضاح أثابكم الله؟
الجواب: الشيعة باعتبارهم طائفة، والمقصود بـالشيعة الإثني عشرية الجعفرية؛ حكم جماعة من العلماء بأنهم ليسوا مسلمين، وهذا مذهب الأئمة الأربعة؛ بل نقل الإجماع عليه عدد من العلماء كـالسمعاني في الأنساب والملا علي القاري وغيرهم، نقلوا الإجماع على أن الشيعة غير مسلمين، لكن هذا لا يعني تكفير أعيانهم وأفرادهم، فقد يكون الواحد منهم شيعياً، لكن لا يدري ما عقيدة الشيعة، ولا يؤمن بالخرافات والأباطيل الموجودة في كتبهم.
|
|
|
|
|
السؤال: هل المسلم ليس ملزماً من السنة إلا بالتشريع فقط؟
الجواب: التشريع يشمل الواجب والمستحب، وفعل الواجب وفعل المستحب، ويشمل ترك المحرم وترك المكروه، وهذا ما جاءت به السنة، أما المباح فإن الإنسان ليس ملزماً به، وكذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى العادة والجبلة أو ما أشبه ذلك، فليس موضع قدوة واتباع.
|
|
|
|
|
السؤال: ذكرت في مقدمة حوارك مع الغزالي أن ذلك بدايةً لنقدٍ في الفكر المعاصر، فهل هناك نية لنقد فكرٍ معين في هذا الوقت لتوضيح بعض الشبهات الذي يطرحها هؤلاء الكتاب؟
الجواب: قد يكون في النية شيءٌ من ذلك، لكن متى؟ قل عسى أن يكون قريباً.
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: ذكرتم أن بيان الإعجاز العددي للقرآن الكريم أمرٌ غير مرغوب -على حد فهمي- وكثير من العلماء أضاف الإعجاز العددي إلى الإعجازات الأخرى للقرآن، وألف في ذلك كثير من العلماء الثقاة وبأجهزة متطورة كجهاز الكمبيوتر، فكيف يكون البحث في هذا الأمر لا يجوز في نظر الشرع؟ وأرجو أن يكون هذا عن دراية كافية وإجماع من علماء الإسلام، فأرجو إيضاح ذلك حتى نكون عن بينة في الأمر؟
الجواب: في الواقع أنا لم يكن حديثي عن مسألة الإعجاز العددي في القرآن بذاتها، كان حديثي عن استغلال رشاد خليفة للإعجاز، أو لجوانب من الإعجاز العددي؛ ليدعم به دعواه الكاذبة في أنه نبي يوحى إليه، نعم يوحى إليه من قبل الشيطان، كما قال الله تعالى: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [الأنعام:121].
|
|
|
|
|
السؤال: هل توصل العلم إلى أن أحد جناحي الذباب فيه داء، وفي الآخر دواء؟
الجواب: هناك دراسات كثيرة في عدد من البلاد الغربية، وفي هذه البلاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، وقد توصلوا إلى أن في أحد جناحي الذباب داء، وفي الجناح الآخر دواء يقاوم الداء الموجود في الجناح الآخر.
|
|
|
|
|
السؤال: يقول: لماذا سمي محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المسيحية باسم أحمد، وسمي في القرآن والسنة باسم محمد؟
الجواب: أحمد ومحمد كلاهما اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما مشتقان من الحمد، فهو في القرآن والسنة أحمد ومحمد، وهذان من أسمائه، وله صلى الله عليه وسلم أسماء أخرى غير هذه.
|
|
|
|
|
|
|
السؤال يقول: هل هذه الأشياء من الأمور التي لا تعد شرعاً: الأكل بثلاثة أصابع، التيامن في كل شيء، استعمال الطيب، ارتداء البياض من الملابس، الإسراع في المشي، أرجو توضيح ذلك؟
الجواب: أما بالنسبة للأكل بثلاثة أصابع، وإن كان هذا -لا شك- يختلف بحسب نوع الطعام الذي يأكله الإنسان، لكن هذا من الآداب المتعلقة بالأكل، والتي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها أمته؛ لما في ذلك من البعد عن الجشع والنهم في أكل الطعام.
وكذلك التيامن كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن، وقد أمر بذلك في قوله: {إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم، وإذا لبستم} وهو عند ابن حبان وسنده صحيح، فأمر بالبدء باليمين في اللباس، وكان يعجبه صلى الله عليه وسلم، وله في ذلك أحاديث كثيرة، فالبدء باليمين سنة مستحبة.
و استعمال الطيب كذلك هو من هديه صلى الله عليه وسلم؛ لما في ذلك من الرائحة الطيبة والتجمل للناس، وهو أمر محمود ومشروع في هديه عليه السلام قولاً وفعلاً.
ارتداء البياض كذلك ورد في سنة قولية من قوله صلى الله عليه وسلم: {البسوا من ثيابكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم} وقد ورد هذا الحديث من طرق.
وكذلك الإسراع في المشي، فإنه يدل على القوة والبعد عن التماوت والذل، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أصحابه يفعلونه من بعده، فهو سنة مستحبة مأثورة.
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم من رفض شيئاً من السنة النبوية وأخذ شيئاً آخر، وحجته أن بعض السنة لم يسلم من التحريف بعد الرسول عليه السلام والخلفاء الراشدين، ويقول مثلاً: هل صحيح مسلم سليم من الزيادة والنقصان؟ وغيره من كتب السنة، ما هو الرد على هذا؟ وجزاكم الله خيرا!!
الجواب: أولاً: أخطر شيء أن يرفض الإنسان السنة بأكملها، فهذا الذي يعتبر مرتداً خارجاً عن الإسلام، واحد يقول: أنا لا أقبل السنة، يكفيني القرآن هذا مرتد، لكن واحد يقبل السنة، وإنما هناك أشياء لضعف إيمانه، وقلة علمه، وقلة فقهه، يمكن أن يتوقف فيها أو يردها، فهذا لا نقول: إنه يكفر بهذا الأمر، كما سأل الأخ عن حكمه لكن لا شك أنه ناقص الإيمان، وقد يكون عاصياً بحسب ما وقع فيه.
وأما أن السنة لم تسلم من التحريف، فصحيح أن هناك من وضع على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، ولعلني أفرد محاضرة خاصة بالوضع في السنة النبوية، ولكن هذه الأحاديث التي وضعها الوضاعون يعيش لها الجهابذة، فما من حديث وضع إلا وتكلم العلماء فيه، وبينوا أنه موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان العلماء يسافرون الأيام الطوال إلى مصر والشام والحجاز والعراق وخراسان ومرو وغيرها، بحثاً عن حديث واحد، أو للقاء راوٍ واحدٍ والتأكد من روايه، والأخذ عنه مباشرة.
|
|