|
السحر الحلال هو ذاك التعامل المهذب من تلك الزوجة، بما أودعه الله فيها من عذوبة اللفظ، وجميل العبارة، والأنوثة الجذابة، وقد أتى الشيخ حفظه الله هنا بكلمات جمعت أطراف الحديث، وألبسته أجمل حلة. |
|
|
|
|
|
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد أيها الأحبة في الله! فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوع هذا اللقاء هو: (السحر الحلال)، وهو بقية لدرس سابق كان بعنوان: (فن التعامل مع الزوجة). |
|
|
|
|
|
أما هذا الدرس فهو رسالة إلى كل زوجة مسلمة تريد السعادة في حياتها الزوجية، وتبحث عن علاج ناجع لكل مشاكلها.
فلا يكفي أن تسمع المرأة هذا الحديث مرةً أو مرتين، بل لتسمعه كلما أرادت رأب الصدع الذي وقع في العلاقات الزوجية، لخطأ أو تعجل من أحد الزوجين أو كليهما.
فيا أيتها المباركة! اسمعيه مرةً ومرتين وثلاثاً، واحتفظي به للحاجة، بل وأرشدي إليه كل زوجة تشعرين أنها بحاجته، ولا أدعي فيه الكمال فهو كغيره من جهد البشر، فيه الزيادة والنقصان، والصواب والخطأ، بيد أني حرصت على نهله من بيت النبوة مستقرئاً الأحداث بينه صلى الله عليه وسلم وبين أزواجه، فحسبي أني اجتهدت، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي الضعيفة والشيطان، والله ورسوله منه بريئان. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
وخلاصة الدرس في هاتين الوصيتين من أُمَّين فاضلتين عاقلتين.
فيا أيتها الزوجة المخلصة! اسمعي لهذه الوصايا الثمينة فأنت أحوج ما تكونين لها، فأصغي سمعك وأوعي قلبك، فإن العاقل من أضاف إلى عقله عقول الآخرين. |
|
|
|
كانت أمامة بنت الحارث تَغلبية من فضليات النساء في العرب، ولها حكم مشهورة في الأخلاق والمواعظ، لما تزوج الحارث بن عمرو ملك كندة ابنتها أم إياس بنت عوف ، وأرادوا أن يحملوها إلى زوجها، أوصتها أمها في ليلة الزفاف إلى زوجها بوصية قيمة قالت فيها:
أي بنية! إن الوصية لو كانت تترك لفضل أدب، أو لتقدم حسب؛ لرويت ذلك عنك ولأبعدته منك، ولكنها تذكرة للعاقل ومنبهة للغافل.
أي بنية! لو استغنت امرأة عن زوج بفضل مال أبيها لكنت أغنى الناس عن ذلك، ولكنا للرجال خلقنا كما خلقوا لنا.
أي بنية! إنك قد فارقت الحمى الذي منه خرجت، والعش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، أصبح بملكه عليك مليكاً، فكوني له أمةً يكن لك عبداً وشيكاً، واحفظي عني خلالاً عشراً يكن لك ذكراً وذخراً:
أما الأولى والثانية: فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، فإن في القناعة راحة القلب، وفي حسن المعاشرة مرضاة الرب.
وأما الثالثة والرابعة: فالمعاهدة لموضع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، واعلمي -يا بنية- أن الكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب المفقود.
والخامسة والسادسة: التعاهد لوقت طعامه، والتفقد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبةً، وتنغيص حاله مكربة.
وأما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ ببيته وماله، والرعاية لحشمه وعياله، فإن حفظ المال أصل التقدير، والرعاية للحشم والعيال من حسن التدبير.
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشين له سراً، ولا تعصين له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره.
واتقي مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحاً، والاكتئاب إذا كان فرحاً، فإن الأولى من التقصير والثانية من التكدير، وأشد ما تكونين له إعظاماً، أشد ما يكون لك إكراماً، وأشد ما تكونين له موافقةً، أطول ما يكون لك مرافقةً.
واعلمي -يا بنية- أنك لا تقدرين على ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك، وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهت. والله يضع لك الخير وأستودعك الله. |
|
|
|
|
هي وصية أم ممزوجة بالفرحة والدموع، نصحت فيها ابنتها المقبلة على حياتها الجديدة قائلةً:
يا بنيتي! أنت مقبلة على حياة جديدة، حياة لا مكان فيها لأمك أو لأبيك، أو لأحد من إخوتك، فتصبحين صاحبةً لرجل لا يريد أن يشاركه فيك أحد، حتى لو كان من لحمك ودمك.
كوني له زوجةً وأماً.
اجعليه يشعر أنك كل شيء في حياته، وكل شيء في دنياه.
اذكري دائماً أن الرجل -أي رجل- طفل كبير أقل كلمة حلوة تسعده.
لا تجعليه يشعر أنه بزواجه منك قد حرمك من أهلك وأسرتك، إن هذا الشعور نفسه قد ينتابه هو، فهو أيضاً قد ترك بيت والديه وترك أسرته من أجلك، ولكن الفرق بينك وبينه هو الفرق بين المرأة والرجل، المرأة تحن دائماً إلى أسرتها، وإلى بيتها الذي ولدت فيه ونشأت وكبرت وتعلمت، ولكن لابد لها أن تعوّد نفسها على هذه الحياة الجديدة.
لابد لها أن تكيف حياتها مع الرجل الذي أصبح لها زوجاً وراعياً وأباً لأطفالها.
هذه هي دنياك الجديدة .. هذا هو حاضرك ومستقبلك .. هذه هي أسرتك التي شاركتما أنت وزوجك في صنعها، أما أبواك فهما ماض.
إني لا أطلب منك أن تنسي أباك وأمك وإخوتك، لأنهم لن ينسوك أبداً يا حبيبتي، وكيف تنسى الأم فلذة كبدها؟! ولكن أطلب منك أن تحبي زوجك وتعيشي له، وتسعدي بحياتك معه.
هاتان الوصيتان الجميلتان -كما أسلفت- من أمين فاضلتين عاقلتين.
هكذا يغرس أرباب الحجا في حياة النشء غرس الأوفيا
ويا ليت أن الأمهات يحرصن على وصية بناتهن بمثل هذه الوصايا الجميلة، خاصةً إذا كانت البنت قد أقبلت على بيت زواجها وعلى الأنس بزوجها، فإنها بحاجة إلى مثل هذه الوصايا.
فإذا الدنيا شراع هادئ والمنى تسبح في بحر طليق
أنتما في رحلة العمر معاً تبنيان العش كالروض الأنيق
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
خرج الرجل من عمله متعباً مرهقاً، فقد قضى يوماً شاقاً مليئاً بصخب المراجعين، ومشاكل العمل وكثرة المعاملات، وزاد الزحام في الشوارع تعبه تعباً، ثم فتح باب بيته يريد الهدوء والراحة والسكن النفسي في مملكته الخاصة، فتح الباب فإذا الساحرة أمامه، دخل ليجد السعادة مع زوجته وأطفاله، فإذا زوجته بجمالها تستقبله وقد ارتسمت ابتسامة جميلة على محياها، وإذا هي تطبع قُبلةً حانيةً على خده مهللةً مرحبةً، فوقع السحر ونسي هموم يومه وذهب التعب والإرهاق، يلتفت يمنةً ويسرةً فإذا البيت جميل ونظيف، وإذا الطعام الشهي قد أعد، وإذا بأطفاله كالورود بجمال لباسهم، وإذا بالروائح الزكية تفوح من أركان البيت، فيا لها من سعادة وأنس ورحابة .. كل ذلك بفضل الله ثم بفضل تلك اللمسات الساحرة من يدي تلك الزوجة الغالية التي تعدل الدنيا وما فيها.
وانظري لزوجة أبي مسلم الخولاني واستقبالها له:
فقد كان أبو مسلم الخولاني إذا انصرف من المسجد إلى منزله كبر على باب منزله فتكبر زوجته، فإذا كان في صحن داره كبر فتجيبه امرأته، فإذا بلغ إلى باب بيته كبر فتجيبه امرأته، فانصرف ذات ليلة فكبر عند باب داره فلم يجبه أحد، فلما كان في الصحن كبر فلم يجبه أحد، فلما كان في بيته كبر فلم يجبه أحد، وكان إذا دخل بيته -وهو الشاهد- أخذت امرأته رداءه ونعليه ثم أتته بطعام.
قال: فدخل فإذا البيت ليس فيه سراج، وإذا امرأته جالسة منكسة تنكت بعود معها، فقال لها: ما لك؟ فقالت: أنت لك منزلة من معاوية وليس لنا خادم، فلو سألته فأخدمنا -أي جعل لنا خادماً- وأعطاك، فقال: اللهم من أفسد علي امرأتي فأعم بصره -وقد كان معروفاً بإجابة الدعاء-.
قال: وقد جاءتها امرأة قبل ذلك فقالت لها: زوجك له منزلة عند معاوية ، فلو قلت له أن يسأل معاوية أن يخدمه ويعطيه، قال: فبينا تلك المرأة جالسة في بيتها إذ أنكرت بصرها فقالت: ما لسراجكم أطفئ؟! قالوا: لا، فعرفت ذنبها؛ فأقبلت إلى بيت أبي مسلم تبكي تسأله أن يدعو الله عز وجل لها يرد عليها بصرها، قال: فرحمها أبو مسلم فدعا الله عز وجل لها فرد عليها بصرها.
والشاهد أقول: انظري أيتها الأخت الصالحة! كان إذا دخل إلى بيته استقبلته زوجه فأخذت رداءه ونعليه ثم أتته بالطعام.
إذاً فالزوجة الذكية هي التي تعرف كيف تكسب قلب زوجها، وأن تكون دائماً زوجةً جديدةً في حياته، فالكلمة الحلوة زينة، والبسمة المشرقة جمال، والرائحة الطيبة بهجة، والفستان الأنيق واللمسات اللطيفة للشعر والاختيار الموفق لبعض الحلي البسيط المنسجم مع لون البشرة والثوب، والنظافة المستمرة طهارة وعبادة، فأنت حورية الدنيا، وسيدة القصور في جنات النعيم بإذن الله.
تعلمي -أيتها الزوجة!- من القرآن أخلاق الحور، وتسابقي معهن إلى قلب زوجك، واجعلي دنياه جنةً، البسي له الحرير وضعي له العطور وغني له كما تغني الحور:
لزوجة مطيعه عينك عنها راضيه
وطفلة صغيره محفوفة بالعافيه
وغرفة نظيفه نفسك فيها هانيه
ولقمة لذيذه من يد أغلى طاهيه
خير من الساعات في ظل القصور العاليه
تعقبها عقوبة يُصلى بنار حاميه
- صورة بدون تعليق:
دخل الزوج إلى بيته، فوجد في المدخل الرئيسي ألعاب وملابس الأطفال مرميةً يمنةً ويسرةً، قابله الأطفال بملابس متسخة وروائح كريهة، وقابلته الزوجة بتكشير وتذمر من الأطفال، وصراخ وشكوى وتبرم وضيق، ووجه عابس غاضب.
وجد البيت فوضى، إزعاج وقذارة وهم وغم، أراد وجبة الغداء وبعد زعيق وصراخ أعدت الغداء، ذهب الرجل إلى غرفته ليأخذ قسطاً من الراحة بعد التعب من الدوام، وجد الغرفة مبعثرةً والسرير غير مرتب وعليه بقايا من بسكويت الأطفال، وربما وجد رضاعة أحد الأطفال على الوسادة، وفرشة الغرفة متسخة، فقد سال عليها حليب أحد الأطفال، فتمنى لو أنه عاد من حيث أتى!!!
وبدون تعليق..!! |
|
|
|
|
إن المرأة بأنوثتها ونعومتها فقط قادرة على كسب قلب الرجل والتأثير فيه، فكيف إذا أضيف إليه التزين والتحلي؟ عندها وقع السحر فأصبح الرجل أسيراً كسيراً.
فعن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء).
فسماها صلى الله عليه وسلم فتنةً.
فيا أيتها الزوجة! إنك تشتكين كثرة خروج زوجك وعدم جلوسه معك، وتشتكين سوء أخلاقه وتصرفاته، وربما أوجع قلبك بكثرة ذكره للنساء والزواج من أخرى، وربما اشتكيت من عدم حبه لك أو عدم قضائه حوائجك، أو اشتكيت من تغيره فلم يعد ذلك الزوج الذي عرفتيه أيام الزواج الأولى، أو غير ذلك من المشاكل.
فأقول لك أيتها المباركة: فقط انظري إلى حالك وهيئتك داخل البيت، فمع مرور الأيام والشهور والسنين تركت ذلك السلاح الذي كنت تستعملينه معه، لم يعد يرى ذلك الجمال وتلك الزينة، لم يعد يسمع تلك الكلمات الرقيقة والهمسات الحانية، فهو لا يرى سوى التبذل، ولبس الثياب البالية، والشعر المنفوش، والوجه العبوس، ولا يسمع سوى صراخ الأطفال والسب والشتائم وكثرة الطلبات ورنين الهاتف وكثرة التشكي!
فما هذه الأسنان التي فيها بقايا البيض والبقل والمكسرات؟ وما هذه الحموضة التي تنبعث من العنق ساعة الاعتناق؟ حتى إذا أصابه الاختناق وأراد الافتراق ونادى بالطلاق، ذهبت تبحثين عن مشعوذ أو ساحر ليعيد لك الوفاق؟!!
وأنت.. أنت عندك السحر الحلال، ولكن لا تشعرين، أو أنك تهملين!
قال الله تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف:18] أي: المرأة قد جبلت من صغرها على حب التزين والتحلي، فهي فطرة عند المرأة.
أصبح كثير من الأزواج اليوم -واسمعي أيتها الصالحة- لا يرى جمال زوجته إلا عند خروجها للمناسبات والعزائم، فيراها في أبهى صورة وأجمل حُلة، وإذا حدثها ضحكت، وقالت: أنت لست غريباً!
حجة شيطانية، ووسوسة إبليسية، كانت سبباً في هدم بيوت كثيرة!
إذاً: فعلاج المشاكل كلها بيدك أيتها الساحرة، فأنت تملكين السحر الحلال الذي قد يكون سبباً لدخولك في الجنة! فهل تعقل النساء أنه لا حق عندها أعظم من حق زوجها إلا حق ربها سبحانه وتعالى؟! فليتنبه لهذا نساء زماننا!
قال ابن الجوزي في صيد الخاطر : ومن الناس من يستهين بهذه الأشياء، فيرى المرأة متبذلةً تقول: هذا أبو أولادي، ويتبذل هو؛ فيرى كل واحد من الآخر ما لا يشتهي، فينفر القلب وتبقى المعاشرة بغير محبة. |
|
|
|
|
الوقفة الأولى: إنفاق الأموال في الزينة طلباً لإطراء النساء:
أقف هذه الوقفة وأرجو ألا يسمعها الرجال؛ فهي سر للنساء فقط فأقول: إن أكثر ما تصرفه المرأة من المال اليوم؛ إنما هو لشراء أدوات الزينة من العطورات، ومستحضرات التجميل... إلى آخره، وأكثر ما نشاهده في الأسواق هو محلات الخياطة النسائية، ومعارض الملابس النسائية؛ مما يدل على كثرة الإقبال عليها، وأغلب أوقات المرأة ينصرف في الوقوف أمام المرآة والاهتمام بشكلها، كل ذلك يصرف ويضيع، والمصيبة أن الزوج ليس له من هذا نصيب!
فلمن إذاً؟! لا يهمها كثيراً إعجاب زوجها، إنما المهم إعجاب صديقاتها ومعارفها، فهي تباهي وتفاخر لانتزاع عبارات الإطراء والإعجاب من أفواه النساء!
إذاً فالدافع لتجمل أكثر النساء اليوم هو حب الظهور والبروز، وامرأة تصرف جهدها ووقتها ومالها واهتمامها في مطلب كهذا لا شك أن لديها سفهاً وشعوراً بالنقص.
على أن هذه النزعة تختلف من امرأة إلى أخرى، فالنساء لسن سواءً، وغالب من تعمد إلى تلك الأساليب، وإلى تطبيق أحدث الموضات على نفسها، الغالب أن يكون عندها نقص فيما حباها الله به من الجمال، فتبالغ بل وتفرط في أمور الزينة للتعويض عن ذلك النقص.
الوقفة الثانية: ضوابط الزينة:
إن لهذه الزينة ضوابط وحدوداً يجب أن تراعى، فعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات لخلق الله).
فاحذري! سخط الله ولعنته، فهذه الأعمال محرمة، وإذا كان التجمل والتزين فيه تشبه بالكفار أو تشبه بالرجال أو كان لباس شهرة، فكل ذلك محرم، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله إياه يوم القيامة ثم ألهب في النار) أخرجه أبو داود في سننه وهو صحيح.
أو كان التزين للأجانب، أو للخروج إلى الأسواق، أو غير ذلك، فهو كذلك محرم، مغضب لله تعالى.
- ولا أنسى أن أقول: إن أجمل وسائل الزينة السواك، وكثرة المضمضة، والعبادة، فإن كثرة العبادة لها نور وجمال في الوجه، قال تعالى: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ [الفتح:29]، وقال صلى الله عليه وسلم: (الصلاة نور)، نور حسي ومعنوي، وأما الحسي فنور الوجه وجماله. |
|
|
|
|
|
|
|
|
إن المرأة بشر، وهي عرضة للتقصير في حق زوجها مهما حرصت، فكيف هي إذا أهملت أو غفلت عن هذا الحق؟!
ولذلك فمن أعظم الأساليب التي تعوض بها المرأة هذا التقصير: الاعتذار للزوج، والرجوع إليه عند الخطأ.
وإني على يقين أن أحلى كلمة يسمعها الرجل من زوجته هي عندما تعتذر إليه مهما كان الخطأ.
وهذا ليس إذلالاً للمرأة كما تتصوره بعض النساء، ولا تكبراً من الرجل كما يصوره الشيطان وأعوانه، إذاً فلماذا؟!
لأن نفس الرجل جبلت على محبة المرأة والفتنة بكلماتها، وإن كلمة التأسف، والاعتذار من الزوجة لزوجها، لها سحر عجيب وتأثير غريب، مجرد كلمات طيبات، وفجأةً ينقلب الغضب إلى رضا، والعبوس إلى ابتهاج، فيصبح الأسد حملاً وديعاً وتتحول الحمرة من حمرة غضب إلى حمرة خجل!
مسكين أنت أيها الرجل! كل ذلك سببه السحر الحلال الذي أنعم الله عز وجل به على المرأة المسلمة.
فعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العئود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غمضاً حتى ترضى!) أخرجه النسائي وغيره، وله شاهد أيضاً من حديث أنس أخرجه الطبراني في الصغير وهو حسن بمجموعهما كما في الصحيحة للألباني.
قال المناوي في فيض القدير : فمن اتصفت بهذه الأوصاف منهن، فهي خليقة بكونها من أهل الجنة، وقلما نرى فيهن من هذه صفاتها. اهـ.
فأين أنت أيتها الصالحة لتكوني من أهل الجنة؟! لماذا تحرمين نفسك أن تكوني من أهل الجنة؟!
اسمعي أيتها المباركة! نعيم في الدنيا بالسعادة الزوجية، ونعيم في الآخرة بأن تكوني من أهل الجنة، فقط اتصفي بهذه الصفات: الودود المتحببة إلى زوجها، الولود كثيرة الأولاد، العئود المعتذرة الراجعة لزوجها عند التقصير.
أيتها الحانية! إنها كلمات: فقط استعيذي بالله من الشيطان، وجاهدي النفس الأمارة بالسوء، وجاهدي ذلك الكبر الذي قد يحصل في النفس عند الغضب والخلاف، ثم ضعي يدك في يد زوجك وعندها يقع السحر فتصفو الحياة، وهكذا عند كل خلاف، وعند كل غضب، فالعلاج بيدك.
وإياك إياك من تفريق الشمل ونكادة العيش، فالبيت السعيد ليس الذي خلا من المشاكل، بل الذي عرف كيفية علاجها والتعامل معها. |
|
|
|
|
|
|
|
|
فالزوجة الصالحة تتقرب إلى الله جل وعلا بخدمة زوجها، وبعض النساء قد حباها الله عز وجل حسن تصرف، وعقل وتدبير؛ حتى أنها تقوم ببعض الأعمال الخاصة بزوجها نيابةً عنه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
فلماذا لا تحرص الزوجة على خدمة زوجها، وهو جنتها ونارها؟! كما في حديث حصين بن محصن : (أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه -أي لا أقصر في طاعته وخدمته- قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك) أخرجه أحمد في المسند وابن أبي شيبة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وقال المنذري في الترغيب : رواه أحمد والنسائي بإسنادين جيدين.
قال المناوي في شرح هذا الحديث: (انظري أين أنت منه) أي: في أي منزلة أنت منه، أقريبة من مودته، مسعفة له عند شدته، ملبية لدعوته، أم متباعدة من مرامه، كافرة لعشرته وإنعامه. (فإنما هو جنتك ونارك) أي: هو سبب لدخولك الجنة برضاه عنك، وسبب لدخولك النار بسخطه عليك، فأحسني عشرته، ولا تخالفي أمره فيما ليس بمعصية. اهـ.
وأيضاً أذكر هذا المثال من حال نساء الصحابة، وكيف كن يخدمن أزواجهن:
فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال، ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وفرسه، فكنت أعلف فرسه، وأستقي الماء وأخرز غربه -أي أخيط دلوه- وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ، فجئت يوماً والنوى على رأسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: إخ إخ -كلمة تقال للبعير ليبرك- ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أني قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه، قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم يكفيني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني).
انظري لـأسماء رضي الله عنها أيتها الصالحة، ما اشتكت كثرة الخدمة لزوجها مع شدة ما كانت تفعله، وما تبرمت وما تضايقت، ومع ذلك انظري أيضاً لـأسماء وهي تراعي خاطر زوجها وشعوره، عرفت نفسية الزوج، فالزوجة من خلال حياتها مع زوجها تعرف نفسية زوجها، وتعرف كيف تتصرف مع زوجها فتقدر له حقه حق القدر.
اليوم البيوت مليئة بالخادمات وبالسائقين، وربما الأطفال أيضاً يجلس عندهم في الصباح، وكثير من مشاغل البيت يقوم فيها الكثير من الخدم والحشم، والمرأة لا تدري ماذا تفعل!
ولذلك كثر وقت الفراغ لدى المرأة، فلما كثر وقت الفراغ كثرت الهموم والمشاكل والوساوس، وبالتالي كثرت المشاكل بين الزوجين، فانظري -أيتها المرأة الصالحة- إلى حال هذه المرأة الصالحة وكيف كانت تقوم بخدمة زوجها وبيتها.
|
|
|
|
|
فإياك أن تكون الوظيفة سبباً لزعزعة الأسرة، والكلام هنا يطول ولكن أكتفي بما يناسب الموضوع وأترك بقيته في موضوع آخر، أسأل الله عز وجل أن ييسره بعنوان: ( أخطار تهدد المرأة ).
وعمل المرأة بالشروط التالية:
1/ أن يكون مباحاً.
2/ أن يناسب المرأة.
3/ أن لا تختلط بالرجال.
4/ أن تلتزم بحجابها الشرعي.
5/ أن تراقب الله فيه.
6/ وهو أهمها: ألا يؤثر العمل سلبياً على مهمتها الأولى. ومهمة المرأة الأولى هي القيام ببيتها وزجها وأولادها.
والذي يهمنا هنا هو الأخير، هل تستطيع المرأة حقاً الجمع بين الزوج والأولاد وبيتها وبين الوظيفة؟!
الأمر يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأمكنة والأزمان، ولسنا نستطيع أن نذكر ضابطاً تفصيلياً فيه.
يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:
إن عمل المرأة بعيداً عن الرجال إن كان فيه مضيعة للأولاد وتقصير بحق الزوج من غير اضطرار شرعي لذلك يكون محرماً، لأن ذلك خروج عن الوظيفة الطبيعية للمرأة، وتعطيل للمهمة الخطيرة التي عليها القيام بها، مما ينتج عنه سوء بناء الأجيال وتفكك عرى الأسرة التي تقوم على التعاون والتكامل والتضامن، ومساهمة كل من الزوجين بما هيأ الله له من الأسباب التي تساعد على قيام حياة مستقرة آمنة مطمئنة، يعرف فيها كل فرد واجبه أولاً وحقه ثانياً. اهـ.
فعلى المرأة أن تراجع نفسها، وتراقب ربها، وتتقي الله في حق زوجها وأطفالها، وإن اضطرها ذلك لترك العمل فليس كثيراً، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، هذا ما أستطيع قوله هنا والموضوع فيه أخذ ورد.
ولكن قبل ترك هذا العنصر إليك هذه الصورة:
- النساء .. والمأساة:
نهارها بالمدرسة، أطفالها عند الخادمة، طعامهم تعده الخادمة، وربما تطبخ بالليل غداء النهار، في الظهر متعبة جداً، وفي العصر نائمة وربما في زيارة، تحضير للدروس في الليل واهتمام بالرءوس، ثم هي متعبة فترمي بنفسها على فراشها جثةً هامدة، وزوجها المسكين ينظر إليها بعين الشفقة والرحمة، واللوم والعتاب، فلا يملك إلا أن يتجرع الهم وعليه بالصبر، ولا ينسى الصوم؛ فإنه له وجاء، والفتن في كل مكان، ففي الأسواق، والمحلات، والتلفاز، ووسائل الإعلام نساء، ومن فوقه ومن تحته نساء وعن يمينه وعن شماله نساء، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء).
وإياك.. إياك مجرد التفكير في التعدد؛ فستغضب عليك النساء، إذاً فما العمل؟! عليك بقراءة القرآن.. لكن احذر أن تمر بسورة النساء!! |
|
|
|
|
|
|
ثم إليك أيتها الساحرة بعض أساليب السحر الحلال، ولكن على عجل لضيق الوقت:
1/ أن تتصرف -أي المرأة- حسب رغبته، فلا تخرج المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه، ولا تُدخل للبيت أحداً إلا من يرضى له الزوج، وألا تصوم تطوعاً إلا بإذنه، وألا تنفق من ماله إلا بإذنه أو برضاه، وأيضاً لا تنفق من مالها إلا بعد مشاورته ورضاه.
2/ أن تكون حافظةً لمال زوجها، فلا ترهقه بكثرة طلباتها.
3/ أن تتعرف على كل ما يفرحه فتكثر منه وكل ما يغضبه فتحاول الإقلال منه.
4/ أن تنتقي ألطف الكلام وأحلاه عند التحدث والجلوس معه.
5/ أن تكون حريصةً على إشعاره بالحب والاحترام والتقدير له.
6/ أن تراعي أقاربه وأهله وتقديرهم وخاصةً والديه وإخوانه وأخواته.
7/ ألا تخرج المرأة من بيت زوجها إلا بإذنه، وألا تدخل البيت أحداً إلا من يرضى له الزوج.
8/ أن لا تصوم تطوعاً وزوجها حاضرٌ إلا بإذنه.
9/ أن لا تنفق من ماله إلاَّ بإذنه أو برضاه.
والأحاديث في الأمور الآنفة الذكر كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
اجتمع ذات مرة الشعبي وشريح القاضي ، فنصح شريح الشعبي أن يتزوج من نساء بني تميم.
فقال شريح: يا شعبي! عليك بنساء بني تميم؛ فإني رأيت لهن عقولاً!
قال الشعبي : وما رأيت من عقولهن؟
فحكى له شريح أنه مر ذات مرة بامرأة عجوز على باب دار، وبجوارها جارية جميلة، فطلب منهما أن تسقياه.
فقالت الجارية لـشريح : أي الشراب أحب إليك؟
قال شريح : ما تيسر.
قالت العجوز: ويحك يا جارية! ائتيه بلبن؛ فإني أظن الرجل غريباً.
ثم سأل شريح العجوز عن الجارية، وعلم اسمها واسم أبيها وعرف أنها غير متزوجة، فتقدم إلى أهلها وطلب منهم فزوجوه منها.
قال شريح : فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتى أدخلت علي، فقلت: إن من السنة إذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين فيسأل الله من خيرها ويعوذ بالله من شرها، فصليت وسلمت فإذا هي من خلفي تصلي بصلاتي، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها فأخذن ثيابي وألبسنني ملحفةً قد صبغت في عطر العصفر، فلما خلا البيت دنوت منها فمددت يدي إلى ناحيتها فقالت: على رسلك أبا أمية كما أنت، ثم قالت خطبةً: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على محمد وآله، إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأزدجر عنه، وقالت: إنه قد كان لك في قومك منكح وفي قومي مثل ذلك، ولكن إذا قضى الله أمراً كان، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله به، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك!
قال شريح : فأحوجتني والله يا شعبي إلى الخطبة في ذلك الموضع، فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلي على النبي وآله وسلم.
أما بعد: فإنك قد قلت كلاماً إن تثبتي عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجةً عليك، أحب كذا وأكره كذا، ونحن جميع فلا تفرقي، وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
قالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟
قلت: ما أحب أن يملني أصهاري.
قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم، ومن تكرهه أكره؟!
قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء.
ثم ذكر شريح للشعبي أنه مكث مع زوجته لا يرى منها إلا ما يحب حولاً كاملاً!
وفي نهاية الحول زارته امرأة عجوز هي قريبة زوجته وهي التي قامت بتربيتها في صغرها.
قالت العجوز: السلام عليك يا أبا أمية .
قال شريح : وعليك السلام، من أنت؟
قالت العجوز: أنا فلانة ختنك.
قال شريح : قربك الله.
قالت العجوز: كيف رأيت زوجتك؟
قال شريح : خير زوجة.
قالت العجوز: يا أبا أمية ، إن المرأة لا تكون أسوأ منها في حالتين: إذا ولدت غلاماً أو حظيت عند زوجها، فإن رابك ريب فعليك بالسوط، فوالله ما حاز الرجال في بيوتهم شراً من المرأة المدللة.
قال شريح: أما والله لقد أدبت فأحسنت الأدب، وروضت فأحسنت الرياضة.
قالت العجوز: أتحب أن يزورك ختانك؟
قال شريح : متى شاءوا.
فقال شريح : فكانت تلك العجوز تأتيه في رأس كل حول فتوصيه تلك الوصية.
ثم ذكر شريح للشعبي أنه لم يجد من تلك الزوجة ما يغضبه لمدة عشرين سنة، إلا مرةً واحدةً فقط وكان هو المخطئ والسبب في الخطأ الذي أغضبه، وذلك أنه كان إمام الحي يصلي بالناس، فأخذ المؤذن في إقامة صلاة الفجر، فشعر شريح بعقرب تدب وتتحرك فأخذ إناءً فأكفأه عليها، وقال شريح لزوجته زينب : يا زينب ! لا تتحركي حتى آتي، فالتزمت زينب المرأة المطيعة لزوجها كلامه، ولم تتحرك كما قال لها، وكان ذلك سبباً في أن خرجت العقرب من تحت الإناء ولدغتها في إصبعها!
لك أن تتصوري -أيتها المرأة- وتتأملي مثل هذا الموقف الجميل!
خذي العبر والدروس من هذه القصة وانظري فيها؛ فإنك تملكين كثيراً من وسائل ترويض الزوج.
|
|
|
|
|
اسمعي -أيضاً- لهذا الموقف الأخير والجميل، يحكى أن امرأةً كانت تعيش في خلاف تام مع زوجها، فذهبت ذات يوم إلى صديقة لها، وشرحت لها حالها مع زوجها، عندئذ نصحتها الصديقة أن تذهب إلى حكيم عله يستطيع أن يذهب عن بيتها تلك الخلافات.
فذهبت المرأة إلى الحكيم وعرضت عليه مشكلتها، ووعدها الرجل أن يساعدها ولكن على شرط: أن تحضر له ثلاث شعرات من جسم أسد!
وخرجت المرأة من عنده وهي تفكر في وسيلة تحضر بها ثلاث شعرات من جسم الأسد، فأخذت حملاً وغدت إلى الغابة وعندما هجم عليها الأسد رمت بالحمل فأخذ يلتهمه وانصرف عنها، وأخذت المرأة تفعل هذا الفعل كل يوم، حتى ألفها الأسد وأصبح يتقرب منها في ود.
وذات يوم ركبت المرأة على ظهر الأسد، فوجدت نفسها قادرةً على ثلاث شعرات من لبدته فأخذتها على الفور وذهبت بها إلى الحكيم، فلما رأى الحكيم الشعرات الثلاث، قال لها: إذا كنت استطعت أن تروضي الأسد، أفلا تستطيعين أن تروضي زوجك؟!!
فأقول لنساء المسلمين اليوم: إن بمقدورك أن تروضي زوجك كيف شئت، ومتى ذلك؟! إذا أحسنت استعمال السحر الحلال الذي وهبه الله إياك. |
|
|
|
|
|
|
|
وأخيراً: ليعلم كل من الزوجين أن الحياة الزوجية فن جميل قل من يعرفه، بل هي عبادة لله عز
وجل.
فليتق الله كل واحد منهما في الآخر، فإن السعادة الزوجية يبنيها كل منكما، فتأملا الأساليب الآنفة الذكر، وكررا سماعها وتعاهدا على المعاشرة بحلوها ومرها، فأنتِ بسحرك الحلال، وأنتِ بفن التعامل وحسن الخلق، وإلا فقد تتعرض الأسرة إلى هزات عنيفة، كثيراً ما تؤدي إلى زعزعة أركانها وتشريد أطفالها.
أسأل الله عز وجل أن يجمع بين قلبي كل زوجين على خير، وأن يبارك لهما في حياتهما، وأن يسعدهما في الدنيا والآخرة، هو ولي ذلك والقادر عليه.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
|
|