|
لقد علق الله سبحانه وتعالى النجاة من النار والعزة في الدنيا والآخرة بالجهاد في سبيله، وما ذاك إلا لفضل الجهاد وعظمته في الدين، وفي هذه المادة يتحدث الشيخ رحمه الله عن أهمية الجهاد والحكمة من مشروعيته، متحدثاً عن أطوار تشريع الجهاد وفضل الجهاد والمجاهدين من الكتاب والسنة، مع بيان أن الجهاد رحمة من الله سبحانه وتعالى على عباده. |
|
|
|
|
|
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فلما كان الجهاد في سبيل الله أفضل الأعمال التي يتطوع بها المتطوعون، وكانت له بين الأعمال ميزة عظيمة في إعلاء كلمة الله، وفي حماية شريعة الله، وفي الذود عن حوزة المسلمين، وفي إخراج الناس من الظلمات إلى النور، رأى القائمون على الندوات والمحاضرات أن تكون مسألة الجهاد من جملة المحاضرات التي تلقى في هذا المكان المبارك ولا سيما في هذا العصر الذي قل فيه الجهاد الصادق في سبيل الله، وكثرت فيه النزاعات الجانبية لأغراض ومقاصد أخرى، وقلّ من يهتم بذلك من الدول الإسلامية، وقل من يناصر من ظُلم وابتلي من المسلمين بغزو الأعداء لبلادهم، فالمحاضرة اليوم موضوعها: "أهمية الجهاد في سبيل الله".
وسأتكلم إن شاء الله بما تيسر في هذا الموضوع من الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية، وما بينه أهل العلم في هذا السبيل، فينبغي أن يعلم أن الجهاد من أهم الفرائض الإسلامية، وأن الله سبحانه شرعه لفوائد جمة ولحكم كثيرة منها: أن فيه إعلاء كلمة الله عز وجل.
ومنها: أن فيه حماية حوزة المسلمين والذود عن ديارهم وبلادهم وثغورهم.
ومنها: أن في ذلك دعوة الآخرين من غير المسلمين إلى الدخول في دين الله، وإيضاح ما لهم عند الله من الخير العظيم، وما يحصل لهم في الدنيا من الفضل والخير على أيدي المسلمين.
ولم يشرع الله الجهاد لمجرد الدفاع فقط كما يظنه بعض الكتبة وبعض من ينتسب إلى العلم، بل شرع الله الجهاد للدفاع والذود عن حياض المسلمين، ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ولإعلاء كلمة الرب عز وجل، ولفسح الطريق وتمهيده للدعاة إلى الإسلام والذائدين عنه والموضحين لمقصوده ومحاسنه.
وقد كان المسلمون في أول الإسلام مأمورين بالدعوة إلى الله عز وجل فقط، ولم يفرض عليهم الجهاد لضعفهم وقلتهم، وكانوا في مكة مضطهدين، وقد آذى المشركون رسول الله عليه الصلاة والسلام وآذوا أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، بل قتلوا بعضهم، ولم يزل عليه الصلاة والسلام يدعو إلى الله ويرشد الناس إلى ما خلقوا له من توحيد الله والإخلاص له، ويبين للناس بطلان الشرك وأن آلهتهم التي يعبدونها من دون الله باطلة، وأن الواجب عليهم توجيه القلوب إلى الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الآن المجاهدون كثيرون، في أفغانستان إخوان لكم هناك مظلومون مبتلون قد نزلت بساحتهم بجيشها الخبيث الكثيف دولة هي أكفر دولة وألعن دولة: الدولة الشيوعية (السوفيت) وفعلت ما فعلت من التقتيل للنساء والأطفال، وإحراق الزروع، وإتلاف الأموال، وقتل النفوس البريئة، لا لشيء إلا للطمع في البلاد والاستفادة من ثرواتها وخيراتها والتوسع على حساب المسلمين في بلاد المسلمين.
وفي أثيوبيا قتال عظيم وجهاد بين المسلمين وبين أعدائهم: الحكم الشيوعي الغاشم الخبيث هناك، فالمسلمون في الحبشة في أثيوبيا يقاتلون ويشردون في نفس أثيوبيا وفي أطرافها وفي إرتيريا التي هي تابعة كلها للحكم الفدرالي المعروف.
وفي الفلبين جهاد وقتال بين المسلمين وبين أعدائهم، وفي تايلاند بين إخواننا هناك في تايلاند وما حولها مع أعداء الله البوذيين، وفي سوريا أيضاً قتال عظيم عنيف بين المسلمين وبين الحكومة القائمة النصيرية المعروفة، هذه أنواع من القتال والجهاد بين المسلمين وبين أعدائهم، والمسلمون في أشد الحاجة إلى الدرهم، وإلى الدعوة بالكلمة الطيبة وإلى الجهاد بالنفس.
فجدير بأهل الإسلام أن يعرفوا واجبهم وأن يبذلوا وسعهم في نصر أولياء الله، وفي نصر المجاهدين في سبيله، وفي تكثير سوادهم، وفي إعانتهم بالمال والنفس، والكلمة الطيبة التي تنصرهم وتؤيدهم وتشجعهم ضد عدوهم الغاشم. |
|
|
|
|
|
|
ثم من أهم الأمور أن يبدأ الإنسان بنفسه، بأن يجاهدها لله، فإن جهاد النفس جهاد عظيم، وإذا صلحت النفس واستقامت صار جهادها للأعداء من أعظم الأسباب في نصرهم وتأييدهم، ومن أعظم الأسباب في استقامة حالهم وتوفيقهم لما فيه رضا الله ولما فيه نصرهم على عدوهم.
فنحن بحاجة إلى أن نجاهد أنفسنا، وإلى أن نشارك إخواننا في الجهاد، فالمسلم يجاهد نفسه، وإنما يجاهدها لله حتى تستقيم وحتى تؤدي الفرائض وتدع المحارم، ومع ذلك لا يبخل بالجهاد في سبيل الله بنصر إخوانه المسلمين بماله ونفسه وكلمته الطيبة، فلا يشغله جهاده لنفسه عن جهاده لأعداء الله، ولا يشغله الإنفاق فيما يرضي الله في بلده عن الإنفاق في سبيل الله في غير بلده إن استطاع ذلك، ولا تشغله الدعوة إلى الله في بلده عن الدعوة إلى الله في غير بلده، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم علياً رضي الله عنه يوم خيبر إلى اليهود، قال له: (ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم) وقال عليه الصلاة والسلام: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) يبين عليه الصلاة والسلام أن المقصود هو إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وليس المقصود سبي نسائهم وذرياتهم وأرضهم وأموالهم، لا، ولهذا قال: (فوالله) وهو الصادق وإن لم يحلف عليه الصلاة والسلام: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم).
فالمقصود من الجهاد رحمة الناس، وإنقاذهم مما هم فيه من الباطل وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإخراجهم من ظلمات الكفر والشرك بالله والعبودية لغيره إلى عبادته وحده، وإلى الدخول في عدل الإسلام وسعة الإسلام، وإلى الدخول في أسباب النجاة والسعادة، هذا هو المقصود من الجهاد. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
والمقصود أن نعلم أن الجهاد هو أفضل الأعمال المتطوع بها، وهو فرض على المسلمين فرض كفاية مكتوب عليهم إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، وأن الواجب على الدول الإسلامية وعلى المسلمين جميعاً أن يجاهدوا بأنفسهم وبأموالهم وبألسنتهم، وأن يتقوا الله في ذلك، وأن يرحموا عباد الله ويجتمعوا على الحق والهدى، وأن يتركوا أسباب الذل والهوان، ويوحدوا كلمتهم وصفوفهم ضد الباطل وأهل الباطل، هذا هو الواجب عليهم، ونسأل الله أن يهديهم ويوفقهم لذلك وأن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمدهم بفضله وإحسانه وحوله وتوفيقه، ويبصرهم بدينهم ويفقههم فيه، وأن يعينهم على جهاد أعداء الله صدقاً في قلوبهم وصدقاً في أعمالهم، وأن يعيذنا وإياهم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
لا بد أن نفكر في هذا الأمر بجد وإخلاص وصدق ليعرفوا عدل الإسلام ويعرفوا إحسان الإسلام وفضل الجهاد، وأنه سواء قاتل مدافعاً أو قاتل بادئاً فهو في الأمرين محسن ليس بمسيء ولا ظالم.
الإسلام في جهاده ابتداءً للدعوة والإخراج من الظلمات إلى النور، والإحسان إلى الناس، ولإنقاذ النساء والذرية والشيوخ والعباد الجهال؛ لإخراجهم من الظلمات إلى النور، إلى الإسلام والعدل والنور، لا شك أنه دين الحق ودين الهدى، وهو دين الإحسان، وهو دين القوة، وهو دين السلام لا دين سفك الدماء ولا دين الظلم والعدوان، وإنما يأتي سفك الدماء عند الحاجة وعند الضرورة وإلا فهو يبدأ بالدعوة، يرشد الناس ويؤلفهم ويقيم عليهم الحجة ولا يقاتلهم إلا عند الامتناع والتعذر، وعند عدم قبول الحق وعدم إعطاء الجزية من أهلها، فحينئذ المسلمون مضطرون إلى أن يجاهدوا؛ لحماية حوزتهم ولتكثير سوداهم، ولإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ولتنفيذ أمر الله وتنفيذ أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام، وللرحمة والإحسان إلى الضعفاء والمساكين من النساء والأطفال الذين إن عاشوا بين أحضان الكفرة عاشوا بين الكفر والضلال وصاروا إلى النار بعد ذلك.
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد ذروة سنام الإسلام، فقال: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله) فما قيمة بعير قد ذهب سنامه، فالإسلام بدون جهاد قد ذهب سنامه، وذهبت قوته، وبقي ضعيفاً ذليلاً بين الناس فلا بد من قيام الجهاد حتى ترفع راية الإسلام وحتى يقوم أولياؤه وأهله بالجهاد الصادق في سبيل الله عز وجل، وبالدعوة والجهاد الصادق لأنفسهم وغيرهم، يبدءون بأنفسهم ويجاهدونها لله حتى يتركوا محارم الله، وحتى يستقيموا على فرائض الله، وحتى يقفوا عند حدود الله صدقاً من قلوبهم وأعمالهم.
هكذا المؤمنون يبدءون بأنفسهم، فإن الذنوب شرٌ على الإنسان، الذنوب جندٌ عليك مع عدوك ومن أسباب هزيمتك أمام عدوك، فلابد من أن تبدأ -أيها المسلم- بجهاد نفسك وأن تجاهدها لله حتى تستقيم على الصراط المستقيم، وتدع محارم الله، وتكون صالحاً للتقدم بين يدي الله للجهاد في سبيله والدعوة إلى سبيله.
رزق الله الجميع التوفيق والهداية، وأعاذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ومنّ على المسلمين في كل مكان بالاستقامة والهداية، والجهاد بالنفس الجهاد الصادق، والجهاد للأعداء جهاداً صادقاً بإخلاص لله ورغبة فيما عنده سبحانه، كما نسأله سبحانه أن ينصر المجاهدين المسلمين في كل مكان، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يرزقهم الإخلاص والفقه في دينه، وأن يعيذهم من مكائد أعدائهم، وأن يهزم ويذل أعداءهم وينصرهم عليهم، وأن يجعلنا وإياكم من أنصار دينه والدعاة إلى سبيله على بصيرة؛ إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: إذا ضاع الجهاد في الأمة الإسلامية كما هو الآن، فهل يجوز من أي فرد أن يجاهد أعداء الله من خلال جماعة قامت لتجاهد الفساد والكفار حسب ادعائها؟
الجواب: نعم. إذا تيسرت راية قائمة في بلاده واستطاع أن يجاهد مع المسلمين جاهد مع المسلمين في أي بلاد لينصرهم ويعينهم، فإن العدو إذا هجم على بلد من بلاد المسلمين وجب على أهل الإسلام نصر المسلمين، إذا هجم العدو على أفغانستان وجب على المسلمين أن يجاهدوا مع المجاهدين في أفغانستان ، وإذا هجم العدو على الحبشة كذلك، وإذا هجم العدو على أي بلاد وجب على أهل الإسلام مناصرة المجاهدين. |
|
|
|
|
السؤال: إذا لم تكن هناك فئة تجاهد في سبيل الله من الأمة الإسلامية فهل يكون الجهاد فرض عين على كل مسلم؟
الجواب: نعم. فرض عين مع القدرة، وكما سمعت مع القدرة، كل واحد عليه أن يجاهد حسب طاقته، يجاهد نفسه في سبيل الله، ويجاهد مع إخوانه في الله بنفسه أو بماله أو بهما كما ذكرت بقدر المستطاع.
السائل: هل الذهاب الآن إلى سوريا أو أفغانستان فرض عين؟
الشيخ: فرض عين مع الاستطاعة؛ لأنه مهجوم عليهم وهم ليس فيهم كفاية، فيحتاجون إلى المدد من إخوانهم المسلمين بالمال والنفس والدعوة إلى الله والكلمة الطيبة. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: القتال في هذه الأزمنة قتال من أجل تحرير الوطن أو الحرية، ما حكم هذا القتال، وما حكم من قاتل معهم؟
الجواب: القتال أنواع: أحدها وهو أعلاها: أن يقاتل لإعلاء كلمة الله وهذا هو الجهاد في سبيل الله، وهذا هو الواجب على كل من يقاتل، وإن كان يدافع عن وطنه ويريد بقتاله إعلاء كلمة الله؛ لأن إخراج وطنه من أيدي الكفرة نصر لدين الله وللمسلمين، فينوي بقتاله إعلاء كلمة الله وتوسعة رقعة بلاد المسلمين وتكثير سوادهم، ولا يقاتل لمجرد الوطن فقط، ولكن المفروض إذا قاتل دون نفسه أو دون بيته أو دون حريمه أو دون أولاده أو دون بلاده فهو مظلوم ويعتبر شهيداً، لكن ليس هو المجاهد في سبيل الله، فالمجاهد في سبيل الله هو الذي يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، لكن هذا يقاتل؛ لأنه مظلوم للدفاع، فهو مظلوم شهيد إن قتل إذا كان مسلماً، ولكن إنما يكون مجاهداً له فضل المجاهدين إذا قاتل لإعلاء كلمة الله وتكون كلمة الله هي العليا.
عرفت أن الجهاد أنواع: الجهاد الذي له فضل عظيم والذي جاءت فيه الآيات والأحاديث هو الجهاد الذي يقاتل صاحبه لإعلاء كلمة الله.
وهناك أنواع من القتال والجهاد لا تكون بهذه المثابة؛ لأنه قد يقاتل لحفظ نفسه؛ لأنه اعتدي عليه فيكون شهيداً إن قتل، وقد يقاتل لأنه اعتدي على حريمه وأهله فيقاتلهم للدفاع، إن قتل فهو شهيد ومظلوم، وقد يقاتل لأنه اعتدي على ماله فيقاتل للدفاع على ماله وإن قتل فهو شهيد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال: (يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد مالي؟ فقال: لا تعطه مالك، قال: فإن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: فإن قتلته، قال: هو في النار، قال: فإن قتلني؟ قال: فأنت شهيد) فدل على أن من يقتل مظلوماً دون ماله أو نفسه أو نسائه فهو شهيد.
وهكذا من يقاتل لإخراج الكفرة من بلاده أو لإنقاذ بلاده التي ابتليت بالكفرة، ولمساعدة جماعته على إخراجهم، فهم مظلومون، لكن لا يكون جهادهم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) هذا لون وذاك لون، المقاتل الذي له الشرف الكامل وله فضل الجهاد الكامل من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، هذا هو المجاهد في سبيل الله، الذي تعمه أحاديث فضل الجهاد وما وعد الله به المجاهدين، وهناك أنواع من القتال وأنواع من الجهاد يعتبر صاحبها مدافعاً ومظلوماً وشهيداً من أجل أنه مظلوم لا من أجل أنه قاتل في سبيل الله ولا أنه جاهد في سبيل الله. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: الجهاد يكون فرض كفاية إذا وجد جيش مسلم منتصر، أما الآن فهل الجهاد فرض كفاية أم يكون واجباً على كل مسلم، علماً أن الدول الإسلامية تغزى من قبل أعداء الإسلام الملاحدة؟
الجواب: الجهاد هنا فرض عين على المجاهدين، وعلى الدول الإسلامية فرض كفاية، فعليها أن تجمع قواها وأن تحكم شريعة الله في بلادها، حتى تجاهد في سبيل الله، لكن كيف تجاهد؟ لا بد أن تجاهد في نفسها أولاً وأن تبدأ بنفسها فتحكم شريعة الله وتقيم أمر الله، ثم تجاهد من وراءها ممن كفر بالله عز وجل، والذي عنده قدرة ووجد مجاهدين صادقين يجاهدون لإخراج الكفار ولتثبيت المسلمين فيجاهد معهم، وهو فرض عليه مع القدرة. |
|
|
|
|
السؤال: هل تقسيم الجهاد الآتي صحيح: جهاد النفس.. جهاد الشيطان.. جهاد أهل الضلال والبدع والباطل والنفاق.. جهاد الكفار والمشركين؟
الجواب: كله صحيح، جهاد النفس، وجهاد العصاة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد المنافقين، وجهاد الكفار المعلنين، كله جهاد شرعي.
وهكذا جهاد قطاع الطريق داخل في جهاد العصاة، جهاد قطاع الطريق وجهاد البغاة كله في سبيل الله. |
|
|
|
|
السؤال: جاء في الحديث: (من لم يجاهد أو يحدث نفسه بالجهاد مات على شعبة من شعب النفاق) فما معنى هذا الحديث؟
الجواب: كما سمعت، لفظه: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق) والغزو هو: الجهاد، ومعناه: من لم يشارك في الجهاد ولم يحدث نفسه بذلك صار فيه شعبة من النفاق؛ لأن المنافقين من شأنهم عدم الجهاد.. من شأنهم أنهم ضد الإسلام وأهله.. من شأنهم أنهم مع الكفار في الباطن، فالذي لا يغزو ولا يحدث نفسه بالغزو، أي: لا يفكر أن يكون مع المجاهدين بل هو ساهٍٍٍ لاهٍ غافل فيه شعبة من النفاق؛ لأن المنافق لا يحدث نفسه بالجهاد ولا يرى الجهاد، بل يرى ضد الجهاد، بل يرى قتال المسلمين، هذا شأن المنافق. |
|
|
|
|
السؤال: علمنا باضطهاد أهل الإسلام للمسلمين، لكن الإذاعات في البلدان الإسلامية تطبل وتزمر في معظم وقتها فيما يخدم أعداء الإسلام ويغفل المسلمين عن واجبهم المقدس، فما هي نصيحتكم؟
الجواب: نسأل الله لنا ولهم الهداية، ولا شك أن الإذاعات اليوم هي في أشد الحاجة إلى الإصلاح والتطهير حتى تكون آلة توجيه، وآلة بناء وتعمير، وآلة إخراج من الظلمات إلى النور، ويجب أن تطهر مما يضر الأمة في دينها ودنياها، فهذا هو الواجب على جميع المسئولين في الدول الإسلامية عامة وفي هذه الدولة أو في بلادنا خاصة، فعلى الجميع أن يجعلوا من الإذاعات ووسائل الإعلام وسائل صادقة صالحة تنشر الحق والهدى وتدعو إليه، ويجب أن تطهر من كل ما يخالف الإسلام حسب الإمكان؛ لأن هذا نوع من الجهاد ونوع من الدعوة إلى الله عز وجل لإنقاذ الناس مما هم فيه من الباطل، ولإخراجهم من الظلمات إلى النور، ولتبصيرهم في دينهم وتوجيههم إلى الخير، ووسائل الإعلام في الحقيقة سلاح عظيم فتاك إن وجه إلى الخير نفع الناس، وإن وجه إلى الشر ضر الناس، فوجب على الدول الإسلامية كلها أن تطهر وسائل إعلامها، وأن تتقي الله في نفسها، وأن تُحكَّم شريعة الله، وعلى دولتنا وهي الدولة الإسلامية القائمة الرائدة التي ينظر الناس إليها من كل مكان؛ فعليها أن تكون أسبق الناس إلى كل خير، وأن تحرص غاية الحرص على تطهير وسائل إعلامها من كل ما لا يرضي الله عز وجل، وأن تكون باذلة وسعها في كل ما ينفع المسلمين وفي كل ما يبصرهم بدينهم، وفي كل ما يعينهم على أداء واجبهم حسب الطاقة والإمكان، وقد بذلت جهوداً كبيرة مشكورة جزاها الله خيراً، ولكن المطلوب هنا أكثر وأكبر؛ لأنها الدولة الوحيدة التي ترجى بعد الله لهذا الأمر، وعندها بحمد الله من القدرة ما لا ليس عند غيرها، وعندها من العلم والبصيرة، وعندها من الدعاة والعلماء من يعين على هذا الخير، نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه رضاه ولما فيه صلاح العباد والبلاد، وأن يوفق حكومتنا ورجالها والعاملين فيها لكل ما يرضي الله، وتقديم ما لديهم لما فيه نصر لدين الله وإقامة شريعته في أرضه. |
|
|
|
|
السؤال: ما صحة حديث: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، قيل: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال: هو جهاد النفس، والأصغر هو القتال)؟
الجواب: هذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قاله بعدما رجع من غزوة تبوك، رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، وفسره بأن المراد بجهاد النفس هو الجهاد الأكبر وجهاد الكفار هو الجهاد الأصغر، ولكن بين أهل العلم كـابن القيم رحمه الله وغيره أن هذا الحديث ضعيف وأنه لا يصح، وأن الجهاد الأكبر هو جهاد الأعداء وجهاد النفس هو الجهاد الأصغر، ولكنه أصل في جهاد الكفار؛ فجهاد النفس أصل أصيل إذا استقام استقام جهاد الكفار، فالواجب على أهل الإسلام أن يبدءوا بأنفسهم ويجاهدوها لله حتى تبرأ من العيوب ومن الذنوب التي قد تغرها وتهلكها وتصدها عن جهاد أعدائها، ولا شك أن الجهاد الأكبر هو جهاد أعداء الله بالسيف والسنان والحجة واللسان. |
|
|
|
|
السؤال: عندي أخ عاصٍ متهاون في العبادات ولا يقوم بها، ويدرس في الخارج، ويضع نقوده في البنوك، وقد أخذت منه ملابس فهل يجوز لي لبسها؟ وهل تعتبر محرمة عليِّ أم لا؟
الجواب: لا حرج عليك؛ لأن أخذ الهدية من الكافر للانتفاع بها والاستفادة منها لا حرج فيه كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الأحيان قبل الهدية وفي بعضها رد الهدية، إلا إذا كان في ردها مصلحة كأن يكون في ردها تنبيه له وبيان أنه ليس أهلاً لأن يقبل منه، فهذا من باب الدعوة، ومن باب إنكار المنكر، ومن باب الهجر لأهل المعاصي والكفر بالله عز وجل، وإذا أخذها من باب التأليف أو دعت الحاجة إلى أخذها لمصلحة عامة أو لأسباب أخرى فلا بأس، إلا إذا علم أن هذا المال بعينه حرام، وأما مجرد كونه في البنك فلا يكون حراماً بمجرد وجوده في البنك؛ لأن البنك فيه الحلال وفيه الحرام، فالمال الذي لا يرابي فيه ليس بحرام ولو كان في البنك وديعة تؤخذ ويسترده صاحبه وهو ماله، إنما يحرم عليه أن يعامل فيه معاملة ربوية، فإذا جاءه مال من قريبه أو صديقه وهو لا يعلم حقيقته فله أخذه، أما إن علم أنه مال فلان أو أنه ثمن خمر أو أنه ربا فلا يأخذه، أو جاءه من إنسان يستحق الهجر ينبغي أن يهجره، كالذي لا يصلي ينبغي أن يهجر ولا يدعى إلى الوليمة ولا تجاب دعوته ولا يسلم عليه؛ لأنه مجرم كافر، فيجب أن يهجر وألا تقبل منه دعوته لوليمة ولا يدعى لوليمة وألا يسلم عليه ولا يرد عليه السلام، حتى يعود إلى رشده، وحتى يتوب إلى الله من ضلاله وكفره، هذا هو الواجب، إلا إذا كان هناك مصالح إسلامية تقتضي ألَّا يهجر لأجل مصالح إسلامية تتعلق لكونه أميراً أو غير ذلك ممن يكون في عدم هجره مصالح للمسلمين تطلق على يديه. |
|
|
|
|
السؤال: لماذا لم يكن جمع الدراهم علناً في هذه المملكة حفظها الله من كل شر، لرفع ظلم القتل الجماعي في رجال ونساء وأطفال سوريا ؟
الجواب: هذا لأسباب سياسية يعلمها ولاة الأمور نسأل الله أن يوفقهم ويصلحهم ويهديهم. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: عمل لدي عامل بالأجرة اليومية عدة أيام ولم يأخذ أجرته حيث أني تأخرت عنه، وعندما بحثت عنه لم أجده، فماذا أعمل بأجرته؟
الجواب: لو تتأنى بها وتسأل عمن يعرفه، فإن وجدته أو وجدت من يعرفه سلمتها له وإلا تصدقت بها عنه، أو جعلتها في المحكمة وقيدت اسمه عندهم لعله أن يأتي بعد حين فيعطى ماله، وإن تصدقت بها فهي مضمونة عليك، فإذا جاء تعطيه إياها إلا أن يسمح بالصدقة فلا بأس به، والمقصود أنك مخير إما أن تحبسها عندك زمناً طويلاً لعله يأتي، أو تضعها عند المحكمة وتكتب اسمه عند المحكمة حتى يرد إليه ماله إذا جاء أو يتصدق بها عنه للفقراء والمساكين في بعض المشاريع الخيرية مضمونة تكتبها عندك متى جاء ولم يقبل صدقتك تعطيه إياها. |
|
|
|
|
السؤال: ماذا يجب على المسلم نحو المجاهدين المسلمين في سوريا الآن؟
الجواب: الذي نعلم عن حالهم أنهم مظلومون، وأنهم يستحقون العون والمساعدة؛ لأن الدولة الآن تقتل فيهم تقتيلاً شديداً، وهم إنما طالبوا بحكم الإسلام ولم يطالبوا بغير حكم الإسلام، والدولة دولة كافرة نصيرية علوية رافضية باطنية ، فيجب أن ينصروا وأن يعانوا حتى يستنقذوا بلادهم من أيدي عدوهم الكافر الملحد الذي لا يألوا شراً بالمسلمين ولا يألوا خبالاً بالمسلمين. |
|
|
|
|
السؤال: هل يعتبر المجوس من أهل الكتاب؟ وإن كان غير ذلك فما العبرة بعدم حربهم إذا لم يقبلوا الإسلام؟
الجواب: المجوس ليسوا من أهل الكتاب، فلا تباح نساؤهم ولكن تؤخذ منهم الجزية كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب، ولكنهم ليسوا أهل كتاب، فلا تباح نساؤهم ولا ذبائحهم، ولكن تؤخذ الجزية وتحقن دماؤهم إذا بذلوها ولا يقاتلون تنفيذاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وعملاً بسنته؛ كما درج عليه أصحابه رضي الله عنهم، فالمسلمون متبعون وليسوا مبتدعين. |
|
|
|
|
السؤال: هل يجوز لي أن آخذ زوجتي من عند أهلها بعد الوضع قبل أن تكمل أربعين يوماً؟
الجواب: هذه مسائل بين الناس يصطلحون فيها فيما بينهم ولهم عرف فيما بينهم، ولو كانت عنده نفساء فلا بأس أن تجلس عنده وأن تقيم عنده، ولكنه لا يطأها حتى تطهر، والناس في هذا لا يتكلفون في العرف، والغالب أنها تكون عند أهلها ولا سيما إذا كانت جديدة ليس عندها من يقوم عليها، فتكون عند أهلها يلاحظونها ويقومون عليها ويحسنون إليها حتى تطهر من نفاسها، فإذا اصطلح مع أهلها على إبقائها عنده فلا بأس حتى لو ولدت عنده، فلا بأس أن يقوم عليها ويحسن إليها ويخدمها بنفسه أو بواسطة بعض قريباته حتى تطهر من نفاسها، وليس له جماعها حتى تطهر كالحائض سواء بسواء. |
|
|