|
خصص البخاري رحمه الله في صحيحه عدة أبواب من كتاب الصلاة للمساجد وأحكامها وآدابها.
وقد جاءت هذه المادة لتسلط الأضواء على تلك الآداب والأحكام من خلال الشرح والتعليق على أحاديث من تلك الأبواب.
وقد ظهر من خلال ذلك: أحكام الإقامة في المسجد.. تنظيف المسجد.. بناء المساجد.. آداب الكلام فيها.. وكذلك بيان لمن يستعان به في بناء المساجد، وغير ذلك من الأحكام المتناثرة في ثنايا هذه المادة. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
يؤخذ من هذا الحديث:
1- استجابة دعوة المظلوم ولو كان كافراً؛ لأن المرأة لم تسلم إلا بعد قدومها إلى المدينة.
2- مشروعية الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه محنة، ولعله يتحول إلى ما هو خير منه، كما وقع لهذه المرأة وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً [النساء:100] إرغاماً لأنف الذين اضطهدوه، وسعةً له في الرزق، مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً [النساء:100].
3- الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام.
4- إباحة المبيت والقيلولة في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلاً كان أو امرأة بشرط أمن الفتنة، وإباحة الاستظلال في المسجد بخيمة ونحوها.
من هذه الفائدة ننطلق في ذكر بعض ما يتعلق بالمساجد من الآداب والأحكام الشرعية التي تعين على احترام بيوت الله تعالى، وتوقيرها، ومعرفة حقها الذي أهمله كثيرٌ من المسلمين.
|
|
|
|
وكذلك عنون البخاري رحمه الله باباً بعنوان: التيمن في دخول المسجد، وعلق حديث ابن عمر [كان يبدأ برجله اليمنى، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى] ولعله ليس هناك حديثٌ مرفوعٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم بفعل ذلك، وليكن يؤخذ من عموم التيامن تقديم الرجل اليمنى واليد اليمنى في الأمور الحسنة، والرجل اليسرى أو اليد اليسرى في الأمور المستقذرة، فكما أنه يدخل الخلاء بشماله كذلك فإنه يدخل المسجد بيمينه. |
|
|
|
|
ثم قال رحمه الله: باب: القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء، وساق حديث سهل بن سعد رضي الله عنه وأرضاه أن رجلاً قال: (يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله؟ -في قصة طويلة- قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد).
فيؤخذ منه:
1- جواز الحكم بين الرجل والمرأة في المسجد.
2- جواز البت بين المرأة وزوجها في الطلاق أو اللعان في المسجد.
والملاعنة: أن يأتي الرجل الذي قذف زوجته بالزنا والعياذ بالله، فيشهد على نفسه أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، والمرأة إذا أقرت رجمت، فإذا لم تقر تدفع عنها الحد بأن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، وهذا يجوز أن يكون في المسجد، بل لتغليظ الأمر للوصول إلى الحقيقة يكون في المسجد، حتى يكون في الحرم، حتى قالوا: إذا كانا في مكة، يتلاعنا عند الحجر الأسود، وإذا كانا في المدينة يتلاعنا عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كانوا في البلد بمحضر القاضي يتلاعنا بمسجد البلد؛ لأجل أن يكون الجو مهيأ لبلوغ الصدق في هذه القضية الخطيرة.
ويشبه هذا مسألة المباهلة؛ كأن يتباهل إنسان مع آخر على مسألة كل يدعي الحق فيها، فيدعو كل أحد على نفسه إن كان كاذباً.
ومنها: مباهلة أهل البدع كـالخوارج و المعتزلة و الرافضة.. وغيرهم، وقد حدثت من علماء المسلمين عدة مواقف من المباهلات مع المبتدعة، وذكر ابن حجر رحمه الله أنه وجد بالتجربة أن صاحب الباطل إذا باهل ودعا على نفسه إن كان على باطل أن يميته الله فلا يمر عليه سنة إلا ويموت، لا يعيش أكثر من سنة، إذ إن الذي يباهل صاحب حق، صاحب دين، والآخر صاحب باطل، ما يمر عليه سنة إلا ويموت. |
|
|
|
|
ثم قال رحمه الله: باب: من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب معه، وساق حديث أنس رضي الله عنه وأرضاه، قال: (وجدت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد معه أناسٌ، فقمت، فقال لي: آرسلك أبو طلحة ؟ قلت: نعم. فقال: لطعامٍ؟ قلت: نعم. فقال لمن معه: قوموا ... الحديث).
فيؤخذ منه: جواز توجيه الدعوة للوليمة في المسجد، فلو أن إنساناً قال لجماعة في المسجد: اطعموا عندنا، أو هلموا إلى بيتنا، أو دعاهم إلى الطعام وهم في المسجد، فذلك جائزٌ ولا حرج فيه، فهذه الأمور المباحة التي يقصد منها إكرام المسلمين، والدعوة إلى الطعام لا بأس بها لو كانت في المسجد، سواءً وجهت الدعوة إلى الناس لحضور وليمة في المسجد، أو وجهت الدعوة وهم في المسجد. |
|
|
|
|
ثم قال رحمه الله: باب: القسمة وتعليق القنوان في المسجد، وذكر حديث أنس : (أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بمال من البحرين ، فقال: انثروه في المسجد) وأن الصحابة كانوا يعلقون القنوان.. -أي: العذوق التي فيها التمر في المسجد- لأجل إطعام أهل الصفة، أو غيرهم من الفقراء، فيجوز جمع الأموال، أو الصدقات في المساجد، ومنها: صدقة الفطر، وحراستها كما جاء في حديث أبي هريرة مع الشيطان، فجعلوا توزيع الأطعمة على المساكين في المساجد، وجمع الأطعمة في المساجد لا حرج فيه، بشرط ألَّا يضايق المصلين، ولا يخل بصفوف الصلاة. |
|
|
|
|
كذلك عنون البخاري رحمه الله تعالى في هذه المواضع باب: هل يقال مسجد بني فلان؟ وساق حديث عبد الله بن عمر : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل إلى مسجد بني زريق) ففيه جواز إضافة المساجد إلى بانيها، أو المصلي فيها، أو المصلون فيها، إذا كانوا من قوم معينين أو قبيلة معينة، يقال: مسجد بني فلان، ولا حرج في ذلك.
وكذلك ربما تضاف إلى من بناها إذا أمن من ذلك الرياء؛ لأن بعض الناس ربما يسمون المساجد بأسمائهم، ويكون في ذلك رياء، لأن المسألة تعتمد على النية، والمساجد لله تعالى، فلا يجوز أن يشرك مع الله سبحانه وتعالى أحدٌ في بناء المساجد، ولعل الأولى ألَّا يقال: مسجد فلان الذي بناه ابتعاداً عن الرياء، لكن إذا أمن الرياء كما إذا مات الشخص لم يعد يخشى عليه بعد موته، فيقال: مسجد فلان ولا بأس بذلك.
|
|
|
|
|
ثم قال رحمه الله: باب: حك المخاط بالحصى من المسجد، وذكر حديثاً أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، وكلُّ هذا يدل على عدم جواز البصق في المساجد وتقذير المساجد.
وكذلك فإنه لا يجوز البصق تجاه القبلة في الصلاة، ثم إنه ينبغي إزالة القذر من المسجد وتنظيف المسجد، وكفارة البصق في المسجد عندما كانت المساجد من الرمل والحصى، قال النبي عليه الصلاة والسلام: (البصاقة في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها).
إذاً: لا يجوز الصق في المسجد أصلاً، لكن إذا حصل ذلك فما هو العلاج؟
دفنها إذا كانت المساجد من الرمل والحصى، والآن يبصق الإنسان في منديلٍ أو ما أشبه ذلك. |
|
|
|
|
لقد خصص البخاري رحمه الله عدة أبواب من كتاب الصلاة في صحيحه للمساجد لبيان آدابها وأحكامها، فمن العناوين التي عنونها رحمه الله، وفقه البخاري في عناوينه، قال: باب حك البصاق باليد من المسجد، وذكر فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم (لما رأى نخامةً في القبلة، فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده) هذه النخامة بقية البلغم، أو البصاق الموجود، لما رآه النبي صلى الله عليه وسلم حكه بيده الشريفة وأزاله تطييباً للمسجد، وطيب مكانه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلم ألَّا يبصق قبل وجهه في الصلاة؛ لأن الله سبحانه وتعالى قبل وجهه إذا صلى، وأخبر أن هذا من أسباب إعراض الرب. |
|
|
|
|
|
|
|
ثم ساق -رحمه الله تعالى- باباً: هل تنبش قبور المشركين والجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟ وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبني مسجداً، كان في ذلك المكان قبور للمشركين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين، فنبشت؛ لأن قبور المشركين لا حرمة لها، ولذلك إذا كان مكان المسجد، في ناحية منها -مثلاً- قبور للكفار، أو من أيام الجاهلية، فإنها تنبش وتخرج العظام، وبعد ذلك يبنى المسجد ولا حرج، وليس في هذه الحالة في بناء المسجد محذور شرعي كالبناء على القبور؛ لأن المقصود هنا ليس هو تعظيمها؛ لأنها نبشت، أما بناء المساجد على قبور الأولياء والصالحين والأنبياء، فإنه ملعونٌ من فعل ذلك: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فأي مسجد يبنى على قبر نبي، أو ولي، أو رجل، فإنه باطل، ويهدم، ولا تجوز الصلاة فيه.
إذا كان المسجد أولاً ثم دفن فيه ميت، نبشنا القبر وأخرجناه إلى المقبرة.
وإذا كان القبر أولاً ثم بني المسجد، هدمنا المسجد؛ لأنه بني على باطل، وكل ما بني على باطل فهو باطل، وإذا كان القبر في القبلة فلا يجوز الصلاة إليه مطلقاً، ويجب أن يخرج القبر خارج المسجد، ويجعل بينه وبين المسجد جدار أو شارع، ليعزل عن المسجد تماماً؛ لأن بناء المساجد على القبور حرام، بل من مظاهر الشرك والوثنية، وهذا عمل اليهود والنصارى، مع أنه منتشر في كثير من بلدان العالم الإسلامي، كما هو معروف في قبر زينب، وقبر الحسين، وقبر العيدروس.. وغيرها من الأماكن التي فيها مساجد مبنية فوق القبور، فنقول: النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) وكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم خارج مسجده، ولما جاء الوليد بن عبد الملك أدخله في المسجد، فهو من فعل الوليد، وليس من فعل الصحابة، ولم يرضهالسلف ، بل أنكروا ذلك، ولكنهم لم يستطيعوا تغييره، ولما جاء عمر بن عبد العزيز رحمه الله جعل على القبر مثلثاً مبنياً بحيث لا يمكن استقبال القبر والقبلة معاً، ولا يمكن الوصول إلى القبر وهو مفتوح من الأعلى كما سبق أن ذكرنا ذلك. |
|
|
|
|
|
وكذلك عنون رحمه الله باباً بعنوان: التعاون في بناء المسجد، وساق حديثاً لـابن عباس أنه قال لـعكرمة ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائطٌ يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنةٍ لبنة، و عمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فنفض التراب عنه، وقال: (ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار).
التعاون في بناء المساجد سواءً كان مادياً؛ كأن يجتمع مجموعة من الناس وكل إنسان يتبرع بشيء، أو يتعاونون في نفس البناء بمعنى أن كل واحد يتولى شيئاً من الأشياء في البناء، فهذا من التعاون على البر والتقوى، وهذا الذي حدث على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تعاون الصحابة في بناء المسجد ونقلوا الحجارة. |
|
|
|
|
|
|
قال رحمه الله تعالى بعد ذلك: باب: الصلاة إذا قدم من سفر، وباب: إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، وقد كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا رجع من سفر، أولاً أن يبدأ بالمسجد، فيصلى فيه ركعتين، قال النووي رحمه الله: "هذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر، وليست تحية المسجد".
من السنة إذا جاء الإنسان من السفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين، أما تحية المسجد، فإنه إذا دخل أي مسجد يصلي ركعتين، سواءً قدم من سفر أو لم يقدم من سفر، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، وجمهور العلماء على استحبابها، وهذا خاص بالمساجد؛ بمعنى أن مصليات الشركات والدوائر الحكومية ليست مساجد؛ لأنها لم تبن بنية أن تكون مسجداً موقوفاً لا يغير ولا يبدل إلى قيام الساعة، فإن تحية المسجد خاصة بالمسجد وليست للمصليات. |
|
|
|
|
ثم قال رحمه الله: باب: الحدث في المسجد، وساق حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه).
ما معنى: ما لم يحدث؟
فسرها بعض العلماء بالمعصية أو البدعة.
وبعضهم قال: الحدث هو: الريح.
والصواب: أن خروج الريح من الإنسان في المسجد ليس محرماً -بمعنى أنه يأثم وأنها معصية وبدعة- ولكن ينبغي له أن يخرج من المسجد لئلا يؤذي المسلمين والملائكة؛ لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم، والإنسان يؤجر على جلوسه في المسجد طيلة جلوسه إلا إذا أحدث، فعند ذلك ينقطع أجره، ولا تدعو له الملائكة إذا أحدث، ولذلك إذا خرج منه شيء، يذهب ويتوضأ ويرجع ويكمل اعتكافه، وكذلك إذا نام -مثلاً- يقوم ويتوضأ ويرجع، أما المعصية في المسجد والبدعة فيه فهي من المصائب العظيمة. |
|
|
|
|
ثم ذكر البخاري -رحمه الله تعالى- باباً آخر بعنوان: نوم المرأة في المسجد، وقلنا: إذا أمنت الفتنة، كأن يُجعل مكان، أو خيمة خاصة للنساء، واحتج فيه بحديث المرأة التي سبق أن ذكرنا قصتها في أول هذا الدرس.
ثم قال رحمه الله: باب: نوم الرجال في المسجد، وأتى بحديث ابن عمر : أنه كان ينام وهو شابٌ أعزب لا أهل له في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولما كان بين علي وفاطمة شيء، خرج علي إلى المسجد واضطجع فيه ورقد، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح صدره يداعبه ويقول: (قم أبا تراب.. قم أبا تراب) وكان علي رضي الله عنه يحب هذه الكنية جداً؛ وذلك لأنه عندما اضطجع أصابه تراب، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (قم أبا تراب.. قم أبا تراب).
فيؤخذ من هذا الحديث: جواز النوم في المسجد إذا أمن انكشاف العورة، ولم يكن هناك فتنة، ولا مفسدة، فإن النوم في المسجد ليس حراماً، ولا خطيئةً، والمعتكف يحتاج إلى النوم في المسجد بطبيعة الحال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد العشر الأواخر، وهذا يحتاج إلى نوم ولا شك، وأهل الصفة كانوا ينامون في المسجد، لكن لا يتحول المسجد إلى فندق يقذر بحجة النوم فيه. |
|
|
|
|
|
|
|
ثم ساق رحمه الله: باب: يأخذ بنصول النبل إذا مرَّ بالمسجد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً معه نبل، فقال: (أمسك بنصالها) وفي رواية: (فليأخذ على نصالها لا يعقر بكفه مسلماً) أي: لا يجرح، هذا إذا كان نصال السهام التي معه مكشوفة -الحد- فأمره أن يأخذ عليها حتى لا يجرح مسلماً وهو مار في المسجد. |
|
|
|
|
|
|
وتحت عنوان: باب: الشعر في المسجد، فإن البخاري رحمه الله قد أتى بحديث حسان : (يا حسان! أجب عن رسول صلى الله عليه وسلم، اللهم أيده بروح القدس) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم له.
إذاً: الأشعار التي يجوز أن تُقال في المسجد هي الأشعار المشتملة على الحق.. الأشعار التي في نصرة الدين، أما أشعار الجاهلية.. أشعار السوء.. أشعار الفحش، فلا يجوز أن تقال في المساجد. |
|
|
|
كذلك استعمال الكفار في بناء المساجد، إذا لم يكن هناك مسلمين فإنه يجوز، وإذا وجد مسلمون يقدم المسلمون للبناء؛ لأننا لا نأمن من الكفار.
وكذلك بنى النبي صلى الله عليه وسلم، أو جعل خيمة للمرضى في المسجد، كما أنه جعل سعد بن معاذ فيها، فتمريض المريض في المسجد وجعله في خيمة أيضاً جائزٌ. |
|
|
|
|
|
|
يجوز الاستلقاء في المسجد ومد الرجل إذا أمن انكشاف العورة.
وينهى عن تشبيك الأصابع عند الذهاب إلى المسجد، وعند انتظار الصلاة، ثم إذا أراد أن يمثل مثلاً فشبك بين أصابعه لمصلحة أو لحاجة فلا بأس بذلك.
وهذه المساجد بيوت الله تعالى إذا عرف الإنسان أحكامها وآدابها، أجر أجراً عظيماً؛ لأنه يعطي المسجد حقه، فأما إذا عاش في جهل وعمل في جهل، فإنه ربما اعتدى على حرمات المساجد من حيث يدري ولا يدري.
نكتفي بهذا القدر من الأحكام والله تعالى أعلم. |
|
|
|
|
يجوز ربط الأسير الكافر في المسجد، كما ربط النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة.. يسمع القرآن.. يرى الصلوات لعله يتأثر، ويجوز دخول الكفار إلى المسجد لأجل المصلحة، غير المسجد الحرام، لينظروا إلى المصلين إذا كانوا لا يؤذون.. لا ينجسون.. لا يوسخون.. لا يدخلون بمناظر سيئة، ملابس قصيرة، أو نساء متبرجات، أو كاميرات للتصوير، إذا كان يريد أن ينظر، قال: أنا أريد أن أرى مساجدكم، أرى كيف تصلون، لا بأس أن نقول له: تعال، يأتي نظيفاً ويدخل ويجلس -مثلاً- يشاهد الناس كيف يصلون؟! |
|
|
|
|
ثم ساق البخاري رحمه الله حديث الحراب لـعائشة، ولعب الحبشة بالحراب، ونظر عائشة إليهم تحت عنوان: باب: أصحاب الحراب في المسجد، والحبشة لما لعبوا بالحراب لم يكن لعب لهو، ولكنه كان لأجل التدرب على القتال، والتمرن، وهو من تدريب الشجعان على مواقع الحروب، والاستعداد للعدو. |
|
|
|
|
ومن أحكام المسجد: أنه لا يجوز البيع والشراء فيه: (من رأيتموه يبيع فيه أو يشتري، فقولوا: لا أربح الله تجارتك).
وكذلك لا يجوز أن تنشد في المسجد الضالة، أو يسأل عن الشخص أو يسأل عن أشياء.. من وجد ساعةً؟ من وجد محفظتي؟ من وجد بطاقتي؟ فقدت كذا، ويجهر بهذا، أو تعلق إعلانات داخل المسجد، فلا يجوز إنشاد الضالة في المسجد. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
السؤال: امرأة خرج منها دم بسيط لمدة ثلاثة أيام فهل هو دم حيض؟
الجواب: إذا كان الدم في وقت الحيض فهو حيض، أما إذا كان في غير وقت الحيض، لا الكمية مثله، ولا الرائحة، ولا الأوجاع المصاحبة، ولا الوقت، ولا اللون، فإنه ليس بحيض. |
|
|
|
|
السؤال: مصلى العيد هل له تحية مسجد؟
الجواب: لا، إلا إذا كان مسجداً، إذا صلوا العيد في المساجد، أما إذا صلوا في المصليات الخارجية في الصحراء، فهذا ليس له تحية مسجد على الراجح. |
|
|
|
|
السؤال: ما فضيلة إتيان مسجد قباء يوم السبت وصلاة ركعتين؟
الجواب: يعادل أجر عمرة. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم رفع المأمومين أيديهم عند دعاء الإمام في القنوت؟
الجواب: في خطبة الجمعة لا ترفع الأيدي، إلا في الاستسقاء. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم مسح الوجه بعد الدعاء؟
الجواب: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. |
|
|
|
|
السؤال: إذا دخلت المسجد الحرام، هل أصلي ركعتي المسجد؟
الجواب: نعم، والطواف تحية يغني عن تحية المسجد. |
|
|
|
|
السؤال: من صامت شيئاً من رمضان ثم وضعت هل عليها زكاة الفطر؟
الجواب: نعم. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم لبس المرأة البنطلون؟
الجواب: أفتى بعض العلماء المعاصرين بحرمة ذلك، خصوصاً وأن أكثر البنطلونات الضيقة ما بين السرة والركبة، وليست فضفاضة، ولا واسعة، وأن في بعضها تشبه واضح بالرجال، ولذلك يسد هذا الباب تماماً، أما أن المرأة تلبس لزوجها فتلبس ما شاءت ما دامت ليست متشبهة.. تلبس ضيقاً.. تلبس قصيراً.. تلبس شورتاً، ما دام لزوجها، فإنها لا بأس أن تفعل أي شيء من ذلك. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم خروج المعتكف للاغتسال وتغيير الملابس؟
الجواب: يجوز ذلك، لأنه إذا احتلم مثلاً، أو أصابه عرق أو شيء يخرج ليغتسل ويرجع، أما الأكل إذا لم يتيسر أن يحضر معه طعاماً يخرج يأكل ويرجع ويكون خروجه بقدر الحاجة. |
|
|
|
|
|
|
السؤال: ما حكم اتصالات المعتكف المتعلقة بالعمل؟
الجواب: لا. لأنه ليس لها علاقة بالمسجد بالعبادة، ولذلك على الإنسان أن يحاول قطع كل الأشغال في فترة الاعتكاف، أما الأشياء الطارئة والضرورية التي لا بد منها إذا دعت الحاجة الشرعية إليها فإنه يخرج من أجلها. |
|
|
|
|
السؤال: لوحظ في الفترة الأخيرة كثرة أصوات أجهزة النداء الآلي والهاتف الجوال في المساجد فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: هذا بطبيعة الحال من عدم الأدب مع المساجد، فعلى الإنسان إذا أراد أن يدخل مسجداً أن يغلق الجرس، لأنه هل سيتكلم بالهاتف في المسجد؟! إذاً ماهي الفائدة يغلق الجرس. |
|
|
|
|
السؤال: الريح في المسجد إذا خرجت فما الحكم؟
الجواب: يخرج ويتوضأ، وكثيراً ما تخرج ريح من غير تحكم من الشخص. |
|
|
|
|
السؤال: هل يجب طواف الوداع في العمرة؟
الجواب: قول الجمهور وهو الراجح أنه مستحب وليس بواجب. |
|
|
|
|
السؤال: هل للمعتكف أن يخرج للاتصال بأهله والاطمئنان عليهم؟
الجواب: نعم إذا دعت الحاجة إلى ذلك. |
|
|
|
|
السؤال: لو صلى رجل تراويح في مسجد، ثم صلى القيام في مسجد آخر فما الحكم؟
الجواب: لا بأس بذلك، لكن الصلاة مع إمام المسجد نفسه حتى ينصرف يكتب له قيام ليلة، يصلي جميع الصلاة، ولو كان المسجد له أكثر من إمام يصلي الصلاة مع جميعهم. |
|
|
|
|
السؤال: بعض الناس يتقدمون على الإمام من الخارج فهل يجوز ذلك؟
الجواب: لا يجوز إلا إذا ازدحموا جداً وصار للضرروة. |
|
|
|
|
السؤال: ما حكم إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين؟
الجواب: إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين جائز، أما قبل ذلك فلا. |
|
|
|
|
السؤال: ما مصير أولاد الكفار؟
الجواب: اختلف العلماء فيهم، قال بعضهم: هم في النار، وقال بعضهم: هم في الجنة، وقال بعضهم: هم خدم أهل الجنة، وقال بعضهم: يمتحنون يوم القيامة مثل المجانين وغيرهم، فإذا ثبت حديث: (أطفال المشركين خدم أهل الجنة) وجب المصير إليه، وإلا نقول: إن أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى. |
|
|
|
|
السؤال: هل للخمر منافع؟
الجواب: نعم. فيها منافع، وربما أكسبت حرارة في البلدان الباردة، وفي تجارتها منافع مادية، لكن إثمها أكبر من نفعها، فهي حرام، حرام، حرام. |
|
|
|
|
السؤال: كيف تخرج زكاة أسهم الشركات؟
الجواب: إذا اتخذتها للتجارة ويبيع ويشتري فيها إذا ارتفع سعرها، فالزكاة على الأصل وعلى الأرباح، وإذا كان قد اتخذها ليتعيش من ربحها فقط، وليس ليتاجر بأصلها، فالزكاة على الربح إذا حال عليها الحول. |
|
|