|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: لقد قدر الله علي فتعرضت لحادثٍ في العام الماضي، ولم أستطع صيام شهر رمضان، وقد كنت أتوقع في ذلك الوقت أنه بعد شهرين أو ثلاثة سوف يعافيني الله تعالى وبعدها أصوم، والآن لا أستطيع الصيام حيث ما زلت على الفراش ولا أستطيع الحركة، لذا أرجو الإفادة عن الكفارة من الطعام، وهل تجزئ أن أطعم عائلةً كيساً من الأرز مثلاً الذي يحتوي على خمسة وأربعين كيلاً؛ لأنه يشق علينا أن نعطي كل مسكين على حدة، علماً أنه يوجد في حاراتنا عائلة فقيرة وأبوهم عليه دين، ولديه كثير من الأولاد، فهل تجزئ الكفارة إذا منحناهم إياها دفعةً واحدة؟ وكم تكون الكفارة من أكياس الرز؟
الجواب: أسأل الله سبحانه وتعالى لأخينا السائل أن يشفيه ويعافيه، وأن يرزقه الصبر والاحتساب، وأن يجعل ما أصابه رفعةً في درجاته وتكفيراً لسيئاته.
أما موضوع السؤال فنقول: يطعم عن كل يومٍ مسكيناً، وليس بلازم أن يعطي كل مسكين على حدة، فإذا قدر أن في البيت عشرة مساكين أعطاهم ما يكفي عشرة، لكل واحد كيلو من الرز، ويجعل معه شيئاً من اللحم يكون إداماً له، ثم ينظر إلى بيتٍ آخر فيه عشرة فيعطيهم، ثم إلى بيت ثالث فيه عشرة ويعطيهم، وبذلك تبرأ ذمته، وإذا قدر أنه في قرية صغيرة لا يجد ثلاثين واحداً فلا بأس أن يكررها على الموجودين في أيام متعددة حتى يستكمل ثلاثين. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: كثير من خطباء المساجد في هذا الشهر تكون خطبهم عن الإسراء والمعراج، فهل في هذا حرج أم لا؟
الجواب: أرى أنه ليس بالمناسب؛ لأن الخطبة في الإسراء والمعراج في هذا الشهر يعني توكيد أن المعراج في هذا الشهر، وهذا غلط، أقرب ما يكون من الأقوال في المعراج: أنه كان في ربيع الأول؛ لأن ربيع الأول هو مبتدأ الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أول ما بدئ بالوحي في ربيع الأول، وصار يرى الرؤيا حتى تأتي مثل فلق الصبح، وفي رمضان نزل عليه القرآن، فأقرب ما يقال مع أنه ليس هناك نص صريح صحيح: أنه في ربيع الأول وليس في رجب، ولذلك لا ينبغي للخطباء أن يقرءوا فصة المعراج في الخطب في هذا الشهر؛ لأن ذلك يعني تثبيته، وإذا ثبت في قلوب العوام صار عقيدة. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: ما حكم تغميض العينين في الصلاة من أجل الخشوع فقد سمعت أن ابن القيم رحمه الله يرى أنه جائز، وقد يكون مندوباً لأجل الخشوع؟
الجواب: أما إذا طرأ ما يوجب التغميض فلا بأس، مثل: أن يدخل في الصلاة ثم حصل أمامه صبيان يلعبون، أو لاحظ شيئاً يشغله عن الصلاة، فهنا لا بأس أن يغمض، وإذا أغمض عينيه بدون سبب ورأى من نفسه أنه يخشع فهذا من وحي الشيطان؛ لأن تغميض العين في الصلاة مكروه، فإنه قيل: إنه فعل المجوس عند عبادتهم النيران.
فتغميض العين فيه تفصيل: إذا كان لأمرٍ حدث فتخشى أن تتبعه بصرك فتنشغل عن صلاتك فهنا غمض العينين، وأما أن تغمض عينيك من أجل الخشوع فهذا خطأ. |
|
|
|
|
السؤال: امرأة كبيرة تريد أن توصي فما نصيحتك لها؟ كيف يكون نص وصيتها فإنها سوف تسمع هذا الشريط ثم توصي، علماً أنه لا يوجد لها أبناء، ولكن لها بنات متزوجات، ولهن أولاد ولله الحمد، وعندها أكثر من عقار ومنه عمارة ذات شقق سوف تجعل الوصية فيها جزاك الله عنها وعن المسلمين خير الجزاء؟
الجواب: أقول لهذا السائلة ولمن يستمع: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (خير الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر) أنت صحيح شحيح -تريد المال- (تأمل الغنى) (وتخشى الفقر) هذا أفضل الصدقة، سواء كانت صدقةً جارية تبقى لك بعد موتك، أو كانت صدقةً عارضة لفقير اضطر إليها أو ما أشبه ذلك، هذه خير الصدقة.
فنقول لهذه الأخت السائلة: فيما رأينا من الناس الآن وأحوالهم ومحبتهم للدنيا، وشحهم، وقطيعة الرحم، نرى أن الإنسان يجعل من ماله شيئاً للمساجد .. للجمعيات الخيرية كجمعيات تحفيظ القرآن مثلاً وجمعيات البر وما أشبهها.
ثم إذا أراد أن يوصي يوصي لأقاربه الذين لا يرثونه، مثلاً: إنسان له عم وله أبناء عم، له أخ وله أبناء أخ، أخوه يرث وأبناء أخيه لا يرثونه، عمه يرث وأبناء عمه لا يرثونه، يوصي للذين لا يرثونه؛ لأن صلة الرحم أفضل من إعتاق الرقاب، ولهذا لما قالت إحدى أمهات المؤمنين للنبي عليه الصلاة والسلام: إنها أعتقت جارية لها قال: (إنها لو جعلتها في أقاربها كان خيراً لها) أوصي الأقارب الذين لا يرثون، إن شئت قل: الأقرب فالأقرب، وإن شئت فقل: الأحوج فالأحوج، وأما الذين يرثون فلهم ميراثهم.
وأيضاً أقول: أوصي لهم بشيء يكون مقطوعاً، كل يأخذ نصيبه ويذهب، لكن الشيء الثابت وجدنا أن أبناء العم يتحاكمون ويتخاصمون من أجل بيت مشترك بينهم أو أرض مشتركة، ويتقاطعون الأرحام، وحدثني بعض الناس: أن قوماً تنازعوا في بيت وقَّفه جدهم، وهم بنو عم عند القاضي، قبل أن تحدث هذه المحاكم والأمور الرسمية، فجعلوا يختصمون ويتكلمون، حتى إن بعضهم قال: لعن الله جداً جمع بيننا! -أعوذ بالله- وهو جدهم الذي أوقف لهم البيت، لكن النزاع والخصومة -والعياذ بالله- (الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم).
إذاً: لا حاجة لهذا، أتصدق أو أوصي بشيء ينقطع وينتهي، أو بشيء دائم بعيد عن الأقارب كالمساجد والجمعيات وما أشبهها.
الخلاصة:
أقول لهذه المرأة: تختار إحدى العمارات وتجعلها وقفاً على المساجد، أو تباع ويعمر بها مسجد.. هذا أحسن شيء.
أما نص الوصية فلا يحتاج إلى تعب، يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، ويحضر رجلان كاتب وشاهد: حضرت عندنا المرأة الفلانية وأوصت بعمارتها المعروفة في مكان كذا وكذا أن يجعل ريعها للمساجد، أو أن تباع ويعمر بها مسجد، أو ريعها يكون في الجمعيات الخيرية أو في مسابقة تحفيظ القرآن، وما أشبه ذلك.
وتكون الوصية من الثلث فأقل لغير وارث. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: مأموم صلى خلف إمام فرأى على قدم الإمام مقدار الدرهم لم يصله الماء، فماذا يفعل المأموم وهو يصلي خلف ذلك الإمام ويرى ذلك البياض؟
الجواب: ينوي الانفراد عنه، وإذا سلم يخبره، أما المأمومون الذين لم يعلموا بذلك فصلاتهم صحيحة، لكن هذا المأموم ينصرف ويتم الصلاة وحده؛ لأنه الآن يصلي خلف إمام في اعتقاده أن صلاته باطلة، لأنه ما توضأ، فينصرف ويسلم وإذا سلم الإمام نبهه، ووجب على الإمام أن يعيد الوضوء والصلاة، وأما المأمومون فلا شيء عليهم.
وهذه قاعدة مفيدة أفيدها الآن، والحمد لله أن السؤال جاء بها: إذا صلى الإمام محدثاً ولم يعلم إلا بعد الصلاة وجب عليه الوضوء وإعادة الصلاة، والمأمومون لا شيء عليهم، علم بذلك في أثناء الصلاة ينصرف ويقول للمأمومين: يا فلان! أتم بهم الصلاة، إذا تبقى ركعة كم يصلون؟ ركعة، أتم بهم الصلاة، فإن لم يقل: أتم بهم الصلاة فليقدموا واحداً منهم، فإن لم يفعلوا فليكمل كل واحد لنفسه. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: أحد الإخوة محتاج للمال فبدأ ينقل بعض المدرسات من مدينة إلى قرية تبعد قريباً من مائة وخمسين كيلاً، ولم يجد معه محرماً إلا زوجته، فهل هذا جائز أم يحرم علماً بأنه يجهل الحكم؟
الجواب: أما قوله: لم يجد محرماً إلا زوجته فهذه عبارة غير صحيحة، لماذا؟ الزوجة غير محرم، الزوجة امرأة تحتاج إلى محرم، لكن لو قال: إنه لا ينفرد بواحدة من هؤلاء النساء، بمعنى: أنه يأتي يحملهن جميعاً ويردهن جميعاً ولا ينفرد بواحدة؛ لأن معه زوجته لكان اللفظ صحيحاً.
أنا أرى في هذا: أن السائق ما دام مأموناً في دينه، ولا ينفرد بواحدة من النساء، ويرجع في يومه أنه لا حرج في ذلك؛ لأن هذا لا يعتبر سفراً، كل الناس لا يقولون: إنهن سافرن للتدريس، حتى وإن كان (100كم) أو أكثر، فهذه المسافة لا تعتبر سفراً لأنه سيرجع في يومه قبل أن يتغدى هناك مثلاً، المهم أن هذا ليس بسفر وليس فيه مانع، والخلوة هي الممنوعة، وما دام ليس هناك خلوة فلا بأس، ولكن يجب على أولياء النساء أن يدققوا النظر في السائق، وهل هو ممن يوثق به أم لا. |
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: يؤدي بعض أصحاب المحلات التجارية صلاة الجمعة في جامع يخرج مبكراً، ثم يقومون بفتح محلاتهم بجوار جامع آخر لم ينته، وتكون تلك المحلات بجوار ذلك الجامع مفتوحة، فما الحكم في ذلك؟ هل ينكر عليهم؟
الجواب: هذا يرجع إلى رجال الهيئة والحسبة في الإنكار وعدمه، أما من حيث أداء صلاة الجمعة فقد أدوها ولا يطالبون بها، لكن ليس من المستحسن إطلاقاً أن يفتحوا متاجرهم في سوق فيه مسجد يصلون الجمعة؛ لأن هذا فيه شيء من التحدي وعدم المبالاة، وفيه أيضاً إساءة ظن بهم.
فالذي أرى: أن يجتهدوا في الصلاة في الجامع الذي متجرهم فيه أو حوله، حتى إذا خرج الناس قاموا من حين أن يصلوا كما قال تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [الجمعة:10].
أما كونهم يمكنون من فتح الدكاكين مع كون الناس الذين في المسجد الذي بجوارهم يصلون فهذا يرجع إلى الهيئة. |
|
|
|
|
السؤال: تأخر الإمام قليلاً فأقام المؤذن الصلاة وصلى بالناس، فجاء الإمام ودخل المحراب وكبر وكبر بعض الناس معه، والآخرون بقوا على تكبيرتهم الأولى، فما رأيك يا فضيلة الشيخ؟
الجواب: والمؤذن أين ذهب؟ حقيقةً أين ذهب المؤذن؟!! صار إمامين في المسجد على كل حال الإقامة موكولة للإمام، والأذان للمؤذن، وليس للمؤذن حق أن يقيم الصلاة حتى يحضر الإمام، فإن فعل فهو آثم، وعلى الجماعة أيضاً إذا رأوا من المؤذن أنه سيقيم الصلاة قبل حضور الإمام أن يمنعوه؛ لأن الحق في الإقامة للإمام، لكن لو تأخر الإمام فإن كان مكانه قريباً فإن العلماء يقولون: يُراجع، كما كان الصحابة رضي الله عنهم إذا تأخر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهبوا إلى بيته يراجعونه يقولون: الصلاة يا رسول الله. وإن كان بعيداً فهم معذورون إذا تأخر تأخراً لم تجرِ به العادة.
ولكني أقول: ينبغي للإمام إذا كان عنده شغل ولنقل: عنده وظيفة مثلاً ويخشى أن يتأخر في صلاة الظهر أن يقول لهم: إذا تأخرت مقدار عشر دقائق فأقيموا الصلاة، يكون في ذلك راحة له ولهم، وإذا جاء وهم يصلون دخل معهم كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين تأخر ذات يوم وقد ذهب ليصلح في بني عوف فجاء ووجد الناس يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فدخل معهم في الصلاة، صار مأموماً عليه الصلاة والسلام، ولا حرج، وليس في كون الإمام مأموماً في مثل هذه الحالة أي غضاضة على الإنسان. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: ما هو الميزان في الأعمال نحو البدعة والسنة؟
الجواب: ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بميزان قسط، فإنه لما قال: (إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) هذه السنة، فمن كان يترسم خطا النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذ بسنته عقيدةً وقولاً وعملاً فهذا الذي على السنة، ومن خالف فليس على السنة، لكن لا يجوز أن ننفي أنه ليس على السنة نفياً عاماً، بل نقول: هو مخالف للسنة في هذا الشيء المعين؛ لأنه يجب أن نعرف الفرق بين الإطلاق والتقييد، ليس من حقنا إذا رأينا أي صاحب بدعة أن نقول: إن هذا من أهل البدع، بل يجب أن نقيد: إنه من أهل البدع في كذا؛ لأن الإنسان قد يبتدع شيئاً ولكنه ملتزم بالسنة في أشياء كثيرة، هذا لا يصلح أن يطلق عليه أنه مبتدع، بل نقيد، وهذا هو الميزان العدل. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: أبعث إليك بمشكلتي التي تؤرقني وهي: أعلم ما للصديق الصالح من دور في الثبات على دين الله، ولقد بحثت عنه كثيراً والحمد لله أعتقد أنني وجدته، ولكن يا فضيلة الشيخ هناك مشكلة: وهي أننا نتغاضى كثيراً عن أخطاء بعضنا، وعندما أكلمه في ذلك يقول: إنك أفضل مني والواجب عليك نصحي. فضيلة الشيخ! يشهد الله أني أحب ذلك الإنسان في الله، وأعلم أنه يبادلني نفس الشعور، وأعلم أنه يحب لي الخير ولكن ما زالت تلك السلبية بيننا، أرجو من فضيلتكم توجيه كلمة لي ولعموم المسلمين حول ذلك الموضوع؟
الجواب: لا شك أن المحبة في الله من أفضل الأعمال حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل -وذكر الحديث ومنه-: رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) وهذه أوثق عرى الإيمان: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله. وعلى كل منهما -أي: من المتحابين في الله- أن ينصح أخاه؛ لأن المؤمن مرآة أخيه، ولكن المهم هو أسلوب النصيحة، وكيف ينصح؟
وأما النصيحة فواجبة، ينظر الوقت المناسب والمكان المناسب والكلام المناسب، وكل إنسان على حسب ما يعتقد ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أما أن يسكت على عيوبه والآخر يسكت على عيوبه لما بينهما من المودة ويخشى أن تنخدش المودة.. فهذا غلط، بل العتاب من أسباب بقاء المودة، كونك تعاتب أخاك سواء فيما يعاملك به أو في غيره خير من كونك تسكت على مضض ثم تتابع الأحداث ثم تحصل الفرقة. |
|
|
|
|
السؤال: بعض النساء إذا كانت في المدرسة أو في البر تصلي وتضع عباءتها على كتفيها، فهل هذا جائز؟
الجواب: لا بأس به، وأي شيء في هذا؟ المرأة منذُ عهدٍ بعيد وهي إذا صلت تضع العباءة على كتفيها، ولا يعد هذا تشبهاً بالرجال؛ لأن هذا هو لباس النساء، التشبه أن يكون في شيء يختص به الثاني ولا يفعله المتشبه، وأما إذا كان شيئاً مشهوراً بين الطرفين فإن هذا ليس بنية التشبه، فلا نرى في هذا بأساً.
ثم إن المرأة أيضاً كيفية خمارها ليس ككيفية غترة الرجل، فهذه اللبسة ليست مشابهةً للبسة المرأة من كل وجه، فلا أرى في ذلك بأساً إن شاء الله. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم أن تجلس زوجة الأخ مع العائلة في أوقات معينة كالغداء أو العشاء مع العلم أن زوجها موجود معنا، وأن الوالد والوالدة والإخوان كلهم معنا ولكنها تغطي جميع جسدها ما عدا الوجه والكفين فقط، بارك الله لكم وبارك عليكم؟
الجواب: نرى أن اجتماع العائلة على الطعام ليس فيه بأس، ولكن لا يكونوا في سفرة واحدة، بل يكون النساء في جانب والرجال في جانب ولو كان المكان واحداً، أما كونهم يجلسون على سفرة واحدة فلا نرى ذلك إطلاقاً؛ لأنه لا يمكن أن الواحدة تأكل بدون أن تكشف وجهها، وإذا كشفت وجهها عند أخ زوجها أو عند عمه أو ما أشبه ذلك حصلت الفتنة، ولا تحقرن من الشر شيئاً، كم من إنسان يستبعد كل البعد أن تقع فتنة بينه وبين زوجة أخيه ولكن الشيطان قد ينزغ بينهم، انظر إلى كلام أحكم الخلق عليه الصلاة والسلام لما قال: (إياكم والدخول على النساء) وهذه الجملة تحذير: (إياكم والدخول على النساء، قالوا: يا رسول الله! أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) والمعنى: فِرَّ منه كما تفر من الموت، وأما من قال: الحمو الموت أي: لا بد منه، فهذا غلط، كل الناس يعرف أن المقصود من هذه العبارة هو التنفير، وإنما جعله الرسول عليه الصلاة والسلام بمنزلة الموت، وأنه يجب الفرار منه؛ لأن الحمو -وهو قريب الزوج- إذا دخل على بيت قريبه لا يستنكر الناس ذلك منه، وهو أيضاً لا يخجل إذا فتح الباب ودخل، فيجب الحذر من أقارب الزوج، وأن تكون المرأة منهم على حذر، وأن تخشى من نزغات الشيطان. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: ابني يبلغ من العمر ثمان سنوات، هل أوقظه لصلاة الفجر؟ وإذا لم يصل هل أنا آثم؟
الجواب: الظاهر أن هذا ينظر: إذا كان مثلاً في أيام الشتاء وأيام البرد والمشقة فلا بأس أن يُترك وإذا قام، يقال له: صل. وأما إذا كان الجو معتدلاً ولا ضرر عليه في الإقامة فأقمه حتى يعتاد ويصلي مع الناس، ويوجد والحمد لله الآن صبيان صغار ما بين السابعة إلى العاشرة نراهم يأتون مع آبائهم في صلاة الفجر، فإذا اعتاد الصبي على ذلك من أول عمره صار في هذا خير كثير، أما مع المشقة فإنه لا يجب عليك أن توقظهم، لكن إذا استيقظوا مرهم بالصلاة. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: إذا دخلت المسجد والإمام يقرأ الفاتحة، فهل أقرأ دعاء الاستفتاح أم لا؟
الجواب: إذا دخل مع الإمام والإمام يقرأ الفاتحة، فبين الفاتحة وقراءة السورة سكوت في الغالب، نقول: أنصت الآن لقراءة الإمام، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة فاستفتح ثم اقرأ الفاتحة ولو كان الإمام يقرأ، لكن إذا خشيت ألا يسكت بين الفاتحة وقراءة السورة أو خشيت أن يقرأ سورةً قصيرة لا تتمكن معها من قراءة الفاتحة فإذا دخلت معه وهو يقرأ فكبر، وقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، واقرأ الفاتحة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرأ المأموم والإمام يقرأ إلا بفاتحة الكتاب. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ: كثر في الآونة الأخيرة مع الناس استخدام جهاز النداء الآلي -البيجر- وكثيراً ما يزعجون المصلين في صلاتهم أو أثناء الخطبة بأجراسها، فهلا نبهت على ذلك بارك الله فيك؟
الجواب: والله أنا أنبه على هذا بأن كل شيء يؤذي المؤمنين فإنه ممنوع؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أصحابه ذات يوم وهم يصلون ويجهرون في القراءة، فقال: (لا يؤذين بعضكم بعضاً في القراءة) هذه وهي قراءة القرآن، فكيف بهذا الجرس؟! وقد سمعت -ما أدري هل هو صحيح أم لا- أن هذه النداءات فيها مفتاح تستطيع ألا يسمع له صوت، فإذا حضرت إلى المسجد فأغلقه.
أو كذلك اتركه في البيت وإذا رجعت ستجد الأرقام. |
|
|
|
|
السؤال: هل من كلمة توجيهية بمناسبة دخول فصل الشتاء، وحث الإخوة للتبرع لإخوانهم في كل مكان؟
الجواب: على كل حال: لا شك أن الناس يحتاجون في فصل الشتاء ما لا يحتاجونه في غيره من البرد إذ أنه يكون فيه البرد قارساً والجوع في الغالب، فلذلك نحث إخواننا على أن يتفقدوا إخوانهم، وأن يؤتوهم مما آتاهم الله عز وجل بإخلاص ورجاء الإخلاف من الله عز وجل، فإنه يقول: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [سبأ:39].
رزقنا الله وإياكم الإحسان في عبادته، والإحسان إلى عباده إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. |
|