|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ! كيف يعرف الإنسان إذا استخار الله عز وجل وصلى صلاة الاستخارة أن الله عز وجل اختار له هذا الأمر، أو لم يختره؟
الجواب: إذا تردد الإنسان في شيء هل يفعله أو لا يفعله فالمشروع له أن يستخير الله عز وجل، فيصلي ركعتين، وإذا سلم دعا بدعاء الاستخارة المعروف، ثم إن ركن إلى شيء من الأشياء فهذا علامة على أن الله اختار له ذلك، وإن لم يركن وبقي متردداً يعيد الاستخارة مرة بعد أخرى، ثم الاستشارة، ثم يقدم على ما يقدم عليه، وإذا أقدم على ما يقدم عليه مع إخلاصه في الدعاء وثقته بربه عز وجل فإننا نعلم أن هذا الذي قدر له وأقدم عليه هو الخير. |
|
|
|
|
السؤال: إذا رأيت شخصاً يعمل عملاً فيه أقوال للعلماء، فهل يصح أن أنكر عليه، فمثلاً: لو رأيت إنساناً يصلي خلف الصف، وأنا مثلاً أرى أن الصلاة خلف الصف منفرداً لا تصح هل أنكر عليه، أو أترك هذه الأمور التي فيها خلاف؟
الجواب: هناك فرق بين الإنكار وبين المناقشة، الإنكار لا تنكر على أحد في المسائل الخلافية التي يسوغ فيها الاجتهاد، خصوصاً إذا تبين لك أو غلب على ظنك أنه من طلبة العلم، أما العامي فإنه يفعل هذا الشيء لا عن اجتهاد ولا عن تقليد أحد خصوصاً إذا كان في بلد لا يعرفون فيه إلا قولاً واحداً، فالعامي ينكر عليه ويقال: لماذا تصلي خلف الصف والصف لم يتم؟ أما طالب العلم فيسأل ويناقش، ثم إن تبين الحق معه وجب أن يقر فعله، وإن تبين الحق خلاف قوله فإنه يبين له الحق، وعلى من تبين له الحق أن يتبعه، سواءً كان يأخذ به أو لا يأخذ؛ لأن الحق ضالة المؤمن متى وجده أخذ به.
وإن كان العامي أخذ على رأي عالم فنقول: عندنا مثلاً: نحن الآن مذهبنا مذهب الإمام أحمد ، ثم إن المذهب الآن صار -في الحقيقة- غير مأمون به من كل وجه، لأننا وجدنا علماء بارزين يفتون بغير المذهب، فإذا اشتهر قولهم في البلاد فالعمل على قولهم بالنسبة للعامي؛ لأن العامي لا يمكن أن يجتهد بنفسه، ولا يمكن أن نفتح له الباب ونقول: اتبع من شئت من علماء المشرق والمغرب. هذا غير صحيح، لكن إذا برز أحد العلماء في بلده فإنه يكون هو قدوته. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ! هل يجوز أن يقال في أحفاد الرجل إذا أحسنوا عملاً: هذا من بركة أجدادكم. بدعوى: أن الأجداد هم الذين وجهوهم إلى الإسلام، أو بتعقيب الدعاء هذا بحرمة فلان أو بحرمة الرسول صلى الله عليه وسلم هل هذا يجوز؟
الجواب: أما الدعاء بحرمة الرسول عليه الصلاة والسلام مثل أن تقول: اللهم إني أسألك بحرمة نبيك عندك فإنه بدعة، ولا يجوز التوسل بذلك؛ لأن حرمة النبي عليه الصلاة والسلام خاصة به لا تتعداه إلى غيره، لكن بدلاً من هذا يقول: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم، أو أسألك بصفاتك الكاملة، أو ما أشبه ذلك، أو يقول: أسألك بإيماني بنبيك، إذا كان يحب أن يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء، بإيماني بنبيك أو محبتي له .. وما أشبه ذلك.
وأما بركة الأجداد فلا شك إن كان مراده البركة الجسدية أي: مجرد أن صاروا أجدادك صارت البركة، فهذا لا يجوز، وأما إذا كانت البركة من آثار توجيهاتهم وتربيتهم، فهذا حقيقة، فالإنسان قد يكون فيه البركة على أولاده وعياله في التوجيه والتعليم وقد لا يكون فيه بركة، وقد قال أسيد بن حضير لما نزلت آية التيمم بسبب التباس على عقد عائشة رضي الله عنها قال: [ما هذه بأول بركاتكم يا آل أبي بكر]. أي: يريد أن أسبابكم أنكم تكونون سبباً لأمور نافعة للمسلمين. |
|
|
|
|
السؤال: يا شيخ! المسبوق إذا شك في عدد الركعات، وعلم أن أحد المأمومين دخل معه في أنه مسبوق دخلا جميعاً، فشك في عدد الركعات كم هي، فهل له أن يقتدي بالمأموم الذي دخل معه، أم يعدل لاقتدائه بالمأموم، أم يستأنف صلاته من حيث بدءوا مثلاً إذا تيقن أن هذه الركعة الرابعة؟
الجواب: إذا شك إنسان في صلاته وهو مسبوق وقد دخل معهم شخص آخر دخلا جميعاً في الصلاة ولم يترجح عنده شيء، شك شكاً متساوياً، فإن فعل الذي دخل معه لا شك أنه سيرجح أحد الاحتمالين، فإذا رجح أحد الاحتمالين فله أن يعمل به، وأحياناً لا يرجح كما لو علم أن هذا الرجل الذي دخل معه ليس بذاك الإنسان الثقة، فإنه حينئذٍ يعمل باليقين إذا لم يترجح عنده شيء ويأخذ بالأقل ثم يسجد للسهو قبل السلام، وإذا أخذ بغلبة الظن أي: ترجح عنده أحد الاحتمالين بفعل هذا الذي دخل معه، فإنه في هذه الحاله يسجد بعد السلام؛ لأنه متى كان البناء على غلبة الظن في باب الشك فإن سجود السهو بعد السلام. |
|
|
|
|
الشيخ: فضيلة الشيخ! هذا رجل مسلم تزوج بامرأة كتابية، فحملت منه طفلين، وعندما تحرك الطفل في بطنها وقد بلغ خمسة أشهر ماتت هذه المرأة فأين تدفن؟
الجواب: أنه يصلى على الحمل في بطنها، ولا يضر الحيلولة بيننا وبين هذا الجنين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على القبر وقد حيل بينه وبين الميت التراب، فيصلى على الجنين في بطنها، وتدفن معنا -أي: مع المسلمين: لكن يكون وجهها خلاف القبلة، وظهرها إلى القبلة؛ لأن الجنين بحكمة الله عز وجل ظهره إلى بطن أمه، ووجهه إلى ظهر أمه، وفي بطنها وجهه إلى الظهر، وظهره إلى البطن، والحكمة من هذا: أنه إذا كان وجهه إلى ظهر الأم صار الظهر وقاية له، وإذا كان ظهره إلى بطن أمه صار ظهره وقاية له، لأن بطن الأم رقيق، كل شيء يؤثر على الجنين، لكن الذي يلي البطن هو الظهر، فهو قوي يتحمل، فهذا من حكمة الله عز وجل، وعلى هذا فندفنها في مقابر المسلمين لكن نجعل ظهرها إلى خلف القبلة؛ ليكون وجه الجنين إلى القبلة. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ! هل من دليل في التمييز بين حد الإزار وحد القميص أو الثوب، فإن بعض أهل العلم -حفظهم الله- يرى أن الثوب إذا كان إلى عضلة الساق فإنه مع السجود يكشف العورة وليس هذا كالإزار، وستر العورة واجب، وحد الثوب عنده إذاً سنة، فيقدم الواجب على السنة، وكيف نحمل هذا مع قول ابن عمر ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم: في الإزار فهو في القميص. أو كما قال، ألا يحمل هذا أنه قول جامع للثياب؟
الجواب: الصحيح أنه جامع، وأن ذكر الإزار إنما كان بناءً على الغالب، حيث كان غالب الناس في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يلبسون الأزر والأردية فالجميع سواء.
لكن الذي أحب أن أقول: إنه لا ينبغي التشديد في هذا الأمر بحيث يقال لمن لم يكن إزاره إلى نصف الساق أو إلى عضلة الساق: إنه مخالف لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام، ويشدد في هذا.
إذا تأملنا أحوال الصحابة وجدنا أن منهم من كان قميصه إلى قريب الكعب، فها هو أبو بكر رضي الله عنه لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، قال: يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ فينزل إلى الأرض إلا أني أتعهده، فقال: إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء) فإذا كان إزار أبي بكر رضي الله عنه ينزل إلى أسفل من الكعبين لزم أن يكون قريباً من الكعبين؛ لأنه لو كان إلى نصف الساق ثم نزل إلى الأرض أو إلى ما دون الكعب لانكشفت عورته من أعلى، فدل هذا على أن الأمر فيه سهل، وأن من لم ينزل عن الكعب فإنه لا يقال: خالف السنة، ولا خالف هدي النبي عليه الصلاة والسلام، بل يقال: الأمر في هذا واسع، أما الحكم فهو عام، ما كان في الإزار فهو في القميص وفي المشلح وفي السراويل. |
|
|
|
|
السؤال: فضيلة الشيخ! في كثير من المصليين الذين يلبسون البنطال في حالة السجود والركوع تظهر العورة من فوق وهو لا يعلم بذلك، فما الحكم في ذلك؟
الجواب: لا شك أن لبس البنطال في الصلاة يفوت أولاً: الطمأنينة الكاملة في الجلوس، ولهذا تجدهم يجلسون على أعقابهم مع انحناء ظهورهم بعض الشيء.
وأيضاً: يمنع كمال السجود، وكذلك ربما ينكمش عن أعلى العورة حتى تبدو إذا لم يكن الذي على صدره راخياً.
أولاً: ينبغي ألا يلبس البنطال؛ لأن القميص أستر وأوسع وأحسن للإنسان.
وثانياً: إذا لبسه للحاجة إلى ذلك كرجال الشرطة وغيرهم فليكن واسعاً حتى يتمكن من فعل الصلاة على ما ينبغي، وأن يكون الذي فوقه على الذي على الصدر ظاهراً حتى إذا انكمش عند السجود يكون الذي فوقه ساتراً. |
|
|
|
|
السؤال: بعض المؤذنين يكبرون أربع تكبيرات منفصلات وآخرون يكبرون تكبيرتين تكبيرتين، فما هي السنة؟
الجواب: السنة في الأذان هذا وهذا، أن تكبر كل تكبيرة وحدها، أو أن تكبر تكبيرتين جميعاً، فمن فعل هذا فهو جائز، ومن فعل هذا فهو جائز. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم استقبال القبلة في بداية الصلاة على الراحلة في السفر عند التكبير؟
الجواب: المسافر يجوز له أن يتنفل على راحلته إلى القبلة وإلى غيرها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله سلم كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
والأفضل: إذا لم يشق أن يبتدئ تكبيرة الإحرام وهو متجه إلى القبلة وبقية الأركان إلى جهة سيره، فإن لم يفعل فلا حرج عليه والصلاة صحيحة؛ لأن المقصود تيسير التطوع على المكلف حتى يتمكن من فعل التطوع بدون مشقة، أما الفريضة فلا تجوز على الراحلة إلا للضرورة، مثل: أن تكون هناك أمطار، أو رياح عاصفة لا يتمكن الإنسان من النزول إلى الأرض ويخشى فوات الوقت، فهذه ضرورة، وأما إذا لم يكن هناك ضرورة فإنه يجب أن يقف ويصلي في الأرض ما لم تكن الراحلة واسعة كالسفينة مثلاً بحيث يتمكن من استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود والقعود، فهذا لا بأس أن يصلي ولو لغير الضرورة، فصار هناك فرق بين الفريضة والنافلة. |
|
|
|
|
السؤال: رجل مسافر -مثلاً- وحان وقت صلاة المغرب هل يجمع ويقصر علماً أنه سوف يدخل وقت العشاء في البلد الذي أراد أن يسافر إليه، هل يجوز له أن يجمع ويقصر، أم يصلي المغرب في وقتها ويؤخر العشاء ويصلي مع الجماعة، أحسن الله إليك؟
الجواب: لو أن إنساناً سافر وهو يعرف أنه سيصل إلى البلد قبل وقت العشاء فهل له أن يجمع العشاء مع المغرب في حال السفر، أو نقول: انتظر حتى تصل إلى البلد؟ فالجواب: له أن يجمع العشاء إلى المغرب؛ أولاً: لأنه في سفر وقد دخل وقت المغرب ووقت المغرب، والعشاء واحد في الحالة التي يجوز فيها الجمع.
ثانياً: أن الإنسان قد يقدر أنه سوف يصل قبل وقت العشاء ولا يصل، قد تتعطل السيارة، أو يحصل أي سبب يمنع من الوصول إلى البلد قبل الوقت.
لكن نقول: الأولى ما دمت تعرف أنك سوف تصل إلى البلد قبل وقت الثانية، الأولى لك ألا تجمع.
ولو أخر المغرب حتى يصل إلى البلد فلا بأس، لكنه إذا وصل إلى البلد ووقت المغرب باقي فإنه لا يجوز له أن يؤخره، بل يجب عليه أن يصليها في وقتها؛ لأن سبب الجمع هو السفر وقد انتهى، ثم إنه في هذه الحالة أنت قلت: يجمع ويقصر، وهو لا يقصر أبداً على كل حال؛ لأن القصر سببه السفر، فمتى انتهى السفر انتهى القصر. |
|
|
|
|
السؤال: هل جلسة الاستراحة في الصلاة من السنة؟
الجواب: جلسة الاستراحة في الصلاة كأن يقوم إلى الثانية أو إلى الرابعة هل يجلس أم لا؟
الصحيح: أنه لا يجلس إلا إذا كان هناك سبب لكبر أو مرض أو وجع المفاصل أو ما أشبه ذلك؛ وذلك لأننا نعلم أن هذه الجلسة غير مقصودة، لأنها لا تسبق بتكبير ولا تلحق بتكبير وليس فيها ذكر، ثم إن الواصفين لها في صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام ذكروا أنه يعتمد على يديه عند القيام، وهذا يدل على مشقة نهوضه مرة واحدة، وأنه لمشقة النهوض يتكئ قليلاً في الجلوس ثم يقوم على يديه، ومعروف أن مثل هذه الصفة لا تكون إلا عند العجز والتعب.
فالذي نرى ما اختاره ابن القيم رحمه الله والموفق صاحب المغني : أنها ليست سنة مطلقة، وإنما تسن لمن احتاج إليها لكبر أو مرض أو وجع مفاصل أو ما أشبه ذلك.
ولكن يبقى النظر: إذا كنت تصلي خلف إمامٍ يفعلها هل تجلس تبعاً للإمام؟
الجواب: نعم تجلس تبعاً للإمام.
وإذا كنت تصلي خلف إمام لا يفعلها، وأنت ترى أنها سنة، فلا تجلس؛ لأن متابعة الإمام أهم. |
|
|
|
|
السؤال: يا شيخ! بالنسبة لرجل دخل المسجد فوجد الصف تقريباً اكتمل، فليس عليه أن ينشئ صفاً جديداً حتى يجتهد، وهل من الاجتهاد إذا وجد فرجة أن يدخل منها ويصف عن يمين الإمام أو من جهة الباب الذي يكون في المنبر، أم أنه ينشئ الصف؟
الجواب: إذا وجد الصف تاماً فإنه يصلي وحده ولا حرج عليه، ولا حاجة إلى أن يصف مع الإمام، حتى الصف مع الإمام قد نقول: إنه بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما صلى معه أحدٌ في إمامته إلا حين جاء ووجد أبا بكر يصلي بالناس وهو مريض عليه الصلاة والسلام مريض، ثم جاء ووقف عن يسار أبي بكر وجعل يصلي بالناس و أبو بكر يبلغ عنه، وإلا فلم يرد.
وأيضاً الإمام يجب أن يكون إماماً خاصاً بمكانه، ثم إننا إذا قلنا: اخترق الصف وقف مع الإمام، فإن اختراق الصف يؤذي، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الذي كان يخترق الصفوف يوم الجمعة قال: (اجلس فقد آذيت) ثم إذا قلنا: نتحمل هذا وصف مع الإمام، وجاء آخر بعد أن دخل هذا مع الإمام ووجد الصف تاماً وقلنا: اذهب صف مع الإمام. فذهب مع الإمام، صاروا ثلاثة بالإمام، فجاء آخر ووجد الصف تاماً قلنا: تقدم وصف مع الإمام، ربما يكتمل الصف الأول كله مع الإمام، لكن لو أنه دخل في الصلاة في مكانه ثم جاء الثاني والثالث والرابع لكوّنوا صفاً متأخراً.
فالذي نرى: أنه يصلي وحده لتعذر وجود مكان مناسب.
ثم إني أقول: أتدرون خلاف العلماء في هذه المسألة؟
كل المذاهب الثلاثة: مالك والشافعي وأبي حنيفة كلهم يرون جواز الصلاة خلف الصف بدون عذر، والإمام أحمد عنه في ذلك روايتان: رواية: أنه يصح أن يصلي خلف الصف بدون عذر، فتكون مذاهب الأمة الإسلامية على الرواية الثانية مع الإمام أحمد كلها على صحة الصلاة بلا عذر، ليس في المسألة إجماع، ولا الأكثر أيضاً.
لكن الحق أحق أن يتبع، الحديث يدل: على أن من صلى خلف الصف بدون عذر فعليه الإعادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة.
أما إذا تعذر أن يقوم في الصف فإن جميع الواجبات تسقط بالعذر، وهذا إما أن نقول: صل وحدك منفرداً تبعاً لإمامك، أو انصرف ولا تصلي .. فأيهما أحسن؟ أن يصلي معه منفرداً خير من أن ينصرف ولا يصلي.
فالصواب الذي اختاره شيخ الإسلام رحمه الله، وشيخنا عبد الرحمن السعدي: أنه إذا كان الصف كاملاً فلك أن تصلي وحدك خلف الصف. |
|
|
|
|
السؤال: هناك رسائل كثيرة يذكر فيها أخبار التائبين والتائبات .. وكذا، ويكون فيها أيضاً شيء من التفصيل بالنسبة للتائبات: خروجها مع الرجل ثم تاب الله عز وجل عليها. هل من المستحسن أن يطلع الأولاد والزوجات على هذه الأخبار، أو أنها تحجب عنهم؟
الجواب: الذي أرى وجوب حجبها، وأرى أن الذي تابت لا يجوز لها أن تبوح بذلك، ولا يجوز لأحد أن ينشر هذا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون، قالوا: من هم؟ قال: الرجل يذنب فيصبح بتحدث بما فعل) أي فائدة أن نقول: فتاة خرجت مع شاب وفعل بها ثم ندمت وتابت. أليس هذا يوجب أن يهون الأمر في نفوس السامعين والقارئين؟ ولهذا نرى أن هذا الاجتهاد خاطئ جداً، وغلط، ولا يجوز، وأما ما ذكر الله تعالى في خطيئة آدم وتفسيرها وما أشبه ذلك، فهذا ذكره الله عز وجل وله أن يفعل ما يشاء، أما أن نفضح عباد الله، ثم نوجب أن نهون الأمر عليهم.
أتدرون أن هذا الأمر أول ما يسمعه الإنسان: امرأة خرجت مع شخص وفعل بها، يستعظم جداً جداً ويقشعر جلده ويقف شعره، فإذا صار بين أيدي الناس يقرأ هان جداً، وهل كل امرأة تفعل هذا الشيء يمن الله عليها بالتوبة؟! ربما تفعله ولا تتوب، ولهذا أرى أنك إذا رأيت مثل هذا فقص الورقة التي فيها هذه القصة، وإلا اطمسها كلها طمساً تاماً، والحمد لله لو فات عليك خمسة ريالات في المزيل فهذا لا يضر. |
|
|
|
|
السؤال: إذا كان الشخص مصاباً في نصف القدم بألم أو بعظة فكان لا يربط نصف القدم تقريباً والنصف الآخر لفه بشاش أو بضماد، فكيف يكون المسح عليها بارك الله فيك؟
الجواب: هذا بارك الله فيك ما هو مسح خفين، إذا كان الإنسان قد لف على نصف القدم لفافة لألم فيه، هذا يسميه العلماء جبيرة، اغسل ما بدا وامسح على ما ستر على كله، وهذا ليس له مدة، ولا يشترط أن يلبس على طهارة، ويجوز في الحدث الأصغر والجنابة؛ لأن هذا يسميه العلماء جبيرة، فهذا لا يدخل في المسح على الخفين، فالجهة المكشوفة تغسل، والجهة يمسح عليها. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: الطلاق ثلاث مرات في وقت واحد هل يعتبر طلقة واحدة؟
الجواب: هذا إذا وقعت أفتيت، لا أفتيك فتوى عامة في هذا؛ لأننا إذا أفتينا فتوى عامة في هذا تهاون الناس، نود الناس يجدون حاجزاً منيعاً عن هذا الفعل، وكان في الأول قبل أن يتسع الاجتهاد كان الإنسان إذا قال: إن فعلت كذا فأنت طالق، أو إن ذبحت فامرأتي طالق، أو عليَّ الطلاق لأذبحن لك، ينفذون الطلاق على كل حال، وينفذون الطلاق ثلاثاً ولو بكلمة واحدة ولو بهمزة واحدة، وكان الناس يهابون هذا، لكن مع الأسف لما اتسع الاجتهاد تلاعب الناس، ولهذا من فقه عمر رضي الله عنه وأرضاه كان الطلاق الثلاث في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وفي عهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر كان الطلاق الثلاث واحدة، يقول الرجل لزوجته: أنتِ طالق.. أنتِ طالق.. أنتِ طالق، فيقال: هذه واحدة ردها إن شئت، لما رأى عمر أن الناس تكاثروا في هذا الشيء ولم يتقوا الله؛ لأن هذا حرام، كونه يقول: أنتِ طالق.. أنتِ طالق.. أنت طالق، هذا حرام ولا يجوز، لما رآهم تتايعوا في هذا الأمر ووقعوا فيه كثيراً ألزمهم به، وقال: أي إنسان طلق امرأته ثلاثاً فهو ممنوع من مراجعتها، وسد الباب تأديباً لهم، وهذا ينبغي على طلبة العلم المفتين أن ينظروا أحوال الناس قد يكون الأليق بالناس منعهم من شيء مباح لهم سداً للذريعة، فالمفتي ينبغي أن يكون حكيماً فيما يفتي به مربياً للخلق. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم التسمية بالقاسم والتكني بأبي القاسم؟
الجواب: التكني بأبي القاسم لا بأس به؛ لأن الصحيح أن النهي عنه إنما هو في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حين كان الناس ينادون: أبا القاسم. فيتوهم الإنسان أنه رسول الله، حتى أنه نادى رجل: يا أبا القاسم، وأظنه التفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل: أعني سواك، وهذه ليست هينة، ولهذا كان التكني بأبي القاسم في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام منهياً عنه، أما بعد ذلك فلا بأس. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: رجل عقد قرانه على امرأة وعند المأذون الشرعي قال المأذون: المهر قدره؟ فسكت ولي الزوجة، وتكلم أبو الزوج وقال: بقدر هكذا من الذهب وهكذا من النقود، فبعد مدة هل يجوز إذا تراضى الطرفان بأن يغيروا ما في العقد من قيمة المهر، أم هل هم ملزمون بما في العقد؟
الجواب: المهر بين الزوج والزوجة، فإذا سميا شيئاً في العقد ثم تراضيا بعد ذلك على أكثر أو أقل فالأمر إليهم، يعني: لو قالت الزوجة: أنا لا أريد إلا نصف المهر يكفيني. فلا بأس.
وأنا أذكر لكم قصة وقعت في بلادنا منذ زمن بعيد: تزوج رجل امرأة بصداق ريال واحد وأعطى المرأة الصداق، وكان في اليوم الذي فيه الدخول مع امرأته نائماً، فقرع عليهم الباب رجل بشدة فنزل الزوج يكلم هذا الرجل اشتد الكلام بينهما وارتفعت الأصوات، فنزلت الزوجة واستمعت إليه، وإذا هو يطالب زوجها بريال، رجعت ثم انفض المجلس بين الزوج والرجل وقالت: ماذا يريد هذا الذي كسر الباب وعلت الأصوات بينك وبينه، ماذا يريد؟ قال: هذا يطلبني ريالاً من كم شهر، أو ما أشبه ذلك، وقلت له: إن شاء الله يسهل، قالت: هذا الريال الذي أعطيتني إياه أوفه، فأخذه وأوفى به.. هل هذا جائز أو غير جائز؟ جائز؛ لأنه حق الزوجة، وإذا كان للزوجة فهي حرة.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. |
|