إسلام ويب

فتاوى نور على الدرب (707)للشيخ : عبد العزيز بن باز

  •  التفريغ النصي الكامل
  • المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    مستمعي الكرام! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير، هذه حلقة جديدة مع رسائلكم في برنامج نور على الدرب.

    رسائلكم في هذه الحلقة نعرضها على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    مع مطلع هذه الحلقة نرحب بسماحة الشيخ ونشكر له تفضله بإجابة الإخوة المستمعين، فأهلاً وسهلاً بالشيخ عبد العزيز .

    الشيخ: حياكم الله وبارك فيكم.

    المقدم: حياكم الله.

    ====السؤال: نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ق. م. ع) أخونا عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم فيقول: عاهدت الله بأن أترك معصية كنت أقترفها، فابتعدت عنها ثم عدت إليها، ماذا يلزمني؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

    أما بعد:

    فالواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه؛ لأن المعصية يجب تركها والحذر منها، وعلى المؤمن أن يوفي بالعهد، قال الله سبحانه: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [الإسراء:34]، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من صفات أهل النفاق أنهم إذا عاهدوا غدروا، فالواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه والحذر من هذه المعصية وعدم العود إليها، والله يتوب على التائبين عز وجل، يقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، فكل من اقترف معصية فعليه التوبة إلى الله منها: بالندم على الماضي، والعزم الصادق ألا يعود فيها، مع الإقلاع منها وتركها والحذر منها؛ خوفاً من الله وتعظيماً له سبحانه وتعالى وإخلاصاً له جل وعلا، وأعظم ذلك الشرك وهو أعظم الذنوب ومن تاب تاب الله عليه.

    هكذا المعاصي من الزنا وشرب المسكر، عقوق الوالدين، أكل الربا.. إلى غير هذا، الواجب التوبة إلى الله من ذلك، التوبة الصحيحة المستوفية للشروط، وذلك بالندم على الماضي الندم الصادق والحزن على ما مضى، الشرط الثاني: الإقلاع منها والحذر، الشرط الثالث: العزم الصادق ألا تعود فيها، وبذلك تمحى عنك وتغفر له؛ فضلاً من الله سبحانه وتعالى.

    وإذا كانت المعصية تتعلق بحق المخلوقين: كالسرقة والغصب والظلم بالعرض؛ فلا بد من استحلالهم أو إعطائهم حقهم، تعطي حقه المخلوق أو تستحله تقول له: سامحني أو تعطيه حقه، فإذا سامحك؛ سقط الحق، أو أعطيته حقه؛ سقط الحق مع التوبة والندم، إلا ما يتعلق بالعرض إذا لم يتيسر استسماحه؛ لأنك تخشى إن أخبرته مفسدة كبرى فإنك تستغفر له تدعو له تذكره بالمحاسن التي تعرفها منه، تذكره بصفاته الطيبة التي تعرفها عنه في المجالس التي اغتبته فيها، هذه بهذه، تذكر محاسنه. خصاله الطيبة في المجالس التي حصلت فيها الغيبة.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3087690447

    عدد مرات الحفظ

    773562769