إسلام ويب

حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهابللشيخ : ناصر بن عبد الكريم العقل

  •  التفريغ النصي الكامل
  • إن المتتبع لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يجد أنها جاءت لتجدد ما اندرس من أصول العقيدة في حياة الناس، فهي لم تخرج عن أصول أهل السنة والجماعة قيد شبر، وما يشاع عنها إنما هو مجرد افتراءات وبهتان وكذب، وهو نتاج الجهل والتعصب للأهواء والمذاهب المنحرفة، والتقليد الأعمى للمذاهب الفقهية ونحوها.

    المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    وبعد:

    من الأسئلة التي وردت تقول أخت سائلة: الإلهيات والسمعيات هذا التقسيم ناشئ عن ماذا؟ وما الفرق بينهما؟

    الشيخ: هذا تقسيم حادث، وهو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح، لكن بين المصطلحين شيء من العموم والخصوص.

    أولاً المقصود بالسمعيات كل قضايا الدين التي الطريق إليها هو الوحي فقط، مثل: ثوابت الدين، علل الشرع الخفية، ومثل مسائل الغيب، جميع مسائل الغيب المتعلقة بذات الله عز وجل وأسمائه وصفاته، وتتعلق بالإيمان بالملائكة والكتب والرسل، وأخبار القيامة، وأخبار الساعة، فكل ما جاء وثبت في الكتاب والسنة بالنصوص من الأمور التي لا تُدرك بالحواس تسمى سمعيات، والطريق إلى معرفتها هو الوحي المسموع.

    أما الإلهيات التي وردت في الكتاب والسنة فيدخل فيها ما تكلم به الناس في حق الله عز وجل بحق أو بباطل، لا سيما ما تكلم فيه الفلاسفة وأهل الكلام، وأغلبه من التخرصات التي لا أصل لها، هذه تسمى الإلهيات، من باب أنها تنصب على الكلام حول الإله، وهو الرب عز وجل.

    المراد بمصطلح الإلهيات والسمعيات

    المقدم: هل مرادهم أن الإلهيات مرجعها إلى العقل، وأن السمعيات مرجعها إلى السمع؟

    الشيخ: غالباً يستعملون مصطلح الإلهيات ويقصدون به ما تقرره عقولهم وفلسفاتهم في الجانب الإلهي، وهذا هو الغالب، لكن أحياناً يدخلون ما ورد في الكتاب والسنة في الإلهيات بالتبع، وهذا هو السائد في الدراسات الأكاديمية في الجامعات، ومراكز البحث العلمي، غالباً يدرجون قضايا العقيدة تحت الإلهيات، وعلى هذا فإنهم أحياناً يعممون كل مسائل الاعتقاد تحت مسمى الإلهيات من باب التغليب.

    موقف أهل السنة من مصطلح الإلهيات والسمعيات

    المقدم: ما هو موقف أهل السنة لهذا المصطلح؟

    الشيخ: هذا عند أهل السنة يندرج تحت مسمى الألفاظ المجملة، وموقفهم منها: أن المعنى الصحيح يُثبت، ونقول: إن قُصد بالإلهيات ثوابت الدين الواردة في الكتاب والسنة وعند السلف الصالح فلا حرج، خاصة فيما يتعلق بالله عز وجل، وإن قُصد بالإلهيات تخرصات المتخرصين من الفلاسفة والمتكلمين وسائر الذين يتكلمون بمجرد الآراء في الأمور الغيبية فهذا لا نُقره ولا نسميه إلهيات، وكذلك السمعيات تندرج تحت القاعدة نفسها.

    مكتبتك الصوتية

    أو الدخول بحساب

    البث المباشر

    المزيد

    من الفعاليات والمحاضرات الأرشيفية من خدمة البث المباشر

    عدد مرات الاستماع

    3087687846

    عدد مرات الحفظ

    773550514