الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيها الأبناء والإخوة المستمعون! ويا أيتها المؤمنات المستمعات! إننا على سالف عهدنا في مثل هذه الليلة ليلة الخميس من يوم الأربعاء ندرس كتاب منهاج المسلم، الكتاب الحاوي للعقيدة وللآداب وللأخلاق وللعبادات وللمعاملات، وها نحن مع العبادات، واذكروا قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين )، وقوله: ( إنما العلم بالتعلم ).
فهيا بنا نواصل دراسة هذا الفقه، ونحن الآن مع المادة الثامنة وهي في الأذان والإقامة.
ونحن نسمع الأذان والإقامة كل يوم خمس مرات، والحمد لله.
قال: [ أولاً: الأذان: ]
تعريف الأذان
[ أولاً: تعريفه: الأذان: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ خاصة ] فلا يكفي إذا دخل الوقت أن تقول: دخل الوقت، أو هذا أوان الصلاة، أو تعالوا صلوا، فلا ينفع هذا، أو ترسل صوت مدفع، بل لا بد من ألفاظ خاصة، لا يزاد عليها ولا ينقص منها، فالأذان: هو الإعلام بدخول وقت الصلاة، والمراد من الصلاة: الفرائض الخمس، بألفاظ خاصة، لا يزاد فيها ولا ينقص منها، ولا يبدل ولا يغير فيها.
حكم الأذان
صيغة الأذان
[ ثانياً: صيغته، صيغة الأذان ] أي: ألفاظه وكيف تؤدى [ كما علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ
أبي محذورة هي: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ( ثم يعود فيقول الشهادتين بصوت عال، وهو الترجيع)، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، ( وإن كان في أذان الفجر قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم)، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ] هذه الصيغة، لكن فيها لطيفة، وهو الترجيع، ومن أهل العلم كـ
الشافعي من يرجع عند التكبير، فيقول المؤذن: ( الله أكبر، الله أكبر) ويعيد: ( الله أكبر، الله أكبر)، هذا الترجيع عند التكبير.
ومنهم: من يرجع عند التشهد كـمالك عندما يقول: ( أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين) يقول وهو ساكت بدون رفع الصوت: ( أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله)، وكله خير وحسن.
فصيغة الأذان هي: ( الله أكبر، الله أكبر) والذي يرجع يقول: الله أكبر، الله أكبر، كما تسمعونه عندنا، فهذا يسمى الترجيع، فقد رجع إلى الكلام وأعاده، ( أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله)، ثم يعيد فيقول الشهادتين مرتين بصوت عال، وهو الترجيع.
و( حي على الصلاة) بمعنى: أقبلوا على الصلاة.
و( حي على الفلاح) بمعنى: أقبلوا على الفلاح، فلاح الدنيا والآخرة.
وإن كان في أذان الفجر قال: ( الصلاة خير من النوم)، ثم بعدها يقول: ( الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله).
والأذان الذي نسمعه في المغرب والعشاء والصبح عندنا هو أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبقى الترجيع، وهو الكلام بصوت منخفض، وله ذلك، وهو وارد [ قال أبو محذورة رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم علمني الأذان: ( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله ( مرتين)، أشهد أن محمداً رسول الله ( مرتين) ) ] بصوت منخفض، هذا فيه الترجيع في الشهادتين. [ ( حي على الصلاة ( مرتين)، حي على الفلاح ( مرتين)، فإن كانت الصلاة صلاة الصبح، قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ) ] وورد في الموطأ أن عمر جاءه بلال وقد تأخر عن صلاة الصبح، فقال: الصلاة خير من النوم يا أمير المؤمنين! فقال عمر : اجعلها في صلاتك، ففهم مالك أنه أول ما كانت هذه الجملة على عهد عمر، والصحيح: أنها كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما عمر فقال: اجعلها في صلاتك، يعني: لا تجعلها لي أنا، تعلمني إياها، بل اجعلها في صلاتك، فالصلاة خير من النوم في صلاة الصبح تقال مرتين بعد نهاية حي على الفلاح، فهي باقية إلى يوم الدين، والصلاة خير من النوم.
هذه صيغة الأذان، والترجيع: إعادة اللفظ مرتين.
ما ينبغي أن يكون عليه المؤذن
[ رابعاً: ما ينبغي أن يكون عليه المؤذن ] أي: الحال التي ينبغي أن يكون المؤذن عليها [ يحسن بالمؤذن أن يكون أميناً ] غير خائن؛ لأن الخائن لا يؤتمن، فقد يخوننا، ويقدم الوقت أو يؤخره مثلاً [ صيتاً ] أي: ذا صوت بعيد [ عالماً بأوقات الصلاة ] الخمس، فلابد وأن يكون عالماً بها، أو عنده علامة تدله على أوقات الصلوات الخمس [ وأن يؤذن على مكان عال ] مرتفع [ كالمنارة ونحوها ] إذ كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنون على السطح [ وأن يدخل إصبعيه في أذنيه ] عند حي على الصلاة، حي على الفلاح فقط، [ ويلتفت يميناً وشمالاً بكلمتي: حي على الصلاة، حي على الفلاح ] ليبلغ الناس؛ لأن الصوت يكون مع التفات الرأس.
والمؤذن إذا كان صوته فيه بحاح أو قصيراً فهذا لا يحسن، بل لا بد وأن يكون صيتاً، عالماً بأوقات الصلاة الخمسة، فلا يكون جاهلاً؛ إذ كيف يؤذن وهو لا يعرف الوقت. وأما الالتفات فالآن مع مكبر الصوت ما بقي التفات؛ إذ لو التفت لبعد عن مكبر الصوت، فيضعف الصوت، فالآن يؤذن أمام المكبر، وإذا لم يوجد مكبر صوت فالالتفات ليس بواجب، وإنما يستحب ويستحسن؛ من أجل أن يسمع الناس الذين عن يمينه وعن شماله، وما دام المكبر قد أوصل الصوت فيكفي.
ومن العجيب أنه بلغنا أن بعض أهل العلم يقولون: مكبر الصوت بدعة! فقلنا: ما هو بدعة، ولكن مصلحة مرسلة من المصالح المرسلة، فهو ليس عبادة حتى نقول: بدعة، بل وسيلة لرفع الصوت وإيصاله للبعداء، فهو ليس عبادة حتى نقول: شرعنا عبادة، وهذه بدعة منكرة، بل هذه آلة، ونظيرها المنارة مرفوعة إلى خمسمائة متر، ولا نقول: هذه بدعة، فهي ليست من البدع، بل من المصالح المرسلة، والباب مطلق فيها ومفتوح، فهي مصلحة تعود على المسلمين بخير. والإمام كذلك يكبر ويصلي إلى مكبر الصوت، فلا نقول: بدعة، بل هذه آلة لرفع صوته وإبلاغ من ورائه من المصلين، والحمد لله أصبح الإمام يسمع قراءته في المسجد بكامله، ومن قبل ما كان يسمعه إلا الصف الأول والثاني، والباقون محرمون، والآن بهذه الآلة فتح الله بها.
ومن غريب ما شاهدنا في المغرب قبل وجود مكبر الصوت أنهم كانوا يعملون نافذة عند المحراب وفيها أنابيب إلى كل السواري حتى يسمع صوته في السواري وفي كل مكان قبل أن يوجد مكبر الصوت، وسبحان الله! فلا نقول: هذه بدعة؛ إذ البدعة فيما يتعبد به، وليس من حق أي إنسان أن يشرع، بل الذي يشرع هو الله ورسوله، فلا تشرع عبادة وتأمر الناس بها. [ وأن لا يأخذ عن أذانه أجراً ] فيحسن أن لا يأخذ أجرة على الأذان [ إلا من بيت المال ( أي: خزينة الدولة) أو الأوقاف ] وأما من يقول: يا أهل القرية! أؤذن لكم واجمعوا لي راتب شهري فلا يجوز، أو أن يقول: على كل مصل أن يضع ريالاً هنا في المحراب لأجل المؤذن لا يجوز، فإذا كان من الدولة أو من الأوقاف لا بأس، ومع هذا لو لم يأخذ أفضل، ولو كان له عمل يعمله يسد به حاجته ويؤذن بلا أجرة، وقيمة الأذان يبينها أن عمر على جلالته رضي الله عنه قال: لولا الخلافة لكنت مؤذناً، أي: لولا أمر الخلافة وما عهد إلي فيها لكنت مؤذناً، إذاً: فاز المؤذنون، والحمد لله. فلا يأخذ على أذانه أجرة إلا من بيت المال - أي: خزينة الدولة- أو الأوقاف التي توقف على المساجد.
[ ثانياً: الإقامة ] والآن مع الإقامة بعد أن فرغنا من الأذان، والإقامة مصدر أقام يقيم إقامة.
حكمها
[ أولاً: حكمها: الإقامة سنة واجبة لكل صلاة فرض من الصلوات الخمس ] وأقول: سنة واجبة؛ لأنني أجمع بين مذاهب الأئمة الأربعة، فمن المذاهب من يقول: الإقامة واجبة، ومنهم من يقول: سنة مؤكدة، والجمع بينهما أنها سنة واجبة حتى لا تقول: أنا حنفي ولا مالكي، فهي سنة واجبة مؤكدة لكل صلاة فرض من الصلوات الخمس، الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء [ وسواء كانت صلاة حاضرة أو فائتة ] فإذا فاتتك الصلاة وجئت تصلي فأقم لنفسك للصلاة التي فاتتك، فلو فاتك الظهر وجئت وقت العصر فتقيم للظهر وتقيم للعصر، هذه السنة. والمرأة تقيم في صلاتها أيضاً، ويستحب لها ذلك، ولا يشترط في الإقامة رفع الصوت إلا بالنسبة إلى المساجد؛ وذلك [ لقوله صلى الله عليه وسلم: (
ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) ] ولفظ ( إقام الصلاة) عام للأذان والإقامة وأداء الفريضة، ( إلا استحوذ عليهم الشيطان) واستولى عليهم، ثم يدمرهم بالفسق والفجور. إذاً: ( فعليكم بالجماعة) فلا يصلي كل فرض وحده على انفراده، ( فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) البعيدة، فالذئب إذا دخل وسط الغنم يأكل يخاف، لكن إذا وجد شاة بعيدة أخذها، وقصا يقصو إذا بعد، فهو قاص. فهذا الحديث يدل على مشروعية الإقامة والأذان.
وحتى الواحد يؤذن كما قدمنا لكم ويقيم، والثلاثة والأربعة كذلك.
وقوله: ( فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) يدل على أن أمر المسلمين دائماً ليس فيه فرقة، وإنما اتفاق دائم، فدولتهم واحدة، وعملتهم واحدة، ونظامهم واحد، وحياتهم كلها واحدة، والعكس الآن؛ لأننا سحرنا، وذهب العدو بقلوبنا ومزقنا وفرقنا، وإلا فالثلاثة إذا مشوا فيجب عليهم أن يؤمروا عليهم أحداً، فلا يمشي ثلاثة في البر أو في البحر إلا وأحدهم أمير؛ حتى لا يختلفوا ويضطربوا وتفسد حياتهم، فهذا النظام الإسلامي أضاعوه.
قال: [ ولقول أنس ] بن مالك [رضي الله عنه] خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ( أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة )]. والذي أمر بلالاً رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره أن يشفع الأذان، ومعنى يشفع أي: مرتين.. مرتين، وأما الترجيع ففي التكبير وفي الشهادتين مرتين .. مرتين.
وقوله: ( ويوتر الإقامة )، أي: يجعلها وتراً، فألفاظ الإقامة هي: ( الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله).
صيغتها
[ ثانياً: صيغتها ] مثل الأذان له صيغة تقدمت [ وصيغتها كما جاءت في حديث
عبد الله بن زيد الذي رأى رؤيا الأذان ] في منامه وأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم وأقره عليها، و[ هي: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ] وها نحن نسمعها كل يوم.
وقوله: ( قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) قد يقال: ما قامت بعد، فكيف يقال: قد قامت؟ فنقول: العزم عليها قيامها، لا أن يخبر عنها بعد ما تقوم.
الإمام أملك للإقامة والمؤذن أملك للأذان
[ تنبيهان:
الإمام أملك بالإقامة ] فإمام المسجد أحق بالإقامة، فهو الذي يقول للمقيم: أقم أو يقول: لا تقم، [ فلا يقيم المؤذن الصلاة إلا عند حضور الإمام، وإذنه بذلك ] فإذا لم يحضر الإمام فليس له حق في الإقامة، فلا يقيم إلا عند حضوره وإذنه، فإذا لم يأذن له فلا يقيم، فالإمام يقول له: أقم، أو يشير إليه أقم؛ وذلك [ لخبر: ( المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة ) ] رواه الترمذي، ومعنى أملك: أكثر ملكاً لها، وهو صاحبها، [ وفي سنده مجهول، غير أن العمل به عند عامة الفقهاء ] فالعمل به عند عامة المسلمين [ ولعله اعتضد بشاهد آخر يروونه عن علي أو عن عمر رضي الله عنهما.
وأما الأذان فإن المؤذن أملك به من غيره، فيؤذن إذا دخل الوقت، ولا ينتظر أحداً ولا يستأذنه إماماً كان أو غير إمام ] فلا يقول: انتظر لا تؤذن حتى ندخل، بل المؤذن أملك بالأذان، فإن دخل وقت الأذان يؤذن، رضي الناس أو سخطوا.
[ يستحب ما يلي: ]
الترسل في الأذان والحدر في الإقامة
أولاً: الترسل ( التمهل) في الأذان ] فلا يستعجل، والترسل أي: التمهل في الأذان؛ حتى يقول السامع مثل ما يقول [ والحدر ( الإسراع) في الإقامة ] كما نشاهد الآن، فالأذان يطيله خمس دقائق، والإقامة دقيقة [ لقوله صلى الله عليه وسلم لـ
بلال : (
إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر ) ] وهذا الحديث رواه
أبو الشيخ عن
أبي هريرة بسند حسن.
متابعة المؤذن والمقيم سراً
الدعاء بخير عند الأذان
[ ثالثاً: الدعاء بخير عند الأذان، لما روى
الترمذي وحسنه عنه صلى الله عليه وسلم قال: (
الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة ) ] فاغتنموا هذه الفرصة، (
الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة )، سواء في الصبح أو الظهر أو المغرب أو العشاء [ وورد عند أذان المغرب قوله: (
اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي ) ] ورد هذا أيضاً فيقال.
ومعنى ( لا يرد) أي: لا يرده الله، بل يستجيبه عز وجل. اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا.
معاشر الأبناء! أحد إخواننا من بدر يطلب منكم الدعاء؛ ليسقيهم الله كباقي البلاد، يقول: ديارنا في بدر ما سقيت، فيطلب منكم أن تدعو الله لهم بالغيث؛ ليغيثهم الله عز وجل، فهيا نرفع أكفنا إلى ربنا سائلين ضارعين.
اللهم يا أرحم الراحمين! يا ولي المؤمنين! يا متولي الصالحين! هذه أكفنا قد رفعناها إليك سائلين ضارعين، فاسق يا رب! أهل بدر سقيا نافعة، عاجلة غير آجلة، نافعة غير ضارة يا رب العالمين! اللهم اسقهم وأغثهم، اللهم اسقهم وأغثهم، وأبعد هذا القحط عنهم يا رب العالمين! واسق كل المؤمنين يا رب العالمين! اللهم اسقهم وأغثهم، اللهم اسقهم وأغثهم، واسقهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب يا رب العالمين! اللهم إنا ندعوك لعبدك أبي يوسف ، وقد توفي وقد عاد إليك يا رب العالمين! فأعل درجته، وأنزله منزلة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، واغفر لنا وله ولسائر المؤمنين يا رب العالمين! وصل اللهم على نبينا محمد وآله وسلم تسليماً.